العراق: تعزيز الوحدة الوطنية مفتاح الاستقرار السياسي

mainThumb
صورة تعبيرية

03-04-2025 09:51 PM

السوسنة- أجرى محسن المندلاوي، النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، مجموعة من اللقاءات مع قيادات سياسية شيعية بارزة من «الإطار التنسيقي»، تمحورت حول الأوضاع الداخلية في العراق والتطورات السريعة في المنطقة. تم التوافق على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني، مع التأكيد على ضرورة الاعتماد على الدستور لتحقيق العدالة.

وفي زيارة تمت ليلة الأربعاء/ الخميس، التقى المندلاوي بأربعة من قادة «الإطار التنسيقي»، وكان آخرهم زعيم «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي»، همام حمودي، الذي شدد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مبادئ الشراكة الحقيقية في المرحلة الراهنة.


وذكر المكتب الاعلامي لحمودي في بيان أن اللقاء شهد «بحث الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على العراق، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التفاهمات الوطنية بين القوى السياسية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني، بما يخدم تطلعات الشعب العراقي».
وشدد الجانبان، حسب البيان، على أهمية «الالتزام بالدستور والقانون كركيزة أساسية لضمان الاستقرار وتحقيق العدالة، فضلاعن ضرورة تكثيف الحوار والتنسيق بين مختلف القوى الوطنية لتعزيز المسار الديمقراطي وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين».
وأكد حمودي أن «المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مبادئ الشراكة الحقيقية لضمان حماية المكتسبات الديمقراطية والدستورية»، فيما شدد المندلاوي على ضرورة «تكاتف الجهود والعمل المشترك لمواجهة التحديات وتحقيق الإصلاحات المنشودة».
واستغل المندلاوي مناسبة عيد الفطر لإجراء زياراته المكثّفة، إذ التقى أيضاً الأمين العام لمنظمة «بدر»، هادي العامري، وناقشا، حسب بيان منفصل، تطورات المشهد السياسي والتحديات التي تواجه البلاد، فضلاً عن أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدين أهمية «تعزيز وحدة الصف الوطني وتكثيف الحوارات بين القوى السياسية لضمان استقرار البلاد وترسيخ مبادئ الشراكة الوطنية».
كما شددا على ضرورة «تفعيل الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، من خلال سنّ القوانين التي تسهم في تحسين الخدمات».
وأكد المندلاوي أن «المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التعاون بين جميع الأطراف السياسية لضمان تقدم البلاد في المسارات التشريعية والتنموية».

سياسيون أكدوا الالتزام بالدستور لتحقيق العدالة

فيما ثمن العامري «الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي»، مشيراً إلى أهمية «استمرار الحوار والتنسيق بين القوى الوطنية لتحقيق تطلعات الشعب العراقي ودعم مسيرة البناء والإعمار».
كذلك زار المندلاوي رئيس «تيار الحكمة الوطني»، عمار الحكيم، الذي يتزعم أيضاً ائتلاف «قوى الدولة الوطنية». وشهد اللقاء مناقشة الأوضاع العامة في البلاد، والتطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على العراق، حيث تم التأكيد على أهمية «توحيد الرؤى والجهود بين القوى السياسية لتعزيز المسار الديمقراطي ودعم الجهود النيابية والحكومية لخدمة المواطن».
وشدد الجانبان، وفق بيان منفصل لمكتب المندلاوي، على ضرورة «الالتزام بالدستور والقانون، باعتبارهما الضامن الأساسي للاستقرار الأمني والسياسي، والعمل المشترك لتحقيق العدالة وتقديم الخدمات التي تلبي تطلعات أبناء الشعب العراقي».
وأكد المندلاوي أن «المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الحوار والتنسيق بين مختلف القوى الوطنية لتعزيز الاستقرار»، فيما أشار الحكيم إلى أهمية «ترسيخ مفاهيم الشراكة الوطنية لضمان نجاح العملية الديمقراطية وحماية المكتسبات الدستورية».
في حين تحدث بيان لمكتب الحكيم عن تفاصيل اللقاء، مشيراً إلى أن زعيم «التيار» أكد أهمية «استثمار ما تبقى من عمر مجلس النواب في دورته الحالية لإقرار القوانين المتبقية، مع التأكيد على أهمية الدور الرقابي للمجلس».
كما شدد الحكيم على ضرورة «الحفاظ على ما تحقق من استقرار على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية»، داعيا إلى «العمل على تعزيز ثقة المواطن بالجهاز التنفيذي للدولة من خلال إنجاز المشاريع التنموية والخدمية».
وأكد أيضاً ضرورة «مواجهة التحديات بمزيد من الوحدة الوطنية، وأشدنا بالجهوزية الأمنية والعسكرية».
وجدد «الإدانة لاستئناف العمليات العسكرية من قبل الكيان الإسرائيلي تجاه قطاع غزة»، حاثّاً على «فك الحصار وإغاثة النازحين».
في السياق ذاته، أشار مكتب المندلاوي إلى تفاصيل لقاء جمعه بالأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، مبيناً أن اللقاء بحث «الأوضاع السياسية على الساحتين المحلية والإقليمية، مع التأكيد على أهمية تفعيل الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، بما يُسهم في الإسراع في تشريع القوانين التي لها تماس مباشر مع حياة المواطنين والمتعلقة منها بالمشاريع الخدمية والاستثمارية وتطوير البنى التحتية».
وشدد المندلاوي على ضرورة «تكاتف القوى الوطنية لدعم التشريعات التي تعزز التنمية الاقتصادية وتحسن مستوى معيشة المواطنين»، فيما لفت الخزعلي إلى أهمية «استمرار الحوار بين مختلف الأطراف السياسية لضمان الاستقرار وتجاوز التحديات وتعزيز بيئة استثمارية جاذبة تدعم مسيرة الإعمار والبناء».
ويجري السياسيون في العراق سلسلة لقاءات وزيارات إلى مناطق نفوذهم في المحافظات، تزامناً مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية التي من المقرر أن لا يتجاوز موعدها 25 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن قرابة 30 مليون شخص يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وافتتحت المفوضية مؤخراً مرحلة سجل الناخبين في 1079 مركزا تستقبل الناخبين في عموم محافظات العراق.

اقرأ المزيد عن:






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد