سوريا: الاحتلال يزعزع الاستقرار بغارات وتوغلات

mainThumb
صورة تعبيرية

03-04-2025 03:15 PM

السوسنة- اتهمت سوريا الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة "زعزعة استقرارها" عقب سلسلة غارات ليل الأربعاء-الخميس استهدفت مواقع عسكرية، بينها مطار، بالإضافة إلى توغل بري في الجنوب، ما أسفر عن استشهاد 13 سوريًا على الأقل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأقر الاحتلال بشن غارات استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط البلاد، إضافة إلى تنفيذ عملية برية في درعا، محذرًا الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من "ثمن باهظ" إذا تعرضت مصالحه الأمنية في سوريا لأي تهديد.

ومنذ إطاحة تحالف فصائل معارضة بالرئيس بشار الأسد أواخر 2024، نفذ الاحتلال مئات الضربات في سوريا، مستهدفًا منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية، بزعم منع الإدارة الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق، كما توغلت قواته في المنطقة العازلة بهضبة الجولان.


وأفاد الإعلام الرسمي السوري ليل الأربعاء عن غارات إسرائيلية استهدفت مطاري حماة العسكري ومحيط مطار تي-فور (T4) في محافظة حمص (وسط)، إضافة إلى مركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق.

وبحسب المرصد، شنّ طائرات إسرائيلية نحو 18 غارة على مطار حماة العسكري طالت مدرجاته وطائراته وأبراجه، ما أدى إلى خروجه من الخدمة واستشهاد أربعة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية.

ونددت وزارة الخارجية السورية في بيان بشن إسرائيل غارات “على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال ثلاثين دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين”.

وقالت “يشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”.



ولم يُسمح لمراسلي وكالة فرانس برس من معاينة الأضرار داخل مركز البحوث العلمية في برزة ومطار حماة العسكري.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل الأربعاء أنه شنّ ضربات في دمشق وحماة وحمص.

وقال جيش الاحتلال في بيان إنه “أغار… في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (في ريف حمص) السوريتين، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق”، مؤكدا أنه سيعمل “لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل”.

“مصالح الأمن الإسرائيلي”
وبعد الغارات الجوية، استشهد تسعة سوريين من سكان درعا فجرا بنيران إسرائيلية خلال مواجهتهم توغل قوات عسكرية إلى حرج سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل، في الريف الغربي للمحافظة.

وأوردت سلطات درعا في بيان “ارتقاء تسعة مدنيين وإصابة آخرين، في حصيلة أولية، إثر قصف للاحتلال الاسرائيلي” في ريف درعا الغربي، أعقب “تقدم قوات الاحتلال لأول مرة الى هذا العمق”.

وبحسب المرصد، قضى التسعة وهم من أبناء المنطقة المسلحين “خلال محاولتهم التصدي للقوات الاسرائيلية”، وذلك “بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحثّ السكان على الجهاد ضد التوغل الاسرائيلي”.

وكانت قوة اسرائيلية مدعومة بعشرات العربات تقدمت في المنطقة قبل القصف.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان الخميس إن قوات تابعة له نفّذت ليلا “عملية” في المنطقة، حيث “صادرت أسلحة ودمرت بنى تحتية إرهابية”. وأوضح أنه “خلال العملية، أطلق عدد من المسلحين النار على قواتنا في المنطقة، فردّت القوات بإطلاق النار عليهم، وقضت على عدد من الإرهابيين المسلحين”.

وأوضح ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن “وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل”، مضيفا أن الجيش “لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك لمواجهته”.

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشرع من عواقب وخيمة إذا تم تهديد أمن الدولة العبرية.

وقال كاتس الخميس “أحذر الزعيم السوري الجولاني: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمنا باهظا”، موجها كلامه إلى الرئيس السوري باسمه الحركي السابق “أبو محمد الجولاني”.

وفي 25 آذار/ مارس، قتل ستة أشخاص وفق السلطات السورية بعد توغّل وقصف اسرائيلي في قرية في محافظة درعا، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي حينها شنّ غارات ردّا على “إطلاق نار”.

وإضافة إلى الغارات التي شنّها في مختلف أنحاء سوريا عقب إطاحة الأسد، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله من الهضبة السورية. وتُسجّل، وفق المرصد، عمليات توغل وانسحاب بشكل شبه يومي منذ إطاحة الاسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وطالب رئيس حكومة إسرائيل بينامين نتنياهو في شباط/ فبراير بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل، محذرا من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.

وفي كلمة ألقاها خلال القمة العربية الطارئة في القاهرة في آذار/ مارس، حضّ الشرع المجتمع الدولي على “الضغط على إسرائيل للانسحاب الفوري من الجنوب السوري”.

في الشهر الماضي، حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من القدس من أن الضربات الإسرائيلية على سوريا “غير ضرورية” وتنذر “بتصعيد جديد” في المنطقة.

(أ ف ب)

اقرأ المزيد عن:








تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد