بايدن وترامب: «فلسطيني رديء» و«إسرائيلي إباديّ»
لم يكن هناك «شيء» اسمه الفلسطينيون، قالت مائير في حوار شهير مع فرانك غايلز رئيس تحرير «صنداي تايمز» البريطانية، صيف 1969؛ و«إنه فلسطيني سيء للغاية. إنه ضعيف»، قال ترامب في وصف بايدن، خلال المناظرة الأولى بين المرشحَين للانتخابات الرئاسية الأمريكية. ورغم أنّ شبكة CNN أقرّت (لاحقاً، وليس خلال المناظرة إياها) بأنّ ترامب تعمد الكذب 30 مرّة، فإنها لم تُدرج حكاية صفة بايدن الفلسطينية ضمن الأكاذيب، ولم تُبصر فيها عنصرية فاضحة كما فعلت منظمة العفو الدولية مثلاً.
فإذا جاز استخدام الاستعارة الشهيرة، حول تقلّب الكائن في قبره احتجاجاً على أذى من طراز ما يُلحقه به الأحياء، فلعلّ عظام مائير الرميم سوف تكون أوّل الساخطين على ترامب بين أجداث الصهاينة مُنكري الوجود الفلسطيني، وهم كُثُر. وليس هذا بسبب الاعتراف بأنّ «الشيء» حامل الصفة الفلسطينية يمكن أن يوجد حقاً، فحسب؛ بل كذلك لأنّ ترامب شاء حشره في بدن رجل مثل بايدن، يحدث أنه سيد البيت الأبيض؛ حتى إذا كانت الرداءة قرينة التجنيس ذاك.
مأثورة لدى مائير، أيضاً، عبارة أخرى شهيرة تقول: «يمكننا أن نسامح العرب على قتلهم أطفالنا، ولكن لا يمكننا أن نصفح عنهم لإجبارهم إيانا على قتل أطفالهم»؛ ولم تكن مفردة الإبادة الجماعية على جداول أعمال صهاينة تلك الأيام، ليس لأنّ أياً منهم يأنف من اللجوء إليها، بل أساساً لأنّ المجازر الجماعية كانت تعوّض فعلياً عن مظاهر إبادية سوف يشخّصها القانون الدولي لاحقاً، متأخراً أيضاً.
فإذا كانت الرداءة الفلسطينية لدى بايدن تتمثل، حسب ترامب، في أنه لا يتيح لدولة الاحتلال أن تستكمل مهامها الإبادية ضدّ المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزّة؛ فإنّ تفوّق ترامب في اعتناق الصفة الإسرائيلية يتوجب أن يتجلى أوّلاً في كونه «الإسرائيلي الإبادي» بامتياز. ولا فارق لدى الأخير إنْ كان الأوّل قد أعلن تصهينه الطوعي مراراً وتكراراً، منذ أن كان مجرّد عضو في الكونغرس، وقبل أن يكون نائب رئيس أو رئيساً؛ ولن يشفع له ذلك التصريح الشهير بأنّ المرء ليس مُلزماً بديانة يهودية كي يكون صهيونياً.
وقد تتقلب عظام مائير لسبب آخر، نقيض على نحو ما، هو أنها (في حوار صحفي ثانٍ، يعود إلى سنة 1970)، قالت بالفم الملآن: «أنا فلسطينية، وبين سنة 21 و48 كنت أحمل جواز سفر فلسطينياً، إذْ لم يكن في هذه المنطقة يهود أو عرب أو فلسطينيون، بل كانوا يهوداً وعرباً». وقد لا يكون ترامب معنياً بهذا التفصيل، الديمغرافي والديني والإثني، إلا أنه حجر أساس لدى صهاينة من أمثال مائير؛ ذاتها التي وقفت ذات يوم قبالة شاطئ العقبة، وهتفت: «إني أشمّ رائحة أجدادي في خيبر»!.
وفي كلّ حال، وبين «فلسطيني رديء» مثل بايدن و«إسرائيلي إباديّ» مثل ترامب، تواصل أمريكا ومن خلفها العالم بأسره سداد أثمان وضع مجرمَيْ حرب، على حوافّ الخرف والخبل والعته، في سدّة القرار الأوحد للقوّة الكونية الأعظم؛ حيث تبدأ العواقب من الداخل الأمريكي، منطقياً، ولكنها تلقائياً تنتقل إلى جغرافيات شتى ما وراء المحيط، وفي مسائل تخصّ السياسة والاقتصاد والأمن والاجتماع البشري، كما تمسّ الأوطان والثقافات والعقائد.
(القدس العربي)
نيويورك تايمز تنشر فيديو مقتل عمال إغاثة بغزة وتدحض الرواية الإسرائيلية
انخفاض أسعار الذهب في الأردن .. السبت
الترخيص المتنقل ببلدية برقش في اربد الأحد
نشرة الطقس في الأردن حتى الثلاثاء .. تقرير
فيصل القاسم: الأسد كان محقًا وتصريحه صائب ..
لا تعبثوا بالفالق الزلزالي في سوريا
محرقة غزة .. صمت دولي وألم عربي .. شاهد
مهم للمسافرين عبر جسر الملك حسين السبت
تلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وتوقف الدعم
تلفزيون لبنان يمنع محجبة من الظهور على الشاشة
ياسر جلال يكشف كواليس أعماله وموقفه من مقالب رامز جلال
أوتشا: آلاف العائلات فرت غربًا في قطاع غزة
ضبط سائق قاد مركبته للخلف بصورة خطرة واستعراضية بالشارع العام في البقعة
هل دفعت السعودية 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ
للأردنيين .. تنويه هام بخصوص دوام الخميس
احتراق مركبة في منطقة عبدون بالعاصمة عمان
الكشف عن صفقة بملياري دولار لقادة حماس
الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط أجنبيتين بتهمة تهريب الوقود
دولة عربية تفاجئ مواطنيها بإعلان عيد الفطر في ساعة متأخرة من الليل
تحديد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر نيسان
رصد سحب رعدية قوية مرفقة بتساقط البرد بأحجام كبيرة بهذه المناطق
الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة
طالب من طب اليرموك يحصل على درجة الشرف من جامعة كاليفورنيا
التسعيرة المسائية للذهب في الأردن .. تفاصيل
سعر غرام الذهب في السوق المحلي .. السبت