التغيير الأردني .. وظاهرة البيانات
تعود الى الاردن هذه الايام ظاهرة لم تعرفها المملكة منذ انتهاء الاحكام العرفية قبل نحو عقدين من الزمان..ظاهرة الاجتماعات المعلنة لاحقا والبيانات المطالبة باصلاحات سياسية في البلاد ونقد اسلوب ادارة الدولة, بل ووصل الامر الى مطالبات بتعديل الدستور.
وفي بلد كالاردن يتمتع فيه الناس بقدر معقول من العلنية وابداء الرأي, فان عودة تلك الظاهرة تستحق التوقف عندها وتحليل اسبابها ودوافعها لا سيما وان الاجواء العامة في الاردن تشي بتغيير قريب يعيد التوازن الى الصورة التي لعبت عوامل كثيرة خلال الآونة الاخيرة في القاء مزيد من الظلال والتشوه فيها.
ولأن القيادة الاردنية لا تنتهج اسلوب التغيير تحت الضغط,فان مسؤولين وسياسيين اردنيين مجربين نأوا بأنفسهم عما يجري وحتى عن مجرد العلنية في نقده وذلك لاتاحة الفرصة لتغيير يبدو انه يجري على نار هادئة....تغيير في النهج وليس فقط مجرد تغيير الأشخاص.
ونعود الى مضمون الظاهرة المتجددة في الأردن..ففي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي كانت الظاهرة مبررة بغياب البرلمان وغياب التعددية الحزبية والاعلامية. أما اليوم فان هذه التعددية موجودة ولو شكلا حتى وان تم التأثير في أدوارها.... فما هي مبررات الاجتماعات والبيانات؟
القاسم المشترك المعلن للتذمر الاردني هذه الايام وعلى مختلف المستويات هو قصة بيع الاراضي وموجودات الدولة بما فيها اماكن تعتبر رموزا سيادية الى مستثمرين عربا و اجانب بحجة انقاذ مالية الدولة وتسديد جزء من الدين العام وهذه القصة محور حديث الناس في كل مكان و تتبعها تساؤلات كثيرة: ما حجم عمليات البيع ؟ وما هي الاماكن والصروح الجديدة التي ستباع ؟ هل تباع بقيمتها الحقيقية ؟ لماذا لا تعلن عمليات البيع مسبقا و وفقا لاصول البيع بالمزاد مثلا ووفقا للقانون ؟ ما هو مصير الاموال المتحصلة من البيع ؟ لماذا تباع مباني للقيادة العامة للقوات المسلحة و مدينة الحسين الطبية ؟ و غيرها من التساؤلات.
اما القاسم المشترك الاخر فهو حديث الغلاء و الفقر, فبعد تحرير اسعار النفط ارتفعت اسعار معظم السلع في مقابل دخول متواضعة للغالبية العظمى من المواطنين الامر الذي ينذر بمزيد من الاختلالات الاقتصادية و الاجتماعية في البلاد.
لكن , هل هذه فقط هي اسباب ظاهرة الاجتماعات والبيانات ؟
حتى اشد البيانات وضوحا في النقد والاتهام لا تجرؤ على التعرض لبعض الاسباب خشية الوقوع في صدامات علنية مع الحكومة من جهة , ولئلا يؤدي ذلك الى التشويش على صاحب القرار الذي يؤمن الجميع بانه لن يترك الامور تجري على هذا النحو طويلا.
فمن المعروف عن الحكم الهاشمي في الاردن انه يمنح الفرص للجميع لكنه لا يجري التغيير تحت الضغط , و قد فعل ذلك منذ قيام الدولة و ما يزال.
تقف في مقدمة الاسباب الاساسية للظاهرة الجديدة في الاردن سياسة الاقصاء التي يمارسها مسؤولون اردنيون اليوم , وهي سياسة تتعارض تماما مع النهج الهاشمي الذي قرب على مدى الايام حتى المنقلبين عليه ...وهي سياسة نجمت عن استئثار فئة قليلة بادارة شؤون الدولة على حساب مشاعر الغالبية العظمى من الاردنيين الذين وجدوا انفسهم خارج دائرة الفعل الحقيقي سياسيا و اجتماعيا.
وساهم في تكريس هذه الظاهرة ايضا سياسة الحكومة منذ عامين بالضغط على معارضيها و حتى على فئة كبيرة من المعتدلين الذين يحملون وجهة نظر ثالثة. وتجلى ذلك باجراء الانتخابات البلدية في صيف العام الماضي و الانتخابات النيابية في خريفه والتي افرزت الكثير من الاسئلة العلنية و الضمنية .
و حتى مجلس النواب المنتخب في ظل تلك الظروف لم يترك مناسبة من دون احراج الحكومة و مواجهتها بسيل من الاسئلة والاتهامات مع انه لا يلقى اجابات قاطعة على الاغلب. و هنا تنشأ مشكلة اخرى ... فعدم قناعة البرلمان بالمبرارت الحكومية لا تعني توقف دوره لكنه لا يسعى الى الصدام مع حكومة يراسها رجل يلقى دعما كبيرا من الملك كما من الجهاز الامني الذي يراسه شقيق رئيس الوزراء.
ومن بين الاسباب التي بقيت الى أمد قريب من المحرمات في الاردن المطالبة العلنية بالولاية الدستورية للحكومة, بمعنى ان تتحمل مسؤولياتها وأن تقوم بدورها الدستوري في ادارة شؤون البلاد وسط شعور واضح لدى الجميع بأن دور الحكومة وصلاحياتهاموزعة على أكثر من جهة داخل الدولة.
ويشجع على هذه المطالبة غياب الدور الحقيقي لوزارات سيادية اساسية لايكاد المرء يلاحظ اي نشاط لها أو لوزرائها في مواجهة أحداث كبرى داخلية وخارجية.
ويضاف الى كل تلك الأسباب ملف الرعب الأردني الدائم من تسوية اميركية اسرائيلية على حسابه في فلسطين او خارجها.... وها هي الأحداث تثبت مرة أخرى ان الوطن البديل والخيار الاردني ما زال احتمالا كارثيا قد يأتي في أي لحظة...أو على الأقل قد تفرض تسوية على الاردن بالاكراه... وها هي الانتخابات الاميركية وأزمة الحكومة الاسرائيلية تعلنانها بوضوح للجميع: لا حديث فعليا عن السلام قبل منتصف العام المقبل.
ومن الاسباب كذلك شعور الاردنيين بانحسار دورهم الاقليمي, ليس لتعطل عملية السلام فحسب,بل وكذلك لتراجع دور محور الاعتدال العربي بعد تطورات الملف الايراني وما آلت اليه الأزمة اللبنانية اضافة الى تطورات الاوضاع السياسية كما الامنية في العراق.
وفي بلد يضم مليوني لاجئ فلسطيني وأقل بقليل من مليون لاجئ عراقي, ولا تكاد تكفيه مصادره المائية, فان تراجع الأمل في هاتين القضيتين سيعني له اكثر ما يعني أي طرف آخر في المنطقة.
من كل ما سبق فان عودة اسلوب الاجتماعات والبيانات الى الاردن ظاهرة تستحق الدراسة والاهتمام. وفي اليقين فان الملك عبدالله الثاني الذي يحرص على التجوال في المدن والارياف والبوادي لاعالة الاسر الفقيرة ومعالجة المرضى وتحسين ظروف المعيشة لمواطنيه, على اطلاع بكل ما يجري وسيقول كلمته بشكل لا يقبل التفسير أو التأويل....ولكن في الوقت المناسب.
يعتقد سياسي اردني التقى الملك عبدالله الثاني غير مرة مؤخرا ان التغيير في الاردن قريب... في النهج....وبعض الاشخاص.
أونروا: مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة منذ بدء الحرب
للأردنيين .. تنويه هام بخصوص دوام الخميس
مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين قرب الكنيست
مارين لوبان: الحكم بحقّي قرار سياسي
وحدة الطائرات الأردنية بالكونغو تحتفل بعيد الفطر السعيد
الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط أجنبيتين بتهمة تهريب الوقود
موسى التعمري: منتخب النشامى في تطور مستمر
ترمب: العمليات العسكرية ضد الحوثيين ستستمر حتى إنهاء التهديد
محكمة روسية تدرس شطب طالبان من قائمة "الإرهاب"
أكسيوس: إسرائيل توسع عمليتها لاحتلال ربع غزة
زيلنسكي يدعو للوحدة لتجنب مجزرة جديدة
رد من الصين واليابان وكوريا الجنوبية على الرسوم الجمركية الأميركية
محاكمة جزائري بتهمة تفجير في ليون
عالم فلك أردني يحسم الجدل حول رؤية الهلال وتحديد موعد العيد
مركز الفلك الدولي يصدر بيانًا حول موعد عيد الفطر
إنهاء خدمات مدير تربية وعدد من الموظفين .. أسماء
الأمن العام: الفيديو المتداول لدورية نجدة قديم ومضى عليه خمس سنوات
الاردن : تدافع أمام السفارة العراقية للحصول على تذاكر مباراة العراق وفلسطين .. شاهد
غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكبي هذه المخالفة .. تحذير رسمي
أنباء غير مؤكدة عن مقتل عبدالملك الحوثي
جريمة قتل مروعة تهزّ الشونة الجنوبية في رمضان
مواعيد صلاة العيد في مدن ألمانيا الكبرى
الفوسفات تكسب قضية وتفوز برد دعوى بـ50 مليون
جريمة قتل تهزّ القويسمة عشية العيد: مقتل شاب وإصابة 3
فلكي سعودي : رؤية هلال شوال تتحقق مساء السبت .. وعيد الفطر الأحد