سؤال إنساني (للآلهة) الذين يديرون العالم
ولعلنا نتذكر الأزمة العقارية التي ضربت العالم في عام ألفين وثمانية، والتي ألحقت الضرر بالدول الكبرى قبل الصغرى. بالطبع لا يمكن اتهام الكبار بتلك الضربة، لا سيما وأنهم كانوا أكبر المتضررين منها. وهنا يبرز السؤال: من الذي يقف وراء تلك الأزمة الكارثية التي هزت العالم؟ الجواب ظهر في فيلم بعنوان «القصة من الداخل» ألقى الضوء على العصابة التي تقف وراء تلك الكارثة، لكن الفيلم اختفى من التداول بقدرة قادر بسرعة البرق. مع ذلك عرفنا وقتها أن هناك جماعات صغيرة نافذة وقوية للغاية قادرة على اللعب حتى بالدول الكبرى من أجل مصالحها الخاصة. وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نضع إشارات استفهام على الأحداث الكبرى التي تضرب العالم منذ ذلك الحين، طالما أن المتضرر منها كل الدول والشعوب؟ لماذا لا نسأل عمن يقف وراء هذه الكارثة أو تلك؟ ماذا تريد تلك الجماعات ولماذا تفعل كل ذلك بالعالم؟ ما هي أهدافها؟ لماذا تتصرف كما لو أنها قوة إلهية؟
وأول سؤال إنساني بسيط، وربما ساذج، أريد أن أوجهه لتلك القوى والأفراد الذين يتلاعبون بالمعمورة كما لو كانت كرة قدم: هل تعتقدون فعلاً أنكم آلهة؟ ألا تأكلون وتشربون مثلنا؟ ألا تمرضون مثلنا؟ ألا تموتون مثلنا مهما أكلتم وشربتم وأخذتم من المقويات والأدوية السحرية؟ ماذا تفعلون بالترليونات التي تكدسونها من وراء هذه الكارثة العالمية أو تلك؟ هل ستأخذونها معكم إلى القبور؟ بالطبع لا، ولا شك أنكم قرأتم حكاية الاسكندر المقدوني الذي أمر أن يُخرجوا له يده من الكفن أثناء تشييعه كي يقول للعالم: أنا الاسكندر الكبير الذي فتح العالم، ها أنا أخرج من الدنيا خالي الوفاض، لا شيء بيدي غير الهواء الذي يمر بين أصابعي.
ماذا تستفيدون من إخضاع البشر والتلاعب بلقمة عيشهم مثلاً وتجويعهم وتشريدهم والتنكيل بهم على طريقة جهنم؟ من أعطاكم التفويض لتحددوا عدد المواليد في العالم؟ من فوضكم كي تقضوا على مليارات البشر بالفيروسات والأمراض والحروب؟ وماذا تستفيدون أنتم إذا أصبح عدد سكان العالم ملياراً ذهبياً بدل سبعة إذا كنتم ستغادرون هذا العالم عاجلاً أو آجلاً؟ هل أنتم مفوضون من الله عز وجل لمحاسبة البشرية ومعاقبتها؟ كيف تفكرون؟ ما هي عقولكم؟ أرجوكم أخبرونا كيف تنظرون للعالم؟ وما الذي يجعلكم تتصرفون بهذه الطريقة الشيطانية المريعة مع أبناء جلدتكم من مليارات البشر؟ هل تعتقدون أن لديكم قوة وعقلية إلهية، أم إنكم تمتلكون فقط عقلية الشياطين القذرة بامتياز؟
لا شك أننا نعلم مثلاً أن أصحاب المليارات القلائل الذين يلعبون بمصير البشر ينفقون منذ سنوات المليارات على البحوث لتطويل أعمارهم لمئات السنين، وفعلاً هناك شخصيات كبرى تمول مشاريع بحثية لجعلها تعيش فترة أطول بكثير من أعمارنا العادية. ويشعر الكثير من أولئك الكبار بحزن وأسى كبير عندما يجمعون ثروات طائلة ويصبحون قادرين على التحكم بالبشرية ثم يجدون أنفسهم فجأة ضحية للتقدم في العمر وأمراضه ومنغصاته، لهذا بدأوا يعملون على إيجاد طرق شيطانية لتجديد الخلايا وإطالة الأعمار. لكن حتى لو نجحوا في ذلك، فلن يعيشوا للأبد، ولن يكونوا آلهة، وسيكون مصيرهم كمصير أي إنسان عادي يقف بين يدي الله إذا كانوا يؤمنون بيوم الحساب. وحتى لو لم يؤمنوا بذلك، فإن نهايتهم بكل الأحول ستكون كنهاية أي جسد بشري بعد الموت، التحلل ومن ثم التراب. فلماذا إذاً التصرف بهذه الطريقة الفوقية مع العالم؟
ماذا تستفيدون مثلاً إذا سيطرتم على عقول البشر من خلال امبراطورياتكم الإعلامية من صحف ومجلات وإذاعات وتلفزيونات ومواقع تواصل وانترنت وغيرها؟ ربما ستستمتعون بالتحكم بتفكير الشعوب لساعات وأيام وحتى عقود، ولكن ماذا بعد أن تخرجوا من الدنيا؟ بماذا تفيدكم كل خزعبلات التحكم والقيادة والهيمنة والجبروت الزائل؟ لماذا لم تفكروا مثلاً باستغلال منتوجاتكم التاريخية في الإعلام والاقتصاد والتكنولوجيا لخدمة الإنسان بدل استغلالها في إيذائه بالحروب والمجاعات والفقر والتنكيل وغسل الأدمغة والتلاعب بالعقول؟
ربما تضحكون من أسئلتي الإنسانية الساذجة هذه. وأنا أقول لكم: اضحكوا كما تشاؤون، لكنكم مهما سيطرتم وتجبرتم وتفوقتم وتلاعبتم بالبشرية، فمصيركم كمصير أي مخلوق بائس في أدغال البلدان المسحوقة، فتمتعكم بإنجازاتكم التاريخية سينتهي بانتهاء آخر نفس لكم، ولن يكون مصير أجسادكم أفضل من مصير جسد أي إنسان معدم تلاعبتم بلقمة عيشه وعذبتموه بالأمراض، والفقر والمجاعة والفيروسات.
هل سمعتم ببيت أبي العلاء المعري الشهير أيها الأوباش:
خَفّفِ الوَطْء ما أظُنّ أدِيم
الأرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ
(القدس العربي)
فيصل القاسم: الأسد كان محقًا وتصريحه صائب ..
لا تعبثوا بالفالق الزلزالي في سوريا
محرقة غزة .. صمت دولي وألم عربي .. شاهد
مهم للمسافرين عبر جسر الملك حسين السبت
تلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وتوقف الدعم
تلفزيون لبنان يمنع محجبة من الظهور على الشاشة
ياسر جلال يكشف كواليس أعماله وموقفه من مقالب رامز جلال
أوتشا: آلاف العائلات فرت غربًا في قطاع غزة
ضبط سائق قاد مركبته للخلف بصورة خطرة واستعراضية بالشارع العام في البقعة
إحباط محاولة تسلل جديدة على الواجهة الشمالية الأردنية
الأسهم الأوروبية تعاني من انخفاضات كبيرة
مسؤول أميركي: ويتكوف يزور الشرق الأوسط لبحث صفقة تبادل الأسرى
هل دفعت السعودية 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ
للأردنيين .. تنويه هام بخصوص دوام الخميس
احتراق مركبة في منطقة عبدون بالعاصمة عمان
الأمن يكشف تفاصيل جديدة في جريمة القويسمة
الكشف عن صفقة بملياري دولار لقادة حماس
الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط أجنبيتين بتهمة تهريب الوقود
دولة عربية تفاجئ مواطنيها بإعلان عيد الفطر في ساعة متأخرة من الليل
تحديد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر نيسان
رصد سحب رعدية قوية مرفقة بتساقط البرد بأحجام كبيرة بهذه المناطق
الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة
طالب من طب اليرموك يحصل على درجة الشرف من جامعة كاليفورنيا
التسعيرة المسائية للذهب في الأردن .. تفاصيل