نسائم العيد

mainThumb

27-03-2025 06:20 PM

إذا أردت أن تعيش العيد و لطائفه و روعته فلا تجد نسائمه و روحانيته إلا في أماكن وفضاءات خاصة ، إذا أردت نسائمه فساحته المساجد في أيام مخصصة ، نجد لطائف في أيام خصها الله لأمته دون سواها ، فالعيد نسائم إيمانية تهز الكيان بروحية التي تصنعها أيامه المباركة ، فيا رب لا تحرمنا فرحة العيد ، و نفحات العيد و صفاء لقاء العيد ، و لا تحرمنا أخوة صاغها المولى لأوليائه في أيام العيد ، و لا تحرمنا بشائر تلك الوجوه الباسمة ، و لا تحرمنا نسمات تلك المشاعر الدافئة ، ولا تحرمنا بياض قلوب صافية طهرها الصيام ، ولا تحرمنا أجر لقاء العيد ولا تحرمنا أجر صيام الشهر و قيامه ، ولا تحرمنا أجر الصدقة الفطر و طهرتها ، فهي طهرة للصائم .

في العيد تتجدد الأمنيات فنمني النفس بالبشائر ، فنتمنى لو طالت أيامه ؛ لنجعل من أيام العيد فرصة للقاء و تغافر ، نجعل من أيام العيد فرصة لتجديد النية للسير في الركب الطاعة ، نجدد العزم لنسير في ركب المصلحين الخيّرين ، نعقد العزم لنمضي على العهد الذي عشناه في أيامه المباركة ، نسير على خطاه نستكمل جهودا قطعنا فيها أشواطا وبذلنا فيها أوقاتا مليئة بالعطاء ، نمضي على أثر الصيام ننصر ديننا ، نبني أوطاننا ، نعزز أواصر أخوتنا ، نصنع نهضتنا ، ننصر أقصانا ، نعيد مجدا مسروقا كان يوما حاضرا ، نرسم بسمة ¹في وجوه أطفال حالمين ، نعيد الأمل في النفوس الحائرة .

أن نسمات العيد تحمل كل هذه البشائر ، أن نسمات العيد تحمل الأمل في نفوسنا التواقة للعودة محضنها الروحي ، تجدد لطائف الإيمان ، تحيي روائع أخلاق ديننا الفاضلة ، تجدد روح الحياة السعيدة ، نكمل مشوارنا في رحاب طاعة الله .

هي نفحات تتجدد كلما عاود العيد أنواره.

تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد