اجتماع تشاوري لحراك اليرموك .. الكرة في ملعب الإدارة

mainThumb
وقفة 16-02-2025

04-04-2025 09:07 PM

إربد – السوسنة - كشفت مصادر أكاديمية مطلعة لـ"السوسنة" عن عزم لجنة الحراك الأكاديمي في جامعة اليرموك عقد اجتماعٍ عاجلٍ خلال الأيام المقبلة؛ لبحث الخطوات المحتملة، وذلك بعد مُضي عدة أسابيع على تسليم مطالب عاجلة إلى مجلس أمناء الجامعة خلال شهر رمضان المبارك، والتي مازالت تدرس بعد أن عقدت اجتماعها مع لجنة الحراك قبل قرابة الشهر من الزمن. وتأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم الأزمات المالية والإدارية غير المسبوقة التي تعصف بالجامعة، وسط تحذيرات من انهيار مؤسسي إن استمرت السياسات الحالية.
وأوضحت المصادر أن المطالب العاجلة التي قدمها الحراك تشمل :
- سحب النظام المعدَّل لعضوية هيئة التدريس، الذي وُصف بـ"المُنتهِك للحقوق الأكاديمية والمهنية"،
- تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بصرف مكافآت التفرغ العلمي، وإعادة المبالغ المقتطعة،
- إسقاط القضايا المرفوعة ضد العاملين بسبب انتقاداتهم للإدارة،
- حفظ حقوق جميع الأكاديمين بحقهم في العمل الإضافي في الفصل الصيفي، و
- ضمان حرية التعبير.
هذا وقد طالبت اللجنة بإعادة مليون دينار من الحوافز المقتطعة لصالح فوائد بنك الإسكان، مؤكدةً أنها "حقوق مُكتسبة".
وقد بينت المصادر أن خيارات الحراك بين التهدئة أو التصعيد مرهونة بمدى استجابة مجلس الأمناء، مشددةً على أن "الكرة في ملعب الإدارة". وأشارت إلى أن اللجنة لا تُفضل خيار التصعيد إلا في حال استمرار المماطلة أو الرفض، قائلةً: "لن يبقى أمامنا سوى المطالبة بحقوقنا وإنقاذ الجامعة من الانهيار". كما نوَّهت إلى أن الحراك يمثل كافة فئات العاملين بالجامعة (أكاديميين، وإداريين، وفنيين)، ورفضت الاتهامات الموجهة إليه، داعيةً منتقديها إلى إثبات دعواهم ب "التنازل عن جزء من مكتسباتهم المالية لصالح صندوق دعم الجامعة "مقترح"، إن كانوا جادين في إنقاذها". فمن يدعي كلاما عليه أن يثبته فعلا على أرض الواقع.

وتُعاني جامعة اليرموك من أزمة مالية حادة، حيث ارتفعت مديونيتها من 39 مليون دينار عام 2021 (عند تولي الرئيس الحالي منصبه) إلى 87 مليون دينار حالياً، وفقاً للحراك، بينما أكد رئيس الجامعة في لقاء سابق مع نواب أن المديونية "تراكمية ووصلت إلى 74 مليوناً". وقد تفجرت الأزمة مؤخراً مع تهديد الرئيس أساتذة الجامعة بإجراءات تأديبية في حال اعتصامهم، قبل أن يتراجع عن تعميمه تحت ضغوط، في خطوة وصفها مراقبون بـ"الضربة القاصمة لسياسات الإدارة".
وفي محاولة لسد الديون، خصصت إدارة الجامعة جزءاً من رواتب العاملين عبر استقطاعات شهريّة، ما دفع الحراك إلى وصف الإجراء بـ"المجحف".
وعلمت السوسنة أن إحدى الجامعات الرسمية الغت زيادةً مجزيةً مرتقبةً لرواتب موظفيها "حتى لا تُفاقم الأوضاع في اليرموك" .
يُذكر أن الحراك الأكاديمي نشر بياناً مفصلاً عن الأزمة، مُرفقاً بأسماء صريحة، مؤكداً شفافية مطالبيه وتركيزه على "إنقاذ الجامعة دون استهداف أفراد". وأكد البيان أن الحراك "لا يختبئ خلف اتهامات مبهمة، بل يعتمد على حقائق مالية وإدارية مُثبتة"، داعياً كل من يشكك في نزاهته إلى "مراجعة الأرقام بنفسه".
تُشكل الأسابيع المقبلة اختباراً مصيرياً لإدارة الجامعة في التعاطي مع مطالب الحراك، وسط تحذيرات من أن أي تأخر في الحلول الجذرية قد يُعمق الأزمة، ويُهدد باضطرابات أوسع، في مؤسسة تعليمية كانت تُعدّ من أبرز صروح العلم في الأردن.

إقرأ أيضاً :






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد