يعتبر الشباب الاردنى هو مستقبل هذا البلد ,وهم عمادها وقوتها وبهم نتباهى ونزهو ويتألق الاردن ,فالمجتمعات المتقدمه تستثمر فى طاقاتها البشرية عن طريق اكسابهم المهارات والمعارف والاتجاهات وتدريبهم بواسطة مؤسساتها التعليمية والتقنية لسد حاجات الوطن فى خط متوازى مع مسيرتها الحضارية .
جامعة مؤتة جامعة فتية خطت خطواتها الاولى بثقة وواقعية وكانت البداية لهذه الجامعة واعدة فلها رؤية ورسالة تعاقب على ادارتها اساتذة اجلاء قدموا عصارة خبرتهم فى خدمة الجامعة , وقد مرت الجامعة ببعض المشاكل المالية ولإدارية نتيجة لسوء الادارة وارتكاب اخطاء ادارية كان من المفروض ان لا ترتكب فكما قال شهيد هذا الوطن وصفى التل حينما يتعلق الامر بالوطن فلا فرق بين الخيانة والخطاء لان النتيجة هى ذاتها.
عزيزى عطوفة رئيس الجامعة ان اختيار معالى رئيس مجلس الامناء واختيار عطوفتكم كان قرارا صائبا من قبل صانع القرار (Decision Maker ) فالمرحلة تتطلب قيادة رشيدة لهذه الجامعة لكى تتحقق الرسالة والرؤيا . , ولنا فى هذا المقام مجموعة من الملاحظات سنكتب عن واحدة فى هذة المقالة وسنكتب عن البقية فى مقالات قادمة املين اخذها بعين الاعتبار :
مخرجات التعليم يا عطوفة الرئيس لا ترتقى الى المستوى المطلوب , فكاتب هذه المقالة اجرى بحثا علميا قبل ست سنوات حيث وجد الباحث بان غالبية اعظاء هيئة التدريس لا يمتلكون بعض الكفايات التدريسية ولا الانسانية فعلى مستوى الكفايات التدريسية لا زال الكثير من اعضاء الهيئة التدريسية يستخدمون الاسلوب التقليدى فى التدريس وهو التلقين chalk and talk) ) فى الكليات العلمية والإنسانية على حد سواء , حيث ادمن الكثير من الطلبة اسلوب التنقيل والتلقين , وإذا انتقلت بالطالب الى اسلوب التفكير سواء بالتدريس او التقويم فيصاب بالصدمة حيث يشير الكثير منهم اننا تعودنا اسلوب التنقيل, فهل الطالب الذى يلقن يستطيع ان يستخدم العمليات العقلية العليا للتفكير ؟ وهل يستطيع ان يتفاعل بعد تخرجه مع قضايا مجتمعة ؟ لقد دعا القران الكريم الإنسان إلى التأمل والبحث والتساؤل في كثير من الأحيان حيث قال عز وجل :
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ا ال عمران191
أما السنة المطهرة وفي كثير من الأحيان فقد دعت إلى احترام العقل وإعماله في التفكير والابتعاد عن الجمود ,.وقد خاطب الإسلام العقل ودعاه إلى أدراك الحقائق وتمييز الأمور والموازنة بين والتبصر والتدبر وحسن ألإدراك لذلك جعل الإسلام من التفكير فريضة يميز بها الإنسان عن بقية مخلوقات الله.
لقد أكد توينبي1963 ص 47 ((Twinby على أهمية تنمية قدرات التفكير الناقد و الإبداعي بالنسبة لأي مجتمع بقوله : " إن إعطاء الفرص المناسبة لنمو الطاقات المفكرة هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لأي مجتمع من المجتمعات "
اما على مستوى الكفايات الانساتية لاعظاء الهيئة التدريسية اى (العلاقة بين الطالب والاستاد ) فهى فى ادنى مستوياتها فالكثير من اعظاء الهيئة التدريسية يفتقدها وحتى لا يأخذها بعين الاعتبار لاعتقاده بأنة ليس من المهم بناء علاقة ( البين شخصية) بين الطالب والاستاد Interpersonal communication relationship ان افتقاد هذه العلاقة (البين شخصية) تؤثر فى شخصية الطالب وتجعله اقل ثقة بأستاذة وأكثر انطواء على نفسه , فالعملية التعليمية التعلمية هى عملية تكاملية بين الطالب والاستاذ وآية خلل فى هذه العملية يفقدها فاعليتها وفعاليتها .
عطوفة الرئيس لا اريد ان اطيل عليك ان كل تغير له ثمن , فإما ان ندفع ثمن التغير , او ندفع ثمن عدم التغير ,علما بان ثمن التغير معجل ,وثمن عدم التغير مؤجل , والعاقل من اتعب نفسه اليوم ليرتاح غدا.