نعم ،إنها شرّ هزيمةٍ في نفسي وضلوعي وشراييني وأعصابي حتى لو أنني كنتُ سبعة ملايين والهازمُ شرذمة ٌفاسدةٌ لربما بضعٌ، بضعٌ اغتالت قلبي ومجدي وأملي، بل واغتالني طموحهم ومجدهم ! وداسو ردائي الذهبيّ ،وعوضي على الله ربّ الكون .... بضعٌ صغـّروا كلّ شيء ٍ الا المديونية كبـّروها .
وعندما مررتُ بمركبتي من تلك الطريق،وقعت مني نظرة ٌ على معشوقةِ الحقِّ ( قصرِ العدل ِ ) فرأيتُ قد خُطّ على كتفِها العدلُ أساسُ الحكم ِ . فلن يستقرَّ مركبٌ في مرساه مالم يُحسمُ أمرُهم من صاحبِ الأمر ، ولا نتيجة ولاثمرة بتاتاً بتاتاً عند ترك الحسم والبتّ للمتناغمين بالمنافع المتبادلة لأنفسهم ولغيرهم ، على حساب رسوخ هذا الوطن ، و ذلك من باب نصحي وغيرتي وتخوفي على وطني وأوطان بني جلدتي . فمن يُلملمُ شتاتيَ المرجاني ؟ من سيشيرُ با صبعِه ِالى الجاني ؟ ومن سينقذُ زرقائي وجرشي وكركي ..و..و..وعمّاني ؟ وإلى متى يتبعثرُ ذهني وقلبي ووجداني؟
ألا .. يا لــيــــلُ انفصمـــنا ! فما من خلاص ِإلا بذكرٍ ووردٍ ..داعياً في الليل وحداني ! أن ياربّي إن لم يكن عشاني فمن أجل ِ ذاك الشيخ ِ المنهكِ الحاني ! وذاك العامل ِ الحزين ِ المتفاني ! وكلِّ من عانى ولازال يعاني ويعاني ! من يجففُ نبعَ فسادٍ سرطاني ! ومن ينبّهُ الامّة َ لأسلمةِ العُربِ على طرازٍ علماني أردوغاني ! فسحقا ً لمن ظنّ أنه أخيراّ وجد ذوي نصرةِ آخر الزمان!!
من يمنحني سكينتي وأماني ؟ وكيف تـُزال شكوكُنا بِجعلِنا طـُعماً للضباع والثعالب والفئران ؟ أسايكس بيكو جديد بين يهودَ والحمران وإيران ؟ أتفرمتون أوطانَ العُربِ لصنع ِأشباهِ أوطان ِ؟ نعم نعاني ونعاني ونعاني ! أيَصلُحُ لضمائري التجديد ؟ أيقالُ بعتُ ضميري واشتريت آخرَ جديد ؟ أهو حذاءٌ ؟ من رصاص وحديد ؟! يا أغلب مجلسٍ البوشار ، ريحُك نتـَنٌ وصديد! ويا من شراهم ليحيدوا ويحيد ! كلاكما يراه الأحدُ الجبارُ المجيد !
ألم تـُشفقُ أنفسُكم عليكم من الوعيد ؟! إنّ بطشَ ربكم لشديد! وهو وحده فعّال لما يريد !! يؤلمني مصيري المجهول ! تصعقني كهرباؤكم ،فتتركني شحاداً ومسطول! وحتى الرغيف أضربَ خابزوهُ على طول ! وسيطالُ الأمرُ ذوي الفلافل ِ والحمص ِ والفول ! انفضوا الغبار وفكوا الجلاتين عن العقول ! فليزغردُ ابناءُ الخنازير ويهنأوا إذ لا حماس ! إذ يُـنقلُ مشعلٌ وهو الراس! بعلم شاس ٍ وعباس ! أردنياً نائباً إذ لامساس ،أو وزيراً أو للحكومة راس ! فتـُترك فلسطينُ مرتعاً للأنجاس ! مُتعبٌ أنا من الفساد الكنّاس ! من الهواجس والوسواس ! ففي دمي ضغط ٌ واحتباس ! تدق من حولي أجراس ! عن يميني صَخَبٌ وأجراس ! وعن شمالي همّ ٌ وحزنٌ وإفلاس ! ومن ورائي المسحوقون من الناس ! ومن أمامي أنيابٌ واستشراسٌ فافتراس !!!!
وعلى جبيني عزٌ وكرامةٌ وإحساس ! ولا أُغتالُ من أيِّها ولا من تحتي إذا ما استعنتُ بربّ الناس ! الحيّ القيوم ِ الذي لايعتريه نوم ٌ أو نعاس ! ....
وبعد : أعزائي ،أذكركم بحديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أشار فيه إلى سنوات خداعات يُصدقُ فيها الكاذبُ ويكذ ّبُ فيها الصادقُ ،ويؤتمنُ فيها الخائنُ ويخوّنُ فيها الأمينُ ...الخ ،وأذكركم بقولِهٍ تعالى في كتابِهِ العزيز ويمكرون ويمكرُ اللهُ واللهُ خيرُ الماكرين . فصدق الله العظيم ، مولانا رب العزة رب العرش العظيم ،نعم المولى ونعم الوكيل .
وبعد ، أعتقد آن الأوان للكنس وتشكيل حكومة انقاذ وطني ائتلافية عاجلة لأن كل لحظة انتظار هي خسارة بل خسائر لا تقدر....وحفظ الله هذا الوطن وأهله .