شطة - علي سالم
19-06-2013 02:56 PM
عائد بالسيارة من الإسكندرية. شاب يقف عند محطة الرسوم ومعه أكياس رقائق بطاطس يوزعها مجانا على راكبي السيارات، كجزء من حملة الدعاية لشركته، أعطانا كيسين. رقائق البطاطس بضاعة رائجة هذه الأيام، في كل أسبوع يظهر نوع جديد، على الفور قذف كل من كان معي بقطعة في فمه، ما ألذ رقائق البطاطس المجانية، وفجأة صحنا جميع: حااااه... شطة.
لم تكن بطاطس بالشطة، بل كانت شطة بالبطاطس. تصورت في البداية أني وجماعتي لسنا مدربين على أكل الـ«شيبسي»، ولكن في البيت تناولت ابنتي، وهي مدمنة «شيبسي»، قطعة، صاحت بعدها: إيه ده يا بابا؟ دي شطة.
انشغلت بالتفكير في آليات التفكير عند صاحب هذا المشروع الذي أنفق عليه ملايين الجنيهات، والمهددة الآن بالضياع، نتيجة لكمية الشطة التي أضافها على البطاطس، والتي ستمنع قطعا كل من ذاقها من الاقتراب منها مرة أخرى. هل اعتمد على ذوقه الخاص في مشروعه؟ أعرف بالطبع أناسا يحبون الشطة مضافة حتى على الآيس كريم، ولكن هؤلاء لا يُقاس عليهم في المشاريع التجارية، في السياسة والأكل أنت تعطي للمستهلك ما يمتعه، وليس ما يمتعك. لنفرض أن الشطة لها طعم العسل في فم المسؤول عن إنتاج الشركة؛ فماذا عن العاملين معه؟ التفسير الوحيد لخروج هذه السلعة إلى الأسواق هو أن العاملين معه عندما سألهم: إيه رأيكم؟ كانت إجاباتهم: لم يعرف التاريخ من قبل «شيبسي» بهذه المواصفات، لم يحدث أن عرف سكان المنطقة بطاطس بهذا الطعم اللذيذ.
إجابة أخرى: إن قدر «الشطشطة» في هذه البطاطس يغطي احتياجا حقيقيا عند سكان الشرق الأوسط، ويفتح الباب واسعا لتصديرها لشعوب أخرى كافحت لآلاف السنين للوصول إلى هذا الطعم اللذيذ.
إجابة أخرى: الآن فقط أنا أشعر بالخوف من أن يسرق أحد سر هذه الخلطة التي تمثل أعلى درجات «الطعامة».. لذلك أرجو إعادة النظر في النظام الأمني بالشركة. لا بد أنهم قالوا جميعا كلمات من هذا النوع، لا أحد فتح الله عليه بكلمة واحدة، هي: دي شطة.. مين حياكلها دي؟
ترى ماذا سيقولون عندما يتبين لهم أن مبيعاتهم تشكل صفرا كبيرا في الأسواق، هناك دائما ما يقال في حالات الفشل العظيم، على الأقل هناك الإمبريالية العالمية التي تعمل على حرمان المصريين من الإحساس بطعم الشطة اللذيذ؛ تلك الشطة التي تدفع المواطن إلى مواجهة التحديات.
لا أحد سيكون سببا في فشلك، أنت تفشل فقط عندما تريد أن تفشل. إنها عبقرية غريزة تدمير الذات التي تزين لك أن تضع أكبر كمية من الشطة على إنتاجك، وربما على كل أفعالك، ولا تكتفي بذلك، بل تنتابك الدهشة، وربما الصدمة، عندما ترفض الناس في إصرار ما تبيعه لهم. أنت تفشل فقط عندما تريد أن تفرض على الناس ذوقك الخاص المضاد لأذواقهم. لست أتكلم في السياسة.. عن البطاطس أتكلم.
إصابة فلسطينيين اثنين بخروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
ريال مدريد يكشف عن رفض أتلتيكو لعرض بقيمة 150 مليون
ريال مدريد يعلن رسميا رحيل أربيلوا
إعادة تشكيل مجلس مهارات قطاع السياحة والضيافة برئاسة محمد القاسم
إعادة انتخاب مهند العزة لعضوية لجنة الأمم المتحدة حتى 2030
الضفة .. جيش إسرائيل يعتقل فلسطينيًا ومستوطنون يهاجمون منزلاً
استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال
فلسطين: القانون الإسرائيلي لاقتطاع أموال المقاصة توسيع لسرقة شعبنا
ترامب: إيران أسقطت المروحية الأميركية في مضيق هرمز ويجب علينا الرد
ولي العهد يتفقد تدريبات المنتخب الوطني بمدينة سان دييغو الأميركية
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية .. رابط
ولي العهد: الثقة بمنتخب النشامى في كأس العالم "كبيرة"
ولي العهد: وقت الجد النشامى بياض وجه
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
ممثلة مصرية تتعرض للتحرش على يد منتج .. صورة