المغامرون لا يقودون - سميح المعايطة
المغامر قد يقود سيارة بسرعة كبيرة جداً لفترة قصيرة لكن لا يمكنه قيادة مركبة لمسافات طويلة وفي ظل ظروف مختلفة وصعبة بذات السرعة والطريقة , والمغامر يمكنه أن يصنع حالة تبعث على الإعجاب أو الذهول للحظات لكنه ليس صاحب فكر عميق ورؤيا قادرة على صياغة المراحل وبناء مسارات تنفع الدول والمجتمعات عقداً بعد أخر
وحتى في المراحل الاستثنائية التي نمر بها اليوم فإننا لا نحتاج إلى مغامرين تسرق أنظارهم وعقولهم أضواء ساطعة تصنعها المرحلة أو يبنون مواقف عاجلة تطلقها دوافع ومبررات مختلفة يختلط فيها ضعف النضج الخاص بالعام والقراءة السريعة لتضاريس معقدة , بل نحتاج إلى قادة في كل مكان قادرين أولاً على القراءة الهادئة, لان من يقرأ وهو مندهش ومبهور لن يختلف في عمق قراره عمن يقرأ وهو خائف ومتوتر.
في مصر الشقيقة اليوم هناك تيار بدأ يحاول ترشيد الحالة عبر بث فكر عقلاني, وهم من أهل ثورة يناير بل ومنظريها وقادتها ومما قراناه ما أشار إليه الأستاذ سيد ياسين في مقاله في الرأي قبل أيام إلى مجموعة من الأمور التي يجب أن تتم حفاظاً على الثورة وكان يستخدم كلاما منسوبا إلى الحمزاوي يضع فيه ما يمكن تسميته قواعد للمرحلة القادمة منها :-
ترشيد الخطاب والتعامل بواقعية , الابتعاد عن الأحكام العامة والمسبقة, تحديد الاولويات , الابتعاد عن عقلية الاجتثاث لكل من كان في النظام السابق , الابتعاد عن كل ما يمكن أن يهدم مؤسسات الدولة لان المطلوب هو تغيير النظام وليس هدم الدولة.
هذه الأمور يتحدث بها أهل الثورة هناك, ويمكن لكل حالة عربية أن يكون لها مسارها الخاص, لكننا في الأردن نحتاج إلى قواعد تخصنا, ومنها الابتعاد عن عقلية المغامرة في إدارة عملية الإصلاح سواء من حيث المطالبة أو التنفيذ, وهذا يعني أيضاً الابتعاد عن تضييع الوقت وهدر الفرص وامتلاك رؤية واضحة لما نريد.
ومن هذه القواعد وقف روح الإحباط والتشكيك بكل شيء التي يمارسها البعض والذين يقذفون اللون الأسود على كل شيء, كذلك الحرص على المؤسسات ومفاصل الدولة وعدم الانسياق وراء السلبية التي تقدم كل شيء على انه فساد أو خروج على القانون أو مؤامرة على الدولة لان الأحكام المسبقة والعامة يستفيد منها الأشرار أولاً وتدفع ثمنها الدولة.
وما نحتاجه أيضاً أن نحافظ على سلمية ودستورية المطالب والخطاب, ولا أقصد أن لدينا تحركات غير سلمية بل أن يكون الخطاب ضمن السياق الذي نعمل به جميعا دون تطرف يخرج بفكرة الإصلاح ولو دون قصد إلى نوع جديد من الفكر.
المغامرون لا يقودون, ويجب أيضاً إغلاق الطريق على تجار المراحل من كل الخنادق, وان يكون الرشد عنوانا للجميع من كل الأطراف حتى نصل إلى نهايات منتجة, لان المغامرة أو المقامرة قد تجعل عامة الناس تخاف من القادم, وقد تعطي مبرراً لأعداء الإصلاح في إيجاد مبررات لحربهم عليه.
ce@alrai.com
فيصل القاسم: الأسد كان محقًا وتصريحه صائب ..
لا تعبثوا بالفالق الزلزالي في سوريا
محرقة غزة .. صمت دولي وألم عربي .. شاهد
مهم للمسافرين عبر جسر الملك حسين السبت
تلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وتوقف الدعم
تلفزيون لبنان يمنع محجبة من الظهور على الشاشة
ياسر جلال يكشف كواليس أعماله وموقفه من مقالب رامز جلال
أوتشا: آلاف العائلات فرت غربًا في قطاع غزة
ضبط سائق قاد مركبته للخلف بصورة خطرة واستعراضية بالشارع العام في البقعة
إحباط محاولة تسلل جديدة على الواجهة الشمالية الأردنية
الأسهم الأوروبية تعاني من انخفاضات كبيرة
مسؤول أميركي: ويتكوف يزور الشرق الأوسط لبحث صفقة تبادل الأسرى
هل دفعت السعودية 1.6 مليار ريال كفارة عن إفطار خاطئ
للأردنيين .. تنويه هام بخصوص دوام الخميس
احتراق مركبة في منطقة عبدون بالعاصمة عمان
الكشف عن صفقة بملياري دولار لقادة حماس
الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط أجنبيتين بتهمة تهريب الوقود
دولة عربية تفاجئ مواطنيها بإعلان عيد الفطر في ساعة متأخرة من الليل
تحديد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر نيسان
رصد سحب رعدية قوية مرفقة بتساقط البرد بأحجام كبيرة بهذه المناطق
الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة
طالب من طب اليرموك يحصل على درجة الشرف من جامعة كاليفورنيا
التسعيرة المسائية للذهب في الأردن .. تفاصيل
سعر غرام الذهب في السوق المحلي .. السبت