الإعلام الفرنسي يتحقق من مقتل 60 فرنسيا في خاركوف

mainThumb

19-01-2024 06:51 PM

عمان ـ السوسنة

تناول الإعلام الفرنسي ببرود مقتل 60 مرتزقا فرنسيا وإصابة عشرات آخرين بضربة روسية لتجمّع لهم في مدينة خاركوف شرق أوكرانيا مؤخرا، متذرعا "بعدم تأكيد صحة هذه الأنباء من مصادر مستقلة".

وتطرقت معظم الصحف والمجلات ولاسيما "Point" و"Figaro" و"Sud Ouest"، وقناتا France 24 وBFMTV إلى هذه الضربة ببرود، كما شككت في إعلان وزارة الدفاع الروسية بعبارات مشتركة من قبيل "لم يتسنّ حتى الآن تأكيد صحة هذه الأنباء من مصادر مستقلة".

كما لم تنشر أكبر صحيفتين فرنسيتين وهما "موند" و"ليبراسيون" أي تقرير أو تأتي حتى على ذكر هذه الضربة ومقتل عشرات الفرنسيين بها.

ونشرت صحيفة "باريزيان" تقريرا كان الأوسع من نوعه، حول مقتل المرتزقة الفرنسيين في خاركوف.

واستشهدت براندال زبيانين الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية الذي قال: "وفقا للتقديرات، يجب أن يكون هناك عشرات الفرنسيين"، معترفا بذلك بأن الفرنسيين يشاركون في المعارك إلى جانب القوات الأوكرانية.

لكن من جهة أخرى يرفض زبيانين وصفهم "بالمرتزقة الفرنسيين ويقول إن طبيعة قتالهم غامضة حيث مشاركتهم بالقتال تأتي "دون مقابل أو أجر وينخرطون ضمن وحدة تابعة للقوات الأوكرانية".

ورغم تغاضي الإعلام الفرنسي عن نشر الحقيقة بشكل كامل، تتعالى بعض الأصوات في الداخل تحذيرا من المخاطر الأمنية المرتبطة بعودة هؤلاء المسلحين إلى فرنسا.

ووجه فريديريك ماثيو عضو البرلمان الفرنسي في أغسطس من العام الماضي، نداء إلى وزير الداخلية الفرنسية جيرالد دارمانين، أشار فيه إلى المخاطر الأمنية المرتبطة بعودة المسلحين من أوكرانيا. ووفقا له، من بين 400 فرنسي غادروا إلى أوكرانيا منذ بداية الصراع، هناك حوالي مائة مسلح، معظمهم يعرّفون أنفسهم علانية على أنهم جزء من الحركة النازية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها استدعت اليوم الخميس سفير فرنسا لدى موسكو، بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء، شن ضربة عالية الدقة على نقطة انتشار للمرتزقة الأجانب في مقاطعة خاركوف غالبيتهم من الفرنسيين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء الماضي القضاء على أكثر من 60 مرتزقا أغلبهم فرنسيون وإصابة 20 آخرين، بضربة صاروخية دقيقة استهدفت تجمعهم في خاركوف.


وذكّر متحدث الكرملين دميتري بيسكوف تعليقا على الضربة الروسية لتجمّع للمرتزقة بخاركوف شرق أوكرانيا والتي قتل فيها 60 فرنسيا، بأن روسيا أكدت مرارا وجود مرتزقة يقاتلون لجانب قوات كييف.

وأضاف بيسكوف في تصريحات صحفية: "هناك محادثات تجري عبر القنوات الدبلوماسية ودبلوماسيينا، لكن لم يتم بحث هذا الأمر على أرفع المستويات. لقد أكدنا مرارا أن الكثير من المرتزقة الأجانب يقاتلون نيابة عن نظام كييف وإلى جانبه وفي كل مرة يتم إثبات ذلك بالبرهان".

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء القضاء على أكثر من 60 مرتزقا أغلبهم فرنسيون وإصابة أكثر من 20 آخرين بضربة صاروخية طالتهم في مركز لتجميعهم في خاركوف شرق أوكرانيا، قبل توجههم للقتال ضد روسيا.

واستدعت وزارة الخارجية الروسية أمس الخميس سفير فرنسا لدى موسكو، للاحتجاج ومطالبته بالتفسير.

من جهته أكد الصحفي والمؤرخ الفرنسي لوران برايارد بأن إرسال المرتزقة الفرنسيين إلى أوكرانيا ليس قرار الشعب الفرنسي بل قرار ماكرون وحاشيته، مؤكدا وجودهم في ساحة المعركة.

وقال العقيد السابق بالقوات الفرنسية ريجيس شاماني إنه من الحماقة بمكان الوقوف إلى جانب الأوكرانيين والموت بطريقة غبية.

وتحاول الحكومة الفرنسية حسب ألكسيس بولين أحد مؤسسي صحيفة "لوموند مودرن"، التكتم على مقتل المرتزقة الفرنسيين في خاركوف، والتعتيم الكامل على الحادث.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد