لا ترفعوا راية غزّة وتطعنوا ظهر الوطن

mainThumb

05-04-2025 10:50 PM

في الوقت الذي يقف فيه الأردنيون صفًا واحدًا خلف قضيتهم الأولى، قضية فلسطين، ويهتفون باسم غزّة، ليس لأجل ضوء إعلامي ولا مزايدة، بل لأن الدم واحد والمصير واحد… نجد من يحاول دسّ السم في العسل، فيحمل شعار غزّة بيد، ويطعن الأردن باليد الأخرى.

أردنيون شرفاء، شباب طيبون، نساء ورجال نزلوا إلى الشوارع بقلوب صافية، يريدون إيصال صوت الغضب لما يحدث في غزة، يريدون فقط أن يقولوا “نحن معكم”.

لكن بين هذه الجموع، هناك من لا يشبههم، لا في نيته ولا في هدفه، مدسوسون، يختبئون خلف قضايا الأمة، ويتخذون من الكوفية عباءة، لكنهم يسعون لضرب الاستقرار، وبث الكراهية تجاه القيادة الهاشمية، والإساءة إلى الأجهزة الأمنية التي تحمي هذا الوطن بتعب وجهد وسهر لا يُرى على الشاشات.

فمن يخدم هؤلاء؟ من يمول تحركاتهم؟ من يكتب شعاراتهم ويُصوّر مشاهدهم ويوزعها بخبث مدروس؟
وهل نصرة غزة تكون بزرع الفتنة في الأردن؟ وهل الدفاع عن فلسطين يمرّ عبر الإساءة لوطنٍ لطالما كان الدرع والسند؟

نقولها بوضوح:
غزة لا تحميها الفتنة، وفلسطين لا تنصرها خناجر الخونة.
ومن يريد دعم غزّة، فليدعمها كما يفعل الأردني الشريف، بالكلمة الصادقة، بالموقف النظيف، وبالولاء لقيادته وجيشه وأمنه.
أما من استغل طيبة الأردنيين ليُدخلهم في نفق الفوضى والتشكيك، فهؤلاء لا ينتمون للأردن، ولا لفلسطين… بل لأجندات لا ترى في الاستقرار العربي إلا عدوًا.

علينا أن نكون يقظين، لا نُخدع بالعواطف.
علينا أن نُعرّي هؤلاء… ونكشف انتماءهم الحقيقي.
فمن يسيء للوطن، لا يمكن أن يكون مخلصًا لغزة.
ومن يشكّك في القيادة الهاشمية، يشكّك في التاريخ والموقف والشرف.

نحن مع فلسطين، لكننا أولًا وأبدًا… مع الأردن.
مع جيشنا وأجهزتنا الأمنية.
مع قيادتنا التي أثبتت في كل محفل أن القدس في القلب، وغزّة في الضمير.

ليكن شعارنا:
“ندعم غزّة من قلب عمّان، لا من فوضى الشعارات…
نقف مع فلسطين بوعي، لا بأقدام تُقاد نحو المجهول.”






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد