فيصل القاسم: الأسد كان محقًا وتصريحه صائب ..

mainThumb
فيصل القاسم ، بشار الاسد

05-04-2025 02:08 AM

السوسنة - استشهد الإعلامي السوري الدكتور فيصل القاسم بتصريح وصفه بـ"المهم والصحيح" للرئيس المخلوع بشار الأسد، جاء فيه: «إن سوريا تقع على فالق زلزالي، وأي تغيير فيها سيُغرق المنطقة في "أفغانستانات" عديدة… وتقسيمها سيقود إلى تفكيك الشرق الأوسط برمته». وأكد القاسم أن كلام الأسد، رغم دوافعه السياسية، يحمل حقيقة جيوسياسية خطيرة تزامناً مع تصاعد الحديث عن مشاريع تقسيم المنطقة، لاسيما سوريا، وفق مخططات إسرائيلية وأمريكية معلنة.

وأوضح القاسم في تحليله المنشور في صحيفة القدس العربي، أن إسرائيل، بدعم غربي، تُعيد إحياء مشاريع قديمة مثل وثيقة "كيفونيم" (1982)، التي تنص على تقسيم الدول العربية إلى دويلات ضعيفة، مشيراً إلى أن خرائط التقسيم ليست سراً، بل تُناقَش إعلامياً منذ عقود، كما في كتاب "حدود الدم" للعقيد الأمريكي رالف بيترز، الذي يتبنى رؤية المؤرخ برنارد لويس لتفتيت المنطقة. وأضاف: «إسرائيل لم تكن يوماً جمعية خيرية؛ فاحتلالها لأراضٍ سورية حديثاً، وتهديدات نتنياهو بمنع نشر الجيش السوري في الجنوب، تؤكد سعيها لفرض واقع جديد».
ولفت إلى أن الأسد نفسه أدرك مُبكراً خطورة التقسيم عندما حذّر عام 2011 من تحوّل سوريا إلى "مختبر" للمنطقة، مُستشهداً بتصريح هنري كيسنجر الشهير: «سوريا مختبر الشرق الأوسط، ونتائج تجربتها ستُحدد مصير المنطقة». ورأى القاسم أن التقسيم، لو حدث، سيكون "صدعاً زلزالياً" يمتد تأثيره إلى تركيا وإيران وحتى مصر، مستذكراً تفكك السودان كـ"هدف إسرائيلي قديم"، ومُحذراً من أن العبث بوحدة سوريا أشبه بـ"إطلاق النار على الأقدام" حتى لإسرائيل، التي قد تجد نفسها أمام ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات معها.

وتساءل: «هل تُدرك تل أبيب أن سوريا المُقسَّمة ستتحول إلى وجهة لكل من يريد محاربتها؟ لو كان النظام السابق يؤمن لها حدوداً آمنة عبر قبضته الحديدية، فالفوضى ستجلب لها كوابيس أمنية». كما أشار إلى تراجع إسرائيل مؤخراً عن توظيف عمال سوريين في مستوطناتها خوفاً من تهديدات أمنية، قائلاً: «إذا كانت تل أبيب تخشى عمالاً بسطاء، فكيف ستتعامل مع مليشيات مسلحة في سوريا المُفككة؟».
واختتم تحليله بالتشكيك في مصداقية المخططات الإسرائيلية، مُستخدماً مقولة: «حسابات القرايا ليست كحسابات السرايا»، مؤكداً أن الغرف المغلقة التي تُخطط لتقسيم سوريا قد تُفاجأ بعواقب لا تُحمد عقباها، حيث لن تكون إسرائيل بمنأى عن انفجار الفوضى التي تزرعها.

إقرأ نص المقال :






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد