حماس تستخدم الذخائر الإسرائيلية لتصنيع عبوات ناسفة

mainThumb
غزة

11-01-2025 11:20 AM

وكالات - السوسنة

نقلت صحيفة "معاريف" عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن حركة حماس تستخدم الذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة في تصنيع العبوات الناسفة.

وأوضحت الصحيفة أن آلاف الذخائر التي أسقطها سلاح الجو الإسرائيلي في قطاع غزة لم تنفجر، وبعضها يزن طناً. وأضافت أن حماس تعيد استخدام هذه الذخائر غير المنفجرة لإنتاج المتفجرات والصواريخ. وأشار أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية إلى أن معدل فشل بعض هذه الصواريخ في الانفجار يمكن أن يصل إلى 15%. وأدت سنوات من القصف المتقطع وكذلك الهجمات الأخيرة على غزة إلى إمطار القطاع بآلاف الأطنان من الذخائر غير المنفجرة التي يمكن إعادة استخدامها. ويمكن تحويل قنبلة واحدة تزن 750 رطلاً، في حال عدم انفجارها، إلى مئات الصواريخ والقذائف.

وكانت السلطات الإسرائيلية على علم بأن مستودعات الأسلحة الخاصة بها كانت عرضة للسرقة، حيث أشار تقرير عسكري العام الماضي إلى سرقة آلاف الرصاصات ومئات الأسلحة والقنابل اليدوية من قواعد لم تكن تُحرس بشكل فعال.

ووجد التقرير أن بعض هذه الأسلحة شقت طريقها إلى الضفة الغربية، والبعض الآخر إلى غزة عبر سيناء. وقال التقرير: "نحن نزود أعداءنا بأسلحتنا الخاصة". ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عواقب ذلك ظهرت جلياً في 7 أكتوبر، حيث عثر 4 جنود إسرائيليين على جثة أحد مقاتلي حماس خارج قاعدة "رعيم" العسكرية.

وقال أحد هؤلاء الجنود إنه هناك كتابات بالعبرية على قنبلة يدوية إسرائيلية مضادة للرصاص، وهي من طراز حديث، كانت مثبتة على حزامه. كما اكتشف أعضاء فريق الطب الشرعي الإسرائيلي أن المتفجرات الموجودة في أحد الصواريخ التي أطلقتها حماس جاءت على الأرجح من صاروخ إسرائيلي غير منفجر كان قد أُطلق على غزة خلال حرب سابقة.

وأظهر هجوم السابع من أكتوبر الترسانة المتنوعة التي قامت حماس بجمعها، حيث تضمنت طائرات هجومية مسيرة إيرانية الصُنع، وقاذفات صواريخ كورية شمالية الصُنع، وهي أنواع الأسلحة التي من المعروف أن الحركة تهربها إلى غزة عبر الأنفاق. ومع ذلك، فإن الأسلحة الأخرى، مثل المتفجرات المضادة للدبابات، والقنابل الحرارية والعبوات الناسفة، هي أسلحة إسرائيلية أُعيد توظيفها. وقال المسؤولون إن إنتاج الصواريخ والقذائف يتطلب كميات هائلة من المواد المتفجرة، والتي يرون أنها أصعب مادة يمكن تهريبها إلى غزة.

ومع ذلك، استطاعت حماس إطلاق الكثير من الصواريخ والقذائف في 7 أكتوبر، لدرجة أن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية" لم يتمكن من مواكبتها. وضربت الصواريخ البلدات والمدن والقواعد العسكرية، مما وفر غطاءً لمقاتلي الحركة أثناء تواجدهم في إسرائيل، حتى أن أحد الصواريخ أصاب قاعدة عسكرية يُعتقد أنها تضم جزءاً من برنامج الصواريخ النووية الإسرائيلي. وكانت حماس تعتمد في بناء الصواريخ سابقاً على مواد مثل الأسمدة والسكر البودرة، والتي لا تتمتع بنفس قوة المتفجرات العسكرية.

ولكن منذ عام 2007، فرضت إسرائيل حصاراً صارماً، وقيدت استيراد البضائع، بما في ذلك الإلكترونيات ومعدات الكمبيوتر، التي يمكن استخدامها لصُنع الأسلحة. وقد أجبر هذا الحصار والحملة التي فُرضت على أنفاق التهريب المؤدية إلى غزة وخارجها حماس على اللجوء لأفكار مبتكرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري غربي، لم تكشف عن هويته، قوله إن معظم المتفجرات التي تستخدمها حماس في حربها مع إسرائيل يبدو أنها تم تصنيعها باستخدام ذخائر غير منفجرة كانت تل أبيب قد أطلقتها في وقت سابق. وقد ظلت "كتائب القسام"، وهي الجناح العسكري لحركة حماس، لسنوات عديدة تتباهى بقدراتها التصنيعية.

وبعد الحرب مع إسرائيل عام 2014، أنشأت فرقاً هندسية لجمع الذخائر غير المنفجرة مثل قذائف الهاوتزر وقنابل MK-84 أميركية الصُنع. وتعمل هذه الفرق على تفكيك هذه الذخائر وإعادة استخدامها في تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة. وتُظهر هذه المعلومات قدرة حماس على استغلال الذخائر غير المنفجرة لإنتاج أسلحة جديدة، مما يشكل تحدياً إضافياً للجيش الإسرائيلي في محاولاته لتقليص قدرات الحركة العسكرية . 

إقرأ المزيد : 






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد