لماذا لا يُنبِّه طيران الاحتلال جنوده بوجود مقاومين قرب الدبابات؟

mainThumb

26-12-2023 08:44 AM

عمّان- وكالات- السّوسنة

نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، (الإثنين) مشاهد من استهداف جنود الاحتلال وتدمير آلياته المتوغلة في محاور مدينة غزة، وأظهرت المشاهد، إلصاق عبوة "شواظ" عند دبابة ميركافاه إسرائيلية، قبل أن تنفجر فيها.

لم تكن عملية زرع عبوة "شواظ" عند دبابة إسرائيلية هي الجديدة من نوعها، إذ نشرت كتائب القسام على امتداد التحامها مع الاحتلال في عملية طوفان الأقصى مشاهد لمقاومين على مقربة صفر من آليات الاحتلال ودباباته، إحدى هذه المشاهد كانت زراعة عبوة العمل الفدائي على ظهر دبابة بعد أن خرج المقاوم من نفق على مقربة منها، فيما تضمنت مشاهد أخرى لزراعة عبوة ناسفة على باب دبابة من مسافة صفر، ومشاهد ثالثة إحراق دبابة إسرائيلية بعد الصعود عليها.

وهذه المشاهد أثارت أسئلةً حول طائرات الاحتلال ودورها في حماية الجنود على الأرض في محاور القتال؟، فلماذا لا ينبه طيران الاحتلال جنوده بوجود مقاومين؟

يقول المهندس والخبير العسكري سعد الوحيدي لـ "شبكة قدس الإخباريّة"، إنّ "الاحتلال لا يستطيع وضع طائرة فوق كل دبابة وفرقة جنودٍ ومشاة متوغلة، هذا يستلزم الكثير من الطائرات المسيرة "الدرون" في بقعة واحدة من السماء ما يعيق أصلا قدرة الطائرة على التحليق".
ويوضح الوحيدي وجود "نوعين من الطائرات، الطائرات الحربية ومهمتها تنفيذ سياسة الأحزمة النارية والأرض المحروقة وتمهيد الطريق أمام الدبابات وآليات الاحتلال للتوغل البري، والطائرات المسيرة "الدرون"، ومهمتها استطلاعية".
إضافةً عن ذلك، فإنّ "جزءًا كبيرًا من دبابات الاحتلال من نوع ميركافاه 4، هي دبابات مزودة بنظام رؤية وذكاء اصطناعي ومحاكاة يظهر محيط الدبابة بـ 360 درجة، أي أنهم يستطيعون رؤية التحركات قربهم"، وفقًا للوحيدي. ويستدل بما "أظهرته مشاهد القسام، عند تقدم الدبابة قليلًا بعد زرع المقاوم لعبوة الشواظ، وذلك لأنها استطاعت رؤيته، لكن بعد فوات الأوان وقد انفجرت العبوة".
ويشير الوحيدي "إلى عدم اعتماد القوات العسكرية إلى التغطية الجوية لكل قوة، إلا في بعض الحالات التي تنفذ فيها قوات خاصة عملياتٍ محددة وموضعية".
ويشدد الوحيدي على أنّ "الخسائر البشرية زادت أكثر عندما دخل المناطق السكنية وتحولت المعركة إلى "حرب مدن"، حيث الاشتباك من مسافة قريبة، مع عدم وجود قصفٍ إسرائيلي في مناطق تواجد الجنود والآليات، لإنها وفق رؤيتهم مناطق تم تمشيطها وتأمينها من وجود المقاومين".
وأوضح أيضًا أنّه "لا يستطيع الطيران التدخل في حالة الاشتباك المباشر أو الالتحام من مسافة قريبة تقل عن مسافة 200 متر، إذ يفقد القدرة على التمييز بين جنوده والمقاومين".
وتابع الوحيدي: "إذا تدخل الطيران، فمن الممكن بشكل قوي أن يقتل الجنود بنيران صديقة، وجنود الاحتلال دون تدخل الطيران يقعون في حالة ارتباك كبير، وأصيب الكثير من الجنود بنيران صديقة، فكيف سيكون الأمور بصواريخ تدميرية عالية تسقطها الطائرات؟"






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد