الشيخ وشاعره
شاعر الشيخ عادة ما يكون "فيلسوفاً" يقرأ ما وراء المشهد، ولأنه فيلسوف، لا يتكلم كلاماً مباشراً إلا ما ندر!!، ويزداد كلامه غموضاً على العامة، وبخاصة شراشب الخرج "مجموعة من المتزلفين يتغنون بأفعال الشيخ حتى لو كانت خاطئة، وهم بلا أهمية فقط ديكور"..
أقول: يزداد الغموض عندما يريد الشاعر تنبيه الشيخ الخطاء الى خطأ يقترب من الوقوع فيه، فيُغرق في الرمزية والإيماءات المشفرة التي من المفروض أن لا يلتقطها إلا الشيخ وحده (إن كان على قدر منزلته، ومؤهلاً ليشغل هذا المكان)..
بعد مُجالَسة الشاعر المبعوث للشيخ عدة أيام، بدا عليه الإرهاق النفسي، فالشيخ لا يفهم عليه، وما يحاول الشاعر توريته(إخفاءه)، يفعله الشيخ بلا حرج، ويكشف الرسائل المشفرة. ما يحط من قيمته أمام دائرته المقربة وأحياناً ضيوف "شق" الشيخ من دبلوماسيي القبائل الأخرى، فما بالك الرعية المرهقة!!..
الذي أرهق الشاعر كثيراً، هو أن أكثر ما يدور في "الشق" ويطلبه الشيخ من الشاعر القصيد والقهوة الصهباء، غير ملتفت لامور العشيرة، ولا يهمه المراعي ولا الغدران.. في المجلس حين يبدأ الشاعر يجر (يعزف)على الربابة، يقول الشيخ بصوت مرتفع: "شبوا النار" فليالي الشتاء باردة جداً في الصحراء، فيقربوها منه، وما أن توضع أمامه حتى يبدأ العبث بها كأنه يشعر الحاشية أنه يفكر بمرامي القصيد، لكن الشاعر يحاول ثنيه عما يفعله لاقترابه من الخطر دون فائدة، وفجأة يصدق حدس الشاعر، وتبدأ النار تتسلل الى ثوب الشيخ العابث.. وهو من شدة اندغامه بأجواء الطرب لا يحس بحسيسها والشاعر يطلق الرسائل المشفرة، الرسالة وراء الثانية، والشيخ يعيد القوافي ومستمتعاً بدفء النار.. والشاعر يستشيط غضباً ويرفع من صوته ويضغط بالقوس على وتر الربابة..!!
إلى أن ترك الشاعر التورية وقالها صراحة على انغام الربابة:
يا شيخ النار كَلَت ثوبك.. فرد الشيخ.. ثوبك!
أردف الشاعر:
أقول صدق ماهو بكذب.. فرد الشيخ.. كذب!
عندها انفجر الشاعر صارخاً بالشيخ، مع رفسة على ظهره "كَفَتهُ" على وجهه بعيداً عن النار، وألقى بالربابة في النار، متخلياً عن دوره الاعلامي، وعن دعم "الشِّيخَة" البالية التي تخلت عن كل منطق!! معلناً تمرده وعصيانه لسلطة الشيخ، التي أشقت الناس وأعدمتهم ولم تقدم لهم شيئاً غير الديكورات الممجوجة والكلام الفارغ الذي رهن العشيرة للمجهول، ومما زاد من ألم الشاعر أنه هو مهندس الكلام الفارغ في مدائحه للشيخ، وتضليل الرأي العام.. فهو إعلام الشيخ...!!.
لا يستطيع أي محتل أن يحول بين الناس وثوابتهم وعاداتهم وما يدور في مجتمعهم من روابط وما يشغلهم من قضايا، وإن من "يشيخ" عليهم عرضاً، بدون مقومات جوهرية تتعدى الشكل والهيئة والارتباطات المشبوهة، ولأنه طارئ لا يستطيع فهم معاناتهم ولا يشعر بحاجاتهم، ولا يقدرهم، أو يهتم بمصيرهم، لأنه متقوقع على حاجات نفسه فقط، ويتلقى سير عمله من الخارج ليقمع الداخل..
هذا الوضع يخلق حالة من التناقض والفصام بين السلطة وداعميها من مؤسسات وأفراد، وستنتهي بالتمرد والثورة، وخاصة عند الشاعر "القبلي" الذي يتحرج من اهتزاز صورة الشيخ وسمعته بين العربان، كونه إعلام الشيخ ومكلف بتحسين صورته، ثم لا يساعده الشيخ في القيام بمهامه، ما يؤدي في النهاية إلى الركلة التي حصلت وجعلت الشيخ يَخرُّ صريعاً لليدين وللفم.
فيصل القاسم: الأسد كان محقًا وتصريحه صائب ..
لا تعبثوا بالفالق الزلزالي في سوريا
محرقة غزة .. صمت دولي وألم عربي .. شاهد
مهم للمسافرين عبر جسر الملك حسين السبت
تلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وتوقف الدعم
تلفزيون لبنان يمنع محجبة من الظهور على الشاشة
ياسر جلال يكشف كواليس أعماله وموقفه من مقالب رامز جلال
أوتشا: آلاف العائلات فرت غربًا في قطاع غزة
ضبط سائق قاد مركبته للخلف بصورة خطرة واستعراضية بالشارع العام في البقعة
إحباط محاولة تسلل جديدة على الواجهة الشمالية الأردنية
الأسهم الأوروبية تعاني من انخفاضات كبيرة
مسؤول أميركي: ويتكوف يزور الشرق الأوسط لبحث صفقة تبادل الأسرى
هل دفعت السعودية 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ
للأردنيين .. تنويه هام بخصوص دوام الخميس
احتراق مركبة في منطقة عبدون بالعاصمة عمان
الأمن يكشف تفاصيل جديدة في جريمة القويسمة
الكشف عن صفقة بملياري دولار لقادة حماس
الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط أجنبيتين بتهمة تهريب الوقود
دولة عربية تفاجئ مواطنيها بإعلان عيد الفطر في ساعة متأخرة من الليل
تحديد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر نيسان
رصد سحب رعدية قوية مرفقة بتساقط البرد بأحجام كبيرة بهذه المناطق
الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة
طالب من طب اليرموك يحصل على درجة الشرف من جامعة كاليفورنيا
التسعيرة المسائية للذهب في الأردن .. تفاصيل