مراقب اخوان الاردن يخرج عن صمته برسالة تحذيرية

مراقب اخوان الاردن يخرج عن صمته برسالة تحذيرية

04-07-2013 06:41 PM

عمان - السوسنة - بعث المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الدكتور همام سعيد برسالة داخلية لافراد الجماعة في الاردن

تاليا نصها كما وصلت لـ"السوسنة" :

رسالة المراقب العام لجميع الاخوة والاخوات

إيها الإخوة والأخوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

قال الله تعالى: ((قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين* هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين* ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)) [آل عمران:١٣٧-١٣٩]

ويقول تعالى: ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)) [البقرة:٢١٤]  .

لقد تابعتم أيها الإخوة والأخوات أحداث مصر التي تم فيها الانقلاب على الشرعية، وتابعتم أطراف هذا الانقلاب، ولا يخفى على الناظر إلى مسرح الانقلاب تلك الأحلاف التي اجتمعت على الرئيس الشرعي المنتخب الأستاذ الدكتور محمد مرسي حفظه الله منذ لحظة ترشيحه.

ومع أننا لا ندري أين هو الرئيس الشرعي الآن، وفي أي السجون أدخلوه، ومعه ثلَّة كريمة من خيار أبناء مصر وعلمائها وسادتها وقادتها، فإننا نقف أمام هذه الجريمة النكراء في حق مصر وأمتها العربية الإسلامية مستحضرين الأمور التالية:

1.    إن سنة الله تعالى أن يُبتلى المرء على قدر إيمانه، فإذا علم الله تعالى في إيمان عبدٍ قوةً زيدَ له في البلاء، وإخواننا في مصر لازمهم ابتلاء طويل يساوي طول البلاء الذي أصاب الأمة كلها، وفي جميع محطات الابتلاء كانوا أئمة في الصبر والمصابرة حتى شبَّ بعضهم واكتهل وشاخ وهو في السجن وعندما فُتح باب السجن للأستاذ عمر التلمساني ليخرج قال للسجان: (علامَ تُخرجوننا من السجن، نحن إخوان مسلمون وسنبقى إخواناً مسلمين).

2.    لقد وقع تكليف الإخوان للأخ الدكتور محمد مرسي ليترشح لرئاسة مصر على نفسه كالصاعقة فقد بكى، واعتذر، وتوسل إلى إخوانه ليعفوه من هذا الحمل الثقيل، وألزمه الإخوان بذلك، ولم يطلب هذا الرجل رئاسة ولا جاهاً، ويصدق فيه هتافه وهتاف إخوانه: هي لله.. هي لله.. لا للمنصب ولا للجاه.

3.    لقد انتصر الأستاذ الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي لمصر في هذا الامتحان، فعاش المصريون معه أياماً ذكرتهم بالخليفة العادل عمر بن عبد العزيز فهو زاهد كزهده عفيف كعفته، عابد كعبادته، عزيز عليه عَنَتُ المصريين بل عنَتُ الأمة كلها كما كان عمر بن عبد العزيز عزيز عليه عَنَت رعيته، فارفعوا رؤوسكم أيها الإخوة والأخوات، فهؤلاء رجالنا الذين كتب التاريخ أسماءهم في أبهى صفحاته، مما جعل هذا الأنموذج من أعظم نماذج الافتخار والانتصار، وسيبقى هذا النموذج في ذاكرة الأمة مثلاً للحاكم المسلم في مواجهة غيره من حكام الطوائف والمصالح والمنافع والدسائس، حتى وُصف أحدهم بأنه كنز استراتيجي للعدو الصهيوني، وما حصل الآن لهذا الرئيس الشرعي هو رد على الأمة كلها بسبب صحوتها وإسلامها وعودتها لسدة القيادة والريادة والإمامة والإرادة الحرة واستقلالية القرار، فحذار حذار أيها الإخوة والأخوات أن يقع في خلدكم أن الزمن قد توقف عند هذا الحدث، بل إن الزمن مفتوح لكم، فأنتم في ارتقاء وصعود، وما مرسي إلا واحداً من مظاهر هذا الارتقاء في سلم الصعود الإيماني والسياسي والإسلامي، ويكفيه فخراً أنه ولأول مرة تجمع الأمة بجميع فئاتها على إمامة هذا الرئيس، حتى قال بعضهم: إنني لأول مرة في الحياة أشعر بلذة أن يكون لنا حاكم نرضاه وندعو له، فارفعوا رؤوسكم أيها الإخوة والأخوات بهذا الأنموذج الفريد.

4.    وسيبقى التاريخ يذكر لرئيس مصر الشرعي أنه ولأول مرة يعيش الشعب المصري حرية سقفها السماء، فلا سجون ولا معتقلات ولا قيود على الإعلام، واستمر هذا الحال طيلة فترة الرئيس الشرعي، وفي المقابل عرف الشعب المصري كيف اعتقل الأحرار الكبار من أبناء مصر وكيف تم تكميم الأفواه وإغلاق القنوات الفضائية الإسلامية على قلتها، ليعلم الجميع أن الحاكم المسلم هو الأمين على حريات الناس وحقوقهم، فارفعوا رؤوسكم أيها الإخوة والأخوات بهذا الأنموذج الرائع الفريد بين حكام العالم وقولوا للكافة هذا هو الإسلام الذي يسعد في ظله الجميع.

5.    وارفعوا رؤوسكم أيها الإخوة والأخوات بهذا الرجل المجاهد الذي وضع حداً للكيان اليهودي بعد الهجوم على غزة، وجاءت إليه الولايات المتحدة فلم يقبل وساطتها إلا بالشروط التي أملاها على العدو لصالح المجاهدين في غزة وانتصاراً لدماء شهيد الأمة أحمد الجعبري، وهو الذي نصر أصحاب رسول الله r في مكان لا يذكرون فيه إلا بالسوء، وصلى على نبينا محمد معنفاً من أساءوا إليه على منصة الأمم المتحدة، وقام ينصر ثورة سوريا وشهداءها.

6.    أما الساعات الأخيرة فقد سجل الرئيس الشرعي أعظم البطولات وكأنه يحكي قصة سيدنا عثمان بن عفان عندما حاصره الظالمون ليتنازل عن الخلافة فأبى أن يخلع قميصاً ألبسته له الأمة، وكذلك كان مرسي، وفي رباطة جأش وقوة شكيمة وثبات قلب قال: سأبقى أنا الرئيس الشرعي، فارفعوا رؤوسكم أيها الأخوة والأخوات في كل مكان.

حذار أيها الإخوة والأخوات أن يستزلكم هذا الحدث الجلل، فيهز قناعتكم بسلامة منهجكم وقوة أملكم بالنصر والتمكين، محافظين على نهج هذه الجماعة المباركة كما أرادكم الله تعالى، ثم أرادتكم دعوتكم؛ دعاة مصلحين واثقين من نصر الله تعالى لهذه الأمة، وإن ما حدث إنما هو جولة وتليها جولات، سيتحقق فيها وعد الله تعالى: ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصلحت ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفسقون)) [النور:٥٥]

والله أكبر  ولله الحمـد

المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن