تونس تزيل مخيمات المهاجرين وسط استياء محلي

mainThumb
السلطات التونسية أجلت مخيم المهاجرين السريين بالعامرة عقب حملة على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى ترحيلهم

05-04-2025 05:02 PM

السوسنة- قامت السلطات التونسية بتفكيك مخيمات مؤقتة كانت تؤوي آلاف المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك بعد حملة على شبكات التواصل الاجتماعي تطالب بترحيل هؤلاء المهاجرين غير النظاميين. وقد أُقيمت هذه المخيمات في بساتين الزيتون في منطقتي العامرة وجبنيانة في وسط شرق البلاد، حيث أصبحت مصدر قلق للسلطات وأثارت استياء واسعاً بين سكان القرى المجاورة.

وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، حسام الدين الجبابلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، مساء الجمعة، إن نحو 20 ألف مهاجر، مقسمين في مخيمات عدة غير رسمية، نصبوا خياماً في الحقول، مضيفاً أنه منذ الخميس اضطر نحو 4000 شخص من جنسيات عدة إلى مغادرة مخيم «الكيلو 24»، وهو أحد أكبر المخيمات في المنطقة، وأنه تم إخلاء مخيمات عشوائية أخرى في المنطقة نفسها، لافتاً إلى أن العمليات ستستمر خلال الأيام المقبلة، وأن السلطات الصحية تكفلت بالاعتناء بأشخاص ضعفاء وبنساء حوامل. ولدى سؤاله عن مصير الآلاف من المهاجرين المتبقين، قال إن بعضهم «تفرقوا في البرية». وأوضح أن أشخاصاً كثيرين أبدوا رغبتهم في العودة طوعاً إلى بلادهم.

ومساء الجمعة، شوهدت في مخيم «الكيلو 24»، في جنح الظلام أحذية وبقايا طعام، وحزمة من المتعلقات الشخصية، إلى جانب أكوام من الأشياء والفرش المحترقة. وفي هذا السياق قال الجبابلي: «كان هناك العديد من القضايا المعروضة أمام المحاكم بسبب احتلال ممتلكات خاصة»، مثل بساتين الزيتون، «وكان من واجبنا إزالة كل أشكال الفوضى». وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، دعا الرئيس قيس سعيد المنظمة الدولية للهجرة إلى تكثيف جهودها لضمان «العودة الطوعية» للمهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم، على اعتبار أن قضية المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تشكل موضوع توتر شديد في تونس، التي تعد نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين واللاجئين من أفريقيا جنوب الصحراء، الراغبين في الوصول إلى الساحل الإيطالي، خاصة أن أقرب نقطة من تونس إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية لا تبعد سوى أقل من 150 كيلومتراً، وغالباً ما تكون أول نقطة وصول للمهاجرين غير القانونيين.

ويحاول عشرات الآلاف من المهاجرين، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، العبور كل عام. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، فقد مات أو فُقد 343 شخصاً أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط هذا العام. ولذلك تواجه تونس ضغطاً متزايداً من الاتحاد الأوروبي للحدّ من هذه الرحلات غير القانونية، بينما أثارت مجموعات حقوقية مخاوف بشأن معاملة المهاجرين، الذين يعيشون بشكل مؤقت في مناطق غير مؤهلة للسكن في تونس.

ووصل نحو 8743 مهاجراً إلى إيطاليا حتى الآن هذا العام، وهو عدد أكبر بقليل مما كان عليه في الفترة نفسها من العام الفائت، وفقاً لوزارة الداخلية الإيطالية.

في سياق ذلك، أعلن متحدث باسم الحرس الوطني في تونس، السبت، ضبط أسلحة بيضاء أثناء عمليات إخلاء وتفكيك مخيمات لمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء في صفاقس. وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الأمن داهمت، مساء الجمعة، المخيمات في خطوة لدفع المهاجرين الهائمين على وجوههم في غابات الزيتون بمدينتي العامرة وجبنيانة في ولاية صفاقس، إلى المغادرة الطوعية نحو بلدانهم الأصلية. وتابع الجبابلي أنه «تبين خلال الأبحاث مع الموقوفين تواصلهم مع أطراف أجنبية لبث البلبلة في المخيمات وفي المناطق المجاورة». وأعلنت الحكومة الإيطالية، الأسبوع الحالي، تخصيص 20 مليون يورو لتمويل عمليات الإعادة الطوعية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، لنحو ثلاثة آلاف و300 من المهاجرين غير النظاميين في دول شمال أفريقيا، وهي تونس والجزائر وليبيا.

اقرأ المزيد عن:






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد