كشف انتهاكات جديدة للجيش السوداني .. إعدامات ميدانية وتطهير

mainThumb

03-04-2025 05:00 PM

يزداد الضغط الحقوقي الأممي على الجيش السوداني، بعد الاتهام الصريح الذي وجّهه المفوض السامي لحقوق الإنسان فيفولكر تورك، اليوم الخميس، للجيش والميليشيات المتحالفة معه بارتكاب عمليات إعدام واسعة النطاق بحق المدنيين في الخرطوم.
وبينما عبّر فيفولكر تورك عن صدمته من التقارير الموثوقة عن عمليات إعدام نفّذت خارج نطاق القضاء بحق مدنيين للاشتباه في تعاونهم مع قوات الدعم السريع، طالب قادة الجيش السوداني باتخاذ تدابير فورية، لوضع حد للحرمان التعسفي من الحياة.
وبات قادة الجيش السوداني أمام مأزق حقيقي بعد تعاظم التقارير الدولية، ومن أعلى المستويات، عن انتهاكات الجيش، وهو ما يمهّد وفق مراقبين، لعقوبات جديدة ومحاكمات جنائية، بعد تأكيد تقارير لهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وجماعات مناصرة سودانية محلية، إلى أن أفعال الجيش وميليشياته ترقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
وارتكب الجيش السوداني عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وأجبر السكان على النزوح الجماعي في أنحاء الخرطوم، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان والناشطين، مع انتشار لقطات مُقلقة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور راجعتها منظمات حقوق الإنسان، عمليات إعدام ميداني لسجناء ومدنيين في أحياء تشمل بري، وجريف غرب، والصحافة، ومايو، والأزهري، والكلاكلات، إضافة إلى جبل أولياء.
وتصف شهادات السكان وشهود العيان مشاهد الاختفاء القسري والاعتقالات الجماعية والتعذيب على يد القوات العسكرية والميليشيات المتحالفة معها.
وإضافة إلى عمليات الإعدام، اتُهمت قوات الجيش والميليشيات المتحالفة معها بإجبار المدنيين على الفرار من خلال "ممارسات قمعية مروعة" في مناطق تشمل الرهد والدندر والكنابي في ولاية الجزيرة، وكذلك حلفايا الملوك والعزبة بحري وحاج يوسف في ولاية الخرطوم.
وأفادت التقارير أن بعض مقاطع الفيديو تُظهر تشويه جثث مدنيين في المناطق المتضررة، مما يُثير مخاوف من تصاعد العنف بدوافع عرقية.
وتحدث السكان الذين تمكنوا من الفرار عن مشاهد نهب المنازل وحرق الممتلكات واختفاء شباب يُشتبه في معارضتهم لحكم الجيش.
ويحذر خبراء قانونيون سودانيون من أن هذه الأفعال قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد، بما في ذلك تعميق التوترات العرقية وزيادة زعزعة استقرار البلاد.
وكان حزب المؤتمر السوداني دعا إلى "الوقف الفوري لنهج القتل غير القانوني الذي يفاقم العنف والاستقطاب"، وحثّ على محاسبة المسؤولين، "سواءً منفذين أو محرضين".
وحذّر الحزب من أن إفلات الجناة من العقاب "لن يؤدي إلا إلى تصعيد خطير يجب منعه قبل فوات الأوان"، ودعا إلى تدخل عاجل "لوقف هذه الفوضى وحماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة التي تتنافى مع كل القيم الإنسانية والقانونية".
كما رأى الحزب أن تكرار مثل هذه الجرائم المروّعة، لا سيما بعد سيطرة القوات المسلحة على مدينة ود مدني، يؤكد أنها تُنفذ "ضمن سياسة ممنهجة تُستغل لترهيب المدنيين ونشر الخوف، مما يجعلها جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
ومع توالي الضغط الأممي على الجيش وميليشياته، كان مقر الأمم المتحدة قد شهد احتجاجاً صامتاً نفّذته منظمات دولية أمام الأمم المتحدة، تنديداً باستخدام الجيش السوداني أسلحة محرّمة دولياً ضد المدنيين، وانتهاكات أخرى مروّعة في إقليم دارفور التي عدّتها مجموعة "محامو الطوارئ" بأنها الأكثر حصداً للضحايا منذ بدء النزاع قبل عامين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد