سوريا تستنكر الضربات الجوية الأردنية

mainThumb

23-01-2024 04:07 PM

عمان ـ السوسنة

أعربت دمشق عن أسفها للضربات الجوية الأردنية على قرى عدة جنوبي سوريا، مؤكدة أن التصعيد السياسي والإعلامي والعسكري لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين.

وأعربت الخارجية السورية عن "أسفها الشديد جراء الضربات الجوية التي وجهها سلاح الجو الأردني إلى قرى ومناطق عدة داخل الأراضي السورية كان آخرها استهداف قرى في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء السورية ".

وشددت على أن "لا مبرر لمثل هذه العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية وتؤكد في الوقت نفسه أنها تحاول احتواءها حرصاً منها على عدم التوتر أو التأثير على استمرار استعادة العلاقة الأخوية بين البلدين"، مؤكدة أن "التصعيد السياسي والإعلامي والعسكري الذي شهدناه في الأشهر القليلة الماضية لا ينسجم إطلاقاً مع ما تم الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين حول التعاون المخلص لمكافحة كافة الانتهاكات بما في ذلك العصابات الإجرامية للتهريب والإتجار بالمخدرات".

وأشارت إلى الرسائل التي وجهها وزيرا الخارجية والدفاع ورؤساء الأجهزة الأمنية السوريون لنظرائهم في المملكة الأردنية واقترحوا فيها القيام بخطوات عملية من أجل ضبط الحدود كما أبدوا استعداد سوريا للتعاون مع المؤسسات المدنية والأمنية الأردنية، مشيرة إلى أن "تلك الرسائل تم تجاهلها ولم نتلق ردا عليها ولم تلق أي استجابة من الجانب الأردني".

وذكرت أن "سوريا عانت منذ عام 2011 من تدفق عشرات الآلاف من الإرهابيين وتمرير كميات هائلة من الأسلحة انطلاقا من دول جوار ومنها الأردن مما أدى إلى سقوط آلاف الأبرياء وتسبب بمعاناة كبيرة للسوريين في مختلف مجالات الحياة وتدمير البنى التحتية".

يشار إلى أنه قبل أيام اشتبكت قوات حرس الحدود الأردنية وبالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية العسكرية، مع مجموعات مسلحة حاولت اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من الأراضي السورية إلى الأردن.

واستمر الاشتباك 14 ساعة وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من المهربين واعتقال تسعة منهم، وضبط كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة الأتوماتيكية والصاروخية.

وفي الخامس من يناير الحالي، أفادت قناة الأردن الرسمية بتنفيذ الأردن غارتين داخل سوريا "في إطار ملاحقة مهربي المخدرات". ونقلت عن مصدر قوله إن "الغارات تستهدف أشخاصا مرتبطين بتجار المخدرات فقط".

وكان الجيش الأردني أعلن سابقا إسقاط طائرة مسيّرة استُخدمت في محاولة تهريب مادة "الكريستال" المخدرة، قادمة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية.

وذكر بيان صادر عن الجيش أنه أحبط "محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة، محملة بواسطة طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية".

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إنه "من خلال الرصد والمتابعة، تمت السيطرة على الطائرة وإسقاطها، وتبين أنها تحمل كمية من مادة الكريستال".

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السورية، فيما نفى الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة  تورّط سوريا في تجارة المخدرات، وقال إن القضاء على تهريب المخدرات يصبّ في صالح سوريا والدول العربية.

وفي تصريحات سابقة،قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي:إن عمّان ستعلن عن أي خطوة تتخذها لضمان أمنها في الوقت المناسب، وذلك بعد تقارير قالت إن سلاح الجو الأردني استهدف بغارة جوية أبرز تاجر مخدرات في الجنوب السوري.

ولم يؤكد الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الهولندي في عمّان، ولم ينف تنفيذ الأردن للغارة الجوية.
ولم يؤكد الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الهولندي في عمّان، ولم ينف تنفيذ الأردن للغارة الجوية.

واكتفى بالقول: "عندما نتخذ أي خطوة لحماية أمننا الوطني ومواجهة أي تهديد له، سنعلنها في وقتها المناسب".

وأضاف: "بالنسبة إلى قضية المخدرات هي تهديد كبير للمملكة والمنطقة والعالم في ضوء تصاعد عمليات تهريب المخدرات".

وذكر وزير الخارجية الأردني أنه تم الاتفاق سابقا مع الحكومة السورية لتشكيل فريق سياسي- أمني، لمواجهة هذا الخطر (المخدرات)، مشيرا إلى أن العمل مستمر من أجل إنشاء هذا الفريق لمواجهة خطر المخدرات والحد منه.

ماذا حدث؟

أفاد مصدران بوقوع غارة جوية استهدفت موقعين جنوبي سوريا، الأول في السويداء، والثاني في درعا.

كان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أفاد في وقت سابق، الاثنين، بأن طيرانا حربيا يرجح أنه أردني استهدف موقعا ضمن قرية الشعاب الواقعة بريف السويداء الشرقي عند الحدود السورية –الأردنية.

وأضاف أنه كان في الموقع المستهدف مرعي الرمثان أبرز تجار المخدرات والمسؤول عن تهريبها إلى الأردن من المنطقة هناك.

وذكر في البداية أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن مصيره، ومصير عائلته، لكنه قال في وقت لاحق أنه تم تأكيد مقتل الرمثان.

واعتبر أن مرعي الرمثان أبرز تجار المخدرات وتهريبها عبر الأردن.

وذكرت محطة "شام إف إم" الإذاعية بوقوع ضربة أخرى في محافظة درعا أصابت مبنى، وفق ما نقلت عنها وكالة "أسوشيتد برس".

 اجتماع عمان

وتأتي هذه الغارة النادرة من نوعها داخل سوريا، بعد بيان صدر مطلع الشهر الحالي في عمان إثر اجتماع ضمّ وزراء خارجية الأردن وسوريا والعراق ومصر والسعودية نص على "تعزيز التعاون بين سوريا ودول الجوار والدول المتأثرة بعمليات الاتجار بالمخدرات وتهريبها عبر الحدود السورية".

وجاء في البيان أن سوريا "ستتعاون مع الأردن والعراق في تشكيل فريقي عمل سياسيين/أمنيين مشتركين منفصلين خلال شهر، لتحديد مصادر إنتاج المخدرات في سوريا وتهريبها، والجهات التي تنظم وتدير وتنفذ عمليات تهريب عبر الحدود مع الأردن والعراق، واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء عمليات التهريب"

 

هاجس المخدرات

ومع تزايد محاولات تهريب المخدرات من سوريا التي تشهد حربا أهلية منذ 2011، أعلنت عمّان في 2022 أنه جرى تغيير قواعد الاشتباك لمنع تدفق المخدرات عبر الحدود السورية.

ويقول الأردن إنه يواجه حرب المخدرات على الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 375 كيلومترا.

واكتفى بالقول: "عندما نتخذ أي خطوة لحماية أمننا الوطني ومواجهة أي تهديد له، سنعلنها في وقتها المناسب".

وأضاف: "بالنسبة إلى قضية المخدرات هي تهديد كبير للمملكة والمنطقة والعالم في ضوء تصاعد عمليات تهريب المخدرات".

وذكر الصفدي أنه تم الاتفاق سابقا مع الحكومة السورية لتشكيل فريق سياسي- أمني، لمواجهة هذا الخطر (المخدرات)، مشيرا إلى أن العمل مستمر من أجل إنشاء هذا الفريق لمواجهة خطر المخدرات والحد منه.

ومع تزايد محاولات تهريب المخدرات من سوريا التي تشهد حربا أهلية منذ 2011، أعلنت عمّان في 2022 أنه جرى تغيير قواعد الاشتباك لمنع تدفق المخدرات عبر الحدود السورية.

ويقول الأردن إنه يواجه حرب المخدرات على الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 375 كيلومترا.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

عاجل