الألغام الحوثية تودي بحياة 2316 مدنيًا في اليمن

mainThumb
الغام

05-04-2025 06:32 PM

السوسنة- وثقت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" مقتل 2316 مدنيًا وإصابة 4115 آخرين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة الألغام التي زرعها الحوثيون في عدة محافظات يمنية بين يناير 2017 ونهاية يناير 2025.

وجاء هذا التوثيق في تقرير أصدرته الشبكة بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، الذي يصادف 4 أبريل من كل عام، مع مطالبة المجتمع الدولي بالتحقيق في جرائم الحوثيين المتعلقة بزرع الألغام وزيادة الدعم المالي لعمليات التطهير.

ووفقًا للتقرير، فإن من بين القتلى 387 طفلًا و412 امرأة، بينما من بين المصابين كان هناك 738 طفلًا و677 امرأة. كما أشار التقرير إلى أن الألغام تسببت في 918 حالة إعاقة دائمة، بينها 413 حالة بتر أطراف، وحالتان لفقدان البصر.

وأكد التقرير أن الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي في مناطق واسعة من اليمن، خصوصاً الألغام المضادة للأفراد والدروع، تسببت في تضرر 6431 حالة بشرية ومادية في محافظات: مأرب، والبيضاء، والحديدة، ولحج، تعز، وإب، وصنعاء، وأبين، والجوف، والضالع، وعمران، وصعدة، وحجة.

أخطر الملفات
ووصفت الشبكة هذا الملف بأنه من أخطر الملفات الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن الألغام الحوثية تسببت في مآسٍ حقيقية تتطلب اهتماماً دولياً يتناسب مع حجم الكارثة. وعدّت أن زراعة الألغام بشكل عشوائي في المناطق السكنية والمزارع والأسواق تمثل واحدة من أبشع الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، وتحمل عواقب وخيمة على الحاضر والمستقبل.

دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف بشأن الاستخدام المفرط للألغام من قبل الحوثيين، وطالبتها بتحمُّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ضحايا الألغام، والعمل على توفير الدعم والرعاية والعلاج للمصابين، خصوصاً ذوي الإعاقات الدائمة.

 

كما ناشدت الشبكة الحوقية دول العالم ضرورة إعادة تمويل برامج نزع الألغام والتوعية بمخاطرها، بما يساعد المجتمعات المحلية على الحد من الكارثة. وشدَّدت على أهمية ممارسة ضغوط دولية على جماعة الحوثي لتسليم خرائط زراعة الألغام، والكشف عن مواقعها والتوقف عن تصنيعها.

كما جدَّدت الشبكة دعوتها للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام، وإشراك منظمات المجتمع المدني في جميع الجهود الوطنية في هذا المجال، بما في ذلك التوعية المجتمعية والرصد والتوثيق والمساعدة الإنسانية.

تذكير بالكارثة
في بيان منفصل، عدّت منظمة «ميون» اليمنية أن اليوم العالمي لمخاطر الألغام مناسبة لتذكير العالم بحجم الكارثة التي تسببت بها ألغام الحوثيين، خصوصاً في محافظات مثل الحديدة، وتعز، والبيضاء، والجوف، وصعدة، وحجة، والضالع وغيرها.

وأكدت المنظمة أن جماعة الحوثي مسؤولة عن تفشي هذا الخطر، حيث جعلت من زراعة الألغام جزءاً من استراتيجيتها العسكرية، ولم تقتصر على جبهات القتال فقط، بل شملت مناطق آهلة بالسكان، مما يجعلها تمارس نهجاً إجرامياً ممنهجاً يستهدف المدنيين بشكل مباشر.

 

ولفتت «ميون» إلى أن ما يزيد على 35 في المائة من ضحايا الألغام هم من الأطفال، بينما تحرم آلاف العائلات النازحة من العودة إلى منازلها بسبب انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، في ظل توقف كثير من البرامج الدولية المختصة بنزع الألغام؛ بسبب نقص التمويل.

وأشارت المنظمة إلى أن اليمن بات من أكثر البلدان تلوثاً بالألغام في العالم، وأن ما يحدث يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيتَي جنيف الأولى والثانية لعام 1949، اللتين تحظران استخدام وتخزين ونقل الألغام المضادة للأفراد.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن حماية المدنيين وخلق بيئة آمنة لهم هما واجب أخلاقي وإنساني، وعلى المجتمع الدولي الالتزام به، داعية إلى مضاعفة الجهود المحلية والدولية لإنقاذ الأرواح وتطهير الأراضي من هذا الخطر المستمر منذ أكثر من عقد.


اقرأ المزيد عن:






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد