عمان – السوسنة – أنس أبو اشتيه - ارتبط اسم الفنان عماد أبو اشتيه بهواية الرسم منذ نعومة اظافره، حيث كانت هواية رسم الحيوانات أولى انطلاقته في عمر التاسعة أثناء دراسته الابتدائية في مدارس وكالة الغوث، ثم الطبيعة فالوجوه إلى أن اختص برسم العيون تحديداً.
ويعتبر أبو اشتيه أن مصدر الإلهام في رسم اللوحات الفنية يأتي من خلال قراءته للشعر والاستماع للموسيقى ومدى التأثير الذي تعكسه، كما أضفت الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية نوعا من المصادر والتي يجسدها عبر لوحاته، وخاصة في القضية الفلسطينية.
وأضاف أبو اشتيه في حوار مع صحيفة السوسنة، إن عدد اللوحات التي انتجها كثيرة جدا ولا يمكن حصرها برقم، لأن الكثير من الأعمال وخصوصا القديمة منها كانت أعمال جمالية.. وإن سألتني عن النوع سأقول أنها لا تتعدى عن (60) عملا.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الرسومات التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي رسم الفنان الفلسطيني محمد عسّاف في لوحةٍ خاصة إثر فوز الأخير بلقب "محبوب العرب" أراب آيدول، وانتشرت اللوحة كثيراً عبر شبكات التواصل، إضافة إلى رسمة المناضل القسامي عبدالله البرغوثي، ورسم الدمار الذي حل بمدينة غزة إثر العدوان الأخير.
وانتقد الفنان إغفال اسم صاحب اللوحات الفنية التي تناقلت بكثرة على مواقع التواصل، موضحا أنه لم يشارك بأي منافسات لاستحقاق أي جائزة على هذه اللوحات.
وحول رسومات "عماد" التي تحتوي على الطابع الأنثوي ودلائل استخدام هذا الطابع، قال الفنان إن المرأة هي العنصر الفاعل الاكبر في المجتمعات، فإذا اردنا أن نخلق مجتمعا واعيا مثقفا ومتعلم، علينا ان نبدأ بتعليم المرأة، مبيننا أن حضور المرأة في أعماله أكثر من الرجل، للتقدير الذي لا بد أن يقدمه لها وخصوصا حينما يتعلق الموضوع بفلسطين.
ويفضل أبو اشتيه الرسم الرقمي، رغم أن بداياته كانت في الأعمال الزيتية والمائية والباستيل. يحاكي «التراث» الفلسطيني في معظم لوحاته من الثوب والعلم والنقوش ، وصولاً إلى البرتقال والحصان والقدس وسنابل القمح ومفتاح العودة. ولكن أبرز ما يشد في لوحاته هو حضور المرأة الزاهي والكبير، فهي أحياناً تخيط، وتارةً تنظر نحو البعيد، وحيناً تجلس وتفكّر، ولكنّها لا ترتدي إلا ثوباً فلسطينياً، كأنما هو إيحاءٌ بأن هذه المرأة ــ بكل تجلياتها هي فلسطين.
وتابع أبو اشتيه حديثه لـ"السوسنة" إن الشعر والرسم توأمان، وكل منهما يكمل الآخر، فالشاعر يرسم بالكلمات والفنان يرسم بالألوان، وكما أن الفنان قادر على ترجمة قصيدة الى عناصر لونية، كذلك الشاعر يستطيع ترجمة لوحة الى كلمات. وهذا واضح جدا في كل عمل اقدمه على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك العديد من المدارس الفنية الخاصة بالرسم، وأنا أرى لوحاتي خليط من هذه المدارس.
ويرى أبو اشتيه أن ريشة الفنان المتفرغ كالماء والهواء وهي القلب النابض الذي يزوده باحتياجاته الحياتية، وبالنسبة له كفنان غير متفرغ، فالريشة هي مُتنفس يحاول من خلالها ترجمة ما يحدث حولنا إلى ألوان مرسومة أو نقل صورة ما قاتمة إلى صورة ما مُشرقة، وليس بإمكانه اختيار اللوحة الأجمل فكل ما يرسم يشكل جزء لا يتجزأ من أحاسيسه وانفعالاته الشخصية.
وبالسؤال عن الجديد الذي سيقدمه لمجتمع الفن، قال أبو اشتيه إن الرسم عبارة عن صورة تعكس الواقع المحيط بنا، لذلك كل شيء متجدد دوما مع الأحداث الجارية في الوطن العربي، ومصدر رئيسي لكل ذلك، وبمتابعة ما يحدث ينقلني للمستقبل.. وأما الجديد الآخر فأعمل على تقنية جديدة في الرسم وسيتم إنجازها ونشرها قريبا.
عماد أبو اشتيه في سطور..
فنان أردني مواليد عمان عام 1965 من أبوين فلسطينيين هُجِّرا من أرضهما في قرية القباب قضاء الرملة عام 1948م، درس الابتدائية في مدارس وكالة الغوث وتعلم الرسم وهو في التاسعة من العمر.