ادانة الشرطة قبل التحقيق لظلم عظيم

mainThumb

23-07-2011 03:17 AM

لماذا لم يودع الذين اعتدوا على الشرطة وتسببوا بإصابة العشرات منهم إلى القضاء ؟ . منذ اللحظة الأولى لوقوع أحداث اعتصام ساحة النخيل وقبل أن يرتد إلينا طرفنا أدين رجال الأمن العام ووجهت إليهم التهم سلفا بناء على الصور الأولي للأحداث وقبل اتخاذ أي خطوة من خطوات التحقيق وذلك تمشيا مع حالة الغضب والهياج الإعلامي الذي أعقب الواقعة ولم يترك أدنى فرصة لدفاع رجال الأمن عن أنفسهم وتعرضوا لإدانة فورية مجحفة خالفت أسس العدالة ومقتضيات سلامة الحقوق .



 كان يجب الاعتراف إن ثمة خطأ ما في الاستعدادات الأمنية وفي الترتيبات الميدانية قد تسبب في الأحداث وتوريط المدانين، لكن الخوف وطلب النجاة كان عنوان الإدانة، والكل في هذه المرحلة الرديئة يقول اللهم نفسي، والمؤسسات الرسمية أول من ارتكب فاحشة (الحكم قبل المحاكمة ) وكذبت مباشرة كل ما أدلى به ضباطها من أن المشاركين في الاعتصام هم من بدأ الاعتداء والإساءة وافتعال المشكلة في مرحلة ما قبل التصوير، والصور التي اتخذوا منها دليلا ليست كافيه لإثبات التهم وهي عرضة للتشكيك والطعن، والتقطت خلال المرحلة الثانية من مسلسل الأحداث وكانت ردة فعل للمرحلة الأولى الغائبة التي سبقت التصوير واحتوت على سر القضية وشكلت السبب الرئيسي والحلقة المفقودة في دائرة التحقيق .




يبدو والحالة هذه أن السيف قد سبق العذل وان قرار العقوبة قد اتخذ سواء كان عناصر الشرطة مذنبين أو أبرياء، والموقف القيادي الذي صب جام الغضب على رجال الأمن هو بمثابة أمر ضمني حدد شكل الحكم لمسئولي دوائر إصدار الأحكام وملامح النتيجة ،وتوجه صوب عدم تبرئة المتهمين وان كانوا أبرياء استجابة لرغبات الخصم واستسلاما لسطوة أجهزة الإعلام التي تمثل الطرف الآخر الوحيد في القضية بدليل فقدان الجرأة على القبض على أي ممن اعتدوا على رجال الأمن وتسببوا بدخول العشرات منهم إلى المستشفيات حسب الإعلان الرسمي .




 تنظيم فزعة وطن كان لدحر الظلم وتوفير ظروف وإجراءات عادلة لحماة امن الوطن، والإدانة قبل التحقيق انتهاك لحقوق الإنسان وسابقة خطرة ستكون موضع نقد ومتابعة من قبل المواطنين والمتضررين ومنظمات حقوق الإنسان العالمية والمحلية وقد بدأت رحلة المتاعب وعذاب السجون والذل بالنسبة للمتهمين وذويهم وسيبيع كل منهم (إلي فوقه والي تحته )لتغطية نفقات المحاكمة وأتعاب المحاماة والمعاناة من تأثير وقف الراتب .




 لن يتوقف الضرر عند هذا الحد فما حصل سيؤدى إلى إضعاف الأمن الوطني والخوف من تكرر الخذلان أثناء ممارسة الوظيفة وتراجع الروح المعنوية وتناقص الحماس في أداء الواجب وفقد الثقة بالقادة والرؤساء والى التطاول والجراءة على اهانة رجال الأمن والاعتداء عليهم والى مزيدا من الفوضى والإخلال بالأمن 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد