تحذيرات عراقية من عمليات إرهابية جديدة
السوسنة- أكد نائب عراقي جاهزية قوات الأمن لمواجهة أي تهديد "إرهابي" سواء من الداخل أو الخارج، محذرًا من محاولة تنظيم "الدولة الإسلامية" إعادة تنظيم صفوفه. من جهة أخرى، رأى وزير عراقي سابق أن التنظيم تعرض لضربة قوية بعد مقتل "أبو خديجة"، الرجل الثاني في التنظيم، في وقت سابق من الشهر الجاري. وأشار إلى نشاط "الجيل الثالث" من الجهاديين في المناطق التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بالقرب من الحدود العراقية - السورية من الشمال. وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي البنداوي، أن الضربات الأخيرة ضد التنظيم، بما في ذلك مقتل "أبو خديجة"، قد تدفعه لمحاولة تنفيذ عمليات "إرهابية" جديدة بعد تعيينه لوالٍ جديد.
تنسيق أمني واستخباري
وذكر في تصريح صحافي أن «داعش يسعى إلى إعادة ترتيب صفوفه بعد الضربات الموجعة التي تلقاها، إلا أن جاهزية القوات الأمنية وانتشارها المدروس، إلى جانب المتابعة المستمرة من وزارتي الدفاع والداخلية، ستُفشل جميع محاولاته لزعزعة استقرار البلاد».
وأشار إلى أن «التنسيق الأمني والاستخباري المستمر، بالإضافة إلى المتابعة الحثيثة من لجنة الأمن والدفاع النيابية، يساهمان في تضييق الخناق على فلول التنظيم الإرهابي» مؤكداً أن «القوات الأمنية مستمرة في عملياتها الاستباقية لمنع أي تهديد يستهدف أمن المواطنين».
في حين رأى الوزير العراقي السابق، زعيم تحالف «مستقبل العراق» باقر الزبيدي، أن قوات الأمن نجحت في القضاء على من وصفه بـ «رأس الأفعى» عبد الله مكي المكنى أبو خديجة، والذي يشغل منصب نائب خليفة التنظيم في العراق وسوريا.
ووفق الزبيدي فإن «هذا الإرهابي الخطر يعتبر واحدا من أهم القيادات الميدانية للتنظيم، ووجوده كان يشكل خطرا كبيرا على منظومة الأمن العراقية لدوره في تنسيق الهجمات وإدارة العمليات وتنظيم عمل الخلايا النائمة».
وأوضح في بيان صحافي أنه «على مدار أربعة أشهر ومن خلال فريق مشترك من (جهاز مكافحة الإرهاب، المخابرات العراقية والتحالف الدولي) تمت متابعة هذا الإرهابي إلى أن حانت لحظة القصاص العادل، وهو أمر يؤكد للجميع أن جاهزية قواتنا الأمنية اليوم تختلف تماما عن جاهزيتها خلال نكسة حزيران/ يونيو 2014» معتبراً أن «ما يشاع عن قدرات الإرهاب إنما يدخل في إطار الحرب النفسية».
وأضاف: «الإرهابي أبو خديجة هو من الجيل الثالث لتنظيم «داعش» وهذا الجيل هو الأخطر، لأنه تربى بشكل كامل في كنف الإرهاب» لافتاً إلى أن «داعش اختار أبو عبد القادر المزروعي العراقي ليكون مسؤولا عن «داعش» في العراق وسوريا خلفا لأبو خديجة».
ورأى أن «الجيل الثالث من «داعش» يوجد حاليا في حمص ودير الزور والحسكة، وهم يحظون بتأييد كبير من فئات عديدة ففي المجتمع السوري خصوصا فئة الشباب التي ترى بهؤلاء قادة يرفعون شعارات الجهاد» مشيرا إلى إن التنظيم «ينتشر في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها «قسد» الكردية، حيث يتحرك التنظيم في البادية الجنوبية لمحافظة الحسكة والتي تتصل هي الأخرى بالجهة الشمالية الشرقية من مدينة البوكمال الحدودية، وتحديدا عن بلدة الباغوز آخر معاقل التنظيم. هذه المنطقة تتصل جغرافيا ببادية الحضر في محافظة نينوى».
وزاد: «من هنا نستطيع تحديد مناطق التسلل إلى الأراضي العراقية، خصوصا بعد نجاح الحشد الشعبي بسد الثغرات على طوال الحدود العراقية السورية» موجّهاً في الوقت ذاته رسالة إلى «كل من يلوح بورقة الإرهاب ويتوعد مدننا الآمنة» مفادها أن «العراق القوي بمرجعيته العليا ورجاله قادر على سحق رؤوس الإرهاب ومن يقفون خلفه وأي خطوة في اتجاه العراق ستدفعون ثمنها غاليا».
ميدانياً، انطلقت عملية أمنية في قاطع شرق جبال مكحول في محافظة صلاح الدين، أمس الإثنين، بهدف تمشيط المناطق وتأمينها من خطر مسلحي التنظيم.
ووفق مصادر أمنية فإن «قوة أمنية مشتركة انطلقت من عدة محاور لتنفيذ عملية دهم وتفتيش في قاطع شرق جبال مكحول، بهدف تمشيط المنحدرات والمناطق الزراعية والتأكد من خلوها من أي تهديد إرهابي».
وأضافت أن «هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال العام الجاري، وتأتي في إطار تنفيذ أهداف محددة من قبل المفارز الاستخبارية لتمشيط وتأمين المناطق، ومنع أي نشاط للعصابات الإرهابية».
وأشارت إلى أن «العملية تجري بإسناد من مفارز معالجة المتفجرات، وذلك لرفع أي ألغام أو مقذوفات غير منفجرة تعود لتنظيم «داعش» الإرهابي، والتي تشكل خطرًا على حياة المزارعين والرعاة في المنطقة» موضحة أن «العملية تسير بانسيابية عالية، مع وجود جهد استخباري مكثف يدعم المحاور الأمنية بشكل مباشر».
في السياق ذاته، استولت قوة من «الحشد» على مضافة في داخلها أسلحة متنوعة ومواد غذائية تعود لتنظيم «الدولة الإسلامية» في عملية نوعية استهدفت مناطق غربي مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار الغربية.
وتؤكد المصادر أن «قوة امنية من «الحشد الشعبي» نفذت عملية اقتحام لمضافة سرية لعناصر التنظيم الإجرامي في مناطق صحراء قضاء الرطبة غربي مدينة الرمادي».
وأوضحت أن «القوة وأثناء عملية تفتيش المضافة المستهدفة استولت على أسلحة متنوعة ومواد غذائية» مبينة أن «وحدة معالجة المتفجرات قامت بعملية إبطال مفعول الأسلحة المضبوطة دون وقوع أي إصابات بشرية او مادية» لافتة إلى أن «معلومات استخباراتية مكنت القوة من الاستيلاء على المضافة».
يتزامن ذلك مع إعلان مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس، عن الإطاحة بثمانية متهمين وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة «الإرهاب» في الأنبار ونينوى وميسان.
وذكرت في بيان صحافي أنه «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة لشعب استخبارات الفرق (7 و16 و22) نفذ أبطال مديرية الاستخبارات العسكرية عدة عمليات استباقية في مناطق متفرقة من محافظات (الأنبار ونينوى وميسان)».
وأضافت أنه «تم القبض على (8) متهمين وفق أحكام المادة ( 4 / إرهاب) منهم منتمون إلى عصابات «داعش» الإرهابية ومنهم بالدكة العشائرية» لافتة الى «تسليم المتهمين للجهات المعنية أصولياً بعد إكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».
ومساء أول أمس، أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، حرص الحكومة على دعم القوات الأمنية.
وقال مكتبه في بيان أنه «شارك الضباط والمقاتلين في مقرّ قيادة العمليات الخاصة بجهاز مكافحة الإرهاب، مائدة إفطار شهر رمضان الفضيل».
واستذكر السوداني «بطولات وتضحيات جهاز مكافحة الإرهاب البطل، الذي كان النواة الأولى لقيادة العمليات الخاصة التي نفذت عمليات نوعية ما زالت مستمرة بالقصاص من الإرهابيين» مشيداً بـ«العملية التي تمكنت فيها قوات الجهاز من القصاص من الإرهابي المدعو أبو خديجة، والتي تفتخر بها جميع المؤسسات الأمنية».
ونقل البيان عن رئيس الوزراء تأكيده «حرص الحكومة على دعم القوات الأمنية» مشيراً إلى أن «التقييمات الدولية للجهاز خير دليل على مكانته، ومهمتنا الحفاظ على هذه المرتبة، مع الجهوزية والاستعداد والتخطيط الدائم لمواجهة ما تبقى من فلول وخلايا «داعش» المندحرة، ولتحقيق الغرض الذي شُكل من أجله الجهاز وهو مواجهة الإرهاب». وشدد السوداني على «ضرورة ضمان حقوق عوائل الشهداء وحصولهم على جميع مستحقاتهم، والتواصل مع ذويهم في كل مناسبة، وهو جزء بسيط من الوفاء لهذه التضحيات الغالية» كما حثّ أيضاً على «رعاية جرحى الجهاز، وتجاوز أي معوقات تعطل الحصول على استحقاقهم». ولفت إلى أن «تضحيات الجهاز وتصديه للإرهاب بالمشاركة مع بقية الأجهزة الأمنية أكسبه خبرة عالية، وتقدم الصفوف الأولى في قوات مكافحة الإرهاب في المنطقة» مضيفا: «نريد من قيادة جهاز مكافحة الإرهاب الاهتمام بالمنتسبين من خلال تأمين الحقوق والسكن، وفي تنفيذ الواجبات».
خبرة عالية
ووفق السوداني فإن حكومته «تعمل على توفير المستلزمات المعيشية والتجهيزات؛ لكي يكون المنتسب قادراً على تنفيذ المهام الموكلة إليه بالشكل المطلوب» معتبرا أن «جهاز مكافحة الإرهاب قطع شوطاً مهماً في تأمين سكن لمنتسبيه، وسيتم توزيع قطع أراضٍ سكنية مخدومة قريباً في النهروان».
اقرأ المزيد عن:
3 شهداء بغارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان
وزير الزراعة يلتقي مجلس إدارة جمعية التمور التعاونية الزراعية
إصابة 5 في حادث طعن بهولندا واعتقال الجاني
برنامج سراج ينفذ 6 إفطارات رمضانية لتعزيز دمج الشباب وتمكينهم
أوقاف الأغوار الشمالية تعقد مجلسها العلمي الهاشمي الرابع
ورشة عمل لمناقشة تحديات نظام الفوترة الإلكترونية في قطاع السياحة
منتخب السيدات يتطلع لنتائج مميزة في بطولة آسيا للمصارعة
وفد أمني مصري يصل الدوحة لاستكمال مفاوضات غزة
وفاة شخص إثر تعرضه للضرب في عمان
التسعيرة المسائية للذهب في الأردن .. تفاصيل
34 % الطلب على حجوزات فنادق 5 نجوم في عمان
استحالة رؤية هلال شوال السبت .. خبير فلكي يوضح
بالفيديو فرحة ولي العهد والأميرة سلمى بالهدف الثالث للنشامى
مطلوبون لتسليم أنفسهم للقضاء أو الحجز على أموالهم .. أسماء
تساقط غزير للثلوج على عجلون فجر الجمعة .. فيديو
تساقط الثلوج على الكرك .. فيديو
قضية طهبوب: تشهير لا يُغتفر وتضامن لا يُكسَر
موعد تحري واعلان عيد الفطر في الأردن
منخفض جوي يؤثر على الأردن وزخات ثلجية بهذا الموعد
مع غياب كيم كوريا الجنوبية تحذر من موسى التعمري .. ماذا قالت
موعد انحسار المنخفض الجوي عن المملكة
مركز الفلك الدولي يصدر بيانًا حول موعد عيد الفطر
هل الدخان غير مفطّر بنهار رمضان .. المفتي البلاونة يجيب