الشاعر مصطفى السبيلي

mainThumb

04-01-2025 10:22 PM

الشاعر مصطفى عبده السبيلي الشهير بمصطفى السبيلي من مواليد عام 1949 وبدأ يكتب الشعر وعمره ( 10 ) سنوات ووالده كان جنانيني فنشأ مصطفى مع سبعة أخوة بين أحضان الخضرة والفل والياسمين والورود وعاش مع الأسرة فترة في صعيد مصر .
كتب أول مقطوعة شعرية وهو في الصف الخامس الابتدائي وخلال دراسته في إحدى قرى محافظة المنيا حيث طلب منه مدرس اللغة العربية كتابة مقطوعة يستقبل بها محافظ المنيا وعندما سمع المحافظ المقطوعة أهدى الطالب مصطفى قلم حبر هدية وكانت هذه الهدية الأولى في حياة مصطفى السبيلي عن شعره .
في نهاية عام 1961 انتقل الشاعر مصطفى السبيلي مع أسرته إلى الدقي وفي الصف الثاني الإعدادي تعرَّف على الشاعر أحمد رامي خلال زياراته إلى مقرّ الإذاعة بالشريفين وأبدى الشاعر أحمد رامي إعجابه بالشاعر الواعد مصطفى السبيلي الذي يكتب في هذه السن كلمات ترقى إلى مستوى الأغنية .
عاش الشاعر مصطفى السبيلي في بولاق الدكرور وغاب الشاعر الشاب مصطفى السبيلي عن الذهاب للإذاعة لمدّة تقرب من 3 سنوات إلى أن قدَّمه الشاعر الصحفي صالح جودت عام 1965 في إحدى حلقات برنامجه ثم قدَّمه عبد الله أحمد عبد الله الشهير بميكي ماوس باعتباره شاباً موهوباً وله مستقبل جيِّد .
عام 1969 التقى الشاعر مصطفى السبيلي في أحد برامج الإذاعة بالشاعر عبد الوهاب محمّد الذي نصحه بالتفاؤل الشعري مؤكداً على موهبته فكتب مصطفى السبيلي عام 1970 للإذاعة برنامج صورة شعرية قدَّمته الإذاعية حكمت الشربيني فذاع صيته واستمرّ في كتابته في ما يقرُب من 3 سنوات وبعدها قدَّم أول أغنية صدرت له من الإذاعة ولحّنها الموسيقار محمود الشريف وثاني أغنية لحنه له أيضا الموسيقار محمود الشريف ونشرت له مجلة الإذاعة والتليفزيون .
أمّ كلثوم سمعت الشاعر مصطفى السبيلي في برنامج على الناصية الذي تقدّمه الإذاعة ولم تتوقّع أن مصطفى السبيلي هو نفسه الشاعر مصطفى السبيلي الذي يُقدّم برنامج صورة شعرية البرنامج الذي كتب له صلاح جاهين وعبد الرحيم منصور وسيّد حجاب وعبد الرحمن الأبنودي.
خلال عام 1973 كان مصطفى السبيلي يعمل مساعد أمين مخزن بإحدى الشركات
كان الشاعر مصطفى السبيلي يتحدث عن كفاحه منذ أن كان طالباً في الثانوية العامة حيث باع الفلّ والياسمين في استراحة فؤاد مُفصِحاً عن أمنيته الوحيدة وهي طباعة ديوان له بالعامية المصرية.
فطلبت أم كلثوم من سكرتيرتها الخاصة الاتصال بالبرنامج لتعلن تكفّلها بطبع الديوان على نفقتها الخاصة.
بالفعل صدر ديوان الشاعر مصطفى السبيلي عام 1973 بعنوان ( أحب الناس ) قدَّم الديوان الشاعر عبد الفتاح مصطفى وقال : الشاعر مصطفى السبيلي مارد انطلق من القمقم وينبوع مصري حينما يتفجّر يذكّرنا بأصالة بيرم التونسي وخفّة دم عبد الله النديم ورصانة إبن الليل ! هذا الفنان يتمتّع بفن التفكير المنطلق والتعبير المُقتدِر والجَرْس الحلو هذا هو الشاعر القاهري الصادِق البارع المصري بإيمانه بالله وقدره المصري بحبّه وهو يتجاذبه حب الجمال وخوف النَدَم من العواقب ووخزة الضمير الطيّب .. المصري بأنسه وظرفه وأخوّته وحبّه للناس وقناعته رغم أنه شاب مُكافِح من قاع المجتمع وأضاف : مصطفى السبيلي يُجيد حيث ينفعل بصدقٍ وحيث يُعايش أحاسيسه فتؤاتيه القوافي سهلة سلسة ويؤاتيه المعنى من شواهقه وشوارده هذا هو الجديد وهذه هي القيمة الحقيقية التي حرصنا على تعقّبها وفرحت للعثور عليها تحية لمولِد هذا الفنان الأصيل ذي السِمات المصرية الجميلة .
أحتوى الديوان على 48 قصيدة منها قصيدة وحيدة قصيرة مكتوبة باللغة الفُصحى عنوانها "رغبة والعديد من القصائد نُشِرَت في مجلة الإذاعة والتليفزيون بتواريخ مختلفة وكذلك مقدّمة قصيدة آلام الوضع في جريدة الأهرام والكثير من قصائد الديوان أهداها الشاعر مصطفى السبيلي إلى أكثر من شخص فقدم قصيدته الأولى لكوكب الشرق ثم قصيدة أنا مش صغير للشاعرة هدى سليمان وشهرزاد إلى المذيعة حكمت الشربيني وفي نهاية الديوان قصيدتان الأولى للشاعر شعبان زين بعنوان هلّ الأمل والثانية للشاعر الغنائي سيّد عبد الظاهر بعنوان إلى بيّاع الفلّ .
صمِّم غلاف الديوان الشاعر والفنان التشكيلي مجدي نجيب
التقى الشاعر مصطفى السبيلي بشخصيات ببليغ حمدي ومحمود الشريف الذي لحّن له أغنيتين قبل 6 أشهر من حرب أكتوبر فكانت أغنية يا إبن الوطن التي تحرِّض على ردّ الاعتبار حيث قال كاتبها الشاعر مصطفى السبيلي في بدايتها :
يا إبن الوطن آن الأوان ..
قوم انتبه من غفلتك ..
ده الموت ولا ذلّ الهوان ..
والنيل حياته في نهضتك ..
يا إبن الوطن .
أمَّا القصيدة التي ساهمت بشكلٍ أكبر في شهرته فتلك التي ألقاها في برنامج على الناصية الذي كان يُقدِّمه الإعلامي عمر بطيشه وهى قصيدة منشورة في الديوان تحمل عنوان صحن فول وبسببها قام والد الشاعر مصطفى السبيلي بطرده من البيت لفترةٍ قصيرة.
عندما أندلعت المعارك يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 هجريا كان الشاعر مصطفى السبيلي يبلغ من العمر وكان عمره حينها لم يتجاوز 24 عاما وأرسل رسالة إلى الرئيس محمد أنور السادات طلب فيها رغبته بالتبرع بقرنية إحدى عينيه لأحد المقاتلين المشاركين في المعركة وبعدها قدم طلبا إلى الدكتور علي مرتضى أستاذ جراحة العيون ومدير مستشفى القصر العيني في ذلك الوقت بوضع عينه تحت تصرفه لإجراء عملية ترقيع القرنية لأحد الأبطال المقاتلين ولكن الدكتور علي مرتضى اضطر إلى مجاراته وقال له أنه سيستشير زملائه الأطباء ومر فترة على هذا الطلب ولكن الحقيقية كانت رفض الدكتور على مرتضى إجراء هذه العملية له لأنه لم يستطع إجراء عملية لشاب حي سليم العين لإعطاءها لآخر كف بصره خاصة وأن المشرحة مليئة بالجثث ضحايا الحوادث وإذا لم تمر ساعة على الوفاة من الممكن استخدام عيونهم فضلا عن رفض القانون حينها بعمليات زراعة الأعضاء من الأحياء إلا باتفاق شخصي .
الرئيس محمد أنور السادات شكر الشاعر مصطفى السبيلي على شعوره الوطني وخطابه وحرص الرئيس الراحل محمد أنور السادات على إرسال خطاب للشاعر مصطفى السبيلي وقال الرئيس محمد أنور السادات في خطابه :
السيد/ مصطفى السبيلي
تحية طيبة .. وبعد
فقد وصلتني رسالتكم التي هى ومضة من إيمان الشعب وقبس من روحه المتوهجة ولقد كان لها في نفسي أعمق الأثر لم اتحمله من أنبل التضحيات وأسمى المعاني فقد كشفت بهذه الرسالة نواحي القوة في أمتنا المجيدة بتبرعك بإحدى عينيك لأحد ابنائنا المقاتلين في القوات المسلحة لاسترداد حقنا المُغتصب في ارضنا الطاهرة ونسأل الله القدير أن يحقق لأمتنا المناضلة النصر على أعدائها ليعم السلام ونبني صرحها شامخا على أسس قوية من الإيمان ودعائم ثابتة من العلم
والله يوفقنا ويسدد خطانا
مع أطيب تمنياتي
أنور السادات
رئيس الجمهورية
17 نوفمبر 1973
تغنت نخبة من الأصوات بكلمات الشاعر مصطفى السبيلي ومنهم كارِم محمود وشفيق جلال وأنغام وحورية حسن ووليد توفيق ومحمّد الحلو ومدحت صالح وفضل شاكر وراغب علامة ورامي عياش وميشلين خليفة وجورج وسوف .
الشاعر مصطفى السبيلي حصل على عضوية اتحاد كتاب مصر والجمعية العالمية للمؤلفين بباريس .
توفى الشاعر مصطفى السبيلي عام 2014






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد