ترامب يدرس العرض الإيراني لمحادثات نووية غير مباشرة
السوسنة- تراوح التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بين الحديث الجاد عن مفاوضات غير مباشرة، واستمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية، عقب تهديد الرئيس دونالد ترامب بقصف إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
ووفقًا لموقع "أكسيوس"، يدرس البيت الأبيض بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التصريحات الأمريكية العدائية بأنها غير مقبولة ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذرًا من أن هذه المواقف ستؤدي إلى مزيد من التعقيد. وأكد أن إيران سترد بسرعة وحزم على أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لمصالحها الوطنية.
وخلال مكالمة هاتفية مع نظيره الهولندي كاسبارولد كامب، شدد عراقجي على التزام إيران بمواصلة برنامجها النووي السلمي وفقًا للمعايير الدولية، مؤكدًا استعداد بلاده لخوض مفاوضات جادة وغير مباشرة، شريطة توفير بيئة بناءة بعيدًا عن التهديدات والضغوط.
وذكّر عراقجي بمسؤولية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في الحفاظ على سيادة القانون على المستوى الدولي، منتقداً «عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي موقفاً ضد التصريحات التحريضية الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين، والتي تُعدّ بلا شك تهديداً للسلام والأمن الدوليين»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية -إرنا.
كذلك أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس الأربعاء، أن بلاده «ستتصرف على أساس الحقيقة والإنصاف» ولن تتجاوز ذلك المسار، ولن تقبل بغيره.
وأعلن الرئيس الإيراني استعداد بلاده لتعزيز علاقاتها مع الدول الإسلامية ودول الجوار، مشدداً على أهمية التعاون الإقليمي في مختلف المجالات.
جاء ذلك في اتصال هاتفي مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ومع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
بالتوازي، حذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمس، من أنّ «مواجهة عسكرية» مع إيران ستكون «شبه حتمية» إذا فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وقال خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية: «في حال الفشل، فإنّ مواجهة عسكرية تبدو شبه حتمية، الأمر الذي ستكون له تكلفة باهظة تتمثل في زعزعة الاستقرار في المنطقة بشكل خطير».
كذلك فقد عقد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اجتماعاً نادراً مع وزراء وخبراء بشأن إيران، وفقاً لما كشفت عنه ثلاثة مصادر دبلوماسية، أضافت أن الاجتماع تناول مناقشة قضايا متعلقة بإيران، من بينها برنامجها النووي.
ومن النادر عقد اجتماع وزاري لمناقشة موضوع محدد مما يسلط الضوء على زيادة مخاوف حلفاء واشنطن الأوروبيين من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تشنان ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بشأن برنامج طهران النووي عبر التفاوض.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعلنت، الثلاثاء، أن وزير الدفاع، بيت هيغسيث، عزز القدرات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط بمزيد من الطائرات الحربية وسط حملة قصف تشنها الولايات المتحدة على جماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء كبيرة من اليمن وتتحالف مع إيران.
وذكر مسؤول أوروبي كبير أن خبراء استراتيجيين أوروبيين يتساءلون عما إذا كانت الحملة بمثابة تمهيد لضربة أمريكية على إيران في الأشهر المقبلة.
ويوم الأحد، هدد ترامب، الذي حث المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على الدخول فوراً في مفاوضات، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية عليها ما لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وسيزور وزير خارجية إسرائيل فرنسا، اليوم الخميس، فيما ذكرت مصادر دبلوماسية أن وزراء من فرنسا وبريطانيا وألمانيا يأملون في مناقشة الملف الإيراني مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع وزاري في بروكسل هذا الأسبوع.
وتزامن ذلك مع تواصل الاتصالات الروسية الصينية، حيث أفادت وزارة الخارجية الروسية بأن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ناقش مع نظيره الصيني، وانغ يي، البرنامج النووي الإيراني والوضع في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت الصين وروسيا الشهر الماضي إن استئناف المحادثات النووية مع طهران، والذي طالبت به الولايات المتحدة، يجب أن يتم على أساس «الاحترام المتبادل» فقط، وإنه يجب رفع جميع العقوبات.
وانسحب ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2015، والذي تم بموجبه فرض قيود صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات عليها. كما أعاد ترامب فرض عقوبات أمريكية شاملة على إيران.
وتجاوزت إيران منذ ذلك الحين الحدود التي وضعها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم وأنتجت مخزونات بمستوى عال من النقاء يفوق بكثير مما تعتبره القوى الغربية لازماً لبرنامج مخصص للأغراض المدنية ويقترب من المستوى المطلوب لإنتاج رؤوس حربية نووية، ولكن إيران تنفي سعيها لامتلاك سلاح نووي. وسعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا في الأشهر القليلة الماضية إلى زيادة الضغوط على إيران في محاولة لإقناعها بالعودة إلى المناقشات بشأن برنامجها النووي.
وعقدت الدول الثلاث عدة جولات من المحادثات مع إيران كان من بينها مناقشات على المستوى الفني الأسبوع الماضي في محاولة لوضع الأساس لاتفاق من نوع ما.
وكانت القوى الأوروبية تأمل في إقناع إيران بالبدء في التفاوض على وضع قيود جديدة على أنشطتها النووية بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول أغسطس/ آب على أقصى تقدير. ومن شأن ذلك أن يمنح إيران وقتاً كافياً لوضع حدود جديدة لبرنامجها النووي ورفع العقوبات عنها قبل انتهاء سريان الاتفاق النووي لعام 2015، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي سياق الضغوط الأمريكية، أعلنت السلطات في واشنطن توجيه اتهامات إلى مواطنَين إيرانيَين وشركة لتصدير مكوّنات مخصصة لبرنامج تصنيع المسيّرات في طهران، بالإضافة إلى عقوبات اقتصادية تستهدف ست مجموعات تنتمي إلى هذه الشبكة.
ويتهم كل من حسين أكبري (63 عاماً)، المدير العام لشركة «راه رشد» ورضا أميدي (62 عاماً) الذي يشغل منصب المدير التجاري فيها، بتقديم دعم مادي للحرس الثوري الإيراني وغسل الأموال.
وقالت سو باي، مديرة قسم الأمن الوطني في وزارة العدل الأمريكية، في بيان: «تكشف لائحة الاتهام كيف وصلت التقنيات المصنّعة في الولايات المتحدة إلى أيدي الجيش الإيراني لتصنيع مسيّرات قتالية».
والمتهمان اللذان يُفترض أنهما موجودان حالياً في إيران، يستخدمان منذ كانون الثاني/ يناير 2020 شركة «راه رشد» التي تزود الحكومة الإيرانية والحرس الثوري معدات إلكترونية وبصرية وأمنية لتوفير وتصدير مكونات إلكترونية إلى إيران، في انتهاك للعقوبات، وفقاً للسلطات القضائية الأمريكية. واستُخدمت هذه المكونات لتصنيع مسيّرات متطورة، بما فيها المسيّرة «مهاجر-6»، وفقاً للمصدر ذاته.
والعقوبات التي أُعلنت بالتوازي من قبل وزارة الخزانة الأمريكية تستهدف أيضاً مواطنَين إيرانيَين، من بينهما حسين أكبري، وست شركات هي «راه رشد» وأربع شركات مقراتها في الإمارات العربية المتحدة وواحدة في الصين، لدورها في عمليات التصدير المحظورة.
اقرأ المزيد عن:
الملك يبدأ زيارة عمل إلى بلغاريا الخميس
اجتماع طارئ لمجلس الأمن اليوم بشأن فلسطين
مباراتان في دوري كرة السلة غداً
النيابة الإسبانية تطالب بسجن أنشيلوتي بتهمة التهرب الضريبي
ترامب: المريض تعافى وهو الآن بمرحلة الشفاء .. ماذا يقصد
وزيرة التنمية تؤكد أهمية التكنولوجيا في إدماج ذوي الإعاقة
غارات إسرائيلية تدمر مركزًا صحيًا في جنوب لبنان
دولة فلسطين تطالب هنغاريا بتسليم نتنياهو للعدالة
إسبانيا تحسم مسألة تسجيل أولمو وفيكتور مع برشلونة
الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا
التسعيرة الثالثة .. انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً
الأوقاف تدعو مرشحين لمقابلات شخصية .. أسماء
عالم فلك أردني يحسم الجدل حول رؤية الهلال وتحديد موعد العيد
هل دفعت السعودية 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ
للأردنيين .. تنويه هام بخصوص دوام الخميس
غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكبي هذه المخالفة .. تحذير رسمي
جريمة قتل تهزّ القويسمة عشية العيد: مقتل شاب وإصابة 3
جريمة قتل مروعة تهزّ الشونة الجنوبية في رمضان
فلكي سعودي : رؤية هلال شوال تتحقق مساء السبت .. وعيد الفطر الأحد
الأمن يكشف تفاصيل جديدة في جريمة القويسمة
الكشف عن صفقة بملياري دولار لقادة حماس
احتراق مركبة في منطقة عبدون بالعاصمة عمان
العراق يطالب بنقل مباراته مع الأردن الى مكان محايد
دولة عربية تفاجئ مواطنيها بإعلان عيد الفطر في ساعة متأخرة من الليل
أكثر حجوزات المبيت عند الأردنيين خلال عطلة العيد
الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط أجنبيتين بتهمة تهريب الوقود