الغرب يخشى قرارات النسور

الغرب يخشى قرارات النسور

21-05-2013 08:49 AM

السوسنة - تتوالى التحذيرات على الاردن من اندلاع اعمال عنف تهدد حالة الاستقرار التي نجح في تحقيقها وتجنب الاضطرابات التي تعيشها العديد من الدول العربية منذ انطلاقة الربيع العربي.

التحذيرات انطلقت من جل الجهات والمؤسسات وفي مقدمتها البرلمان والقوى والفعاليات السياسية والحراكات الشعبية وحتى من بعض اجهزة الدولة، حيث تتجه هذه التحذيرات الى عنوان واحد: الدوار الرابع والمكتب الاهم هناك وكلها تقول جملة واحدة : يا دولة رئيس الوزراء احذر رفع اسعار الكهرباء .

 غير ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ما زال يصم اذنيه متمسكا بوجهة نظره بضرورة رفع الدعم عن الكهرباء، وكل ما فعله ردا على تلك التحذيرات تمثل في اشاعة اجواء الخوف والرعب في نفوس المستثمرين قبل المواطنين على مستقبل الاقتصاد الوطني برمته ان لم تر طروحاته النور برفع اسعار نور الاردنيين.
 
قال للنواب ان الخزينة ستفرغ، وسرب ان الحكومة لن تجد اموالا تسد بها رواتب موظفيها, وعمد الى تخويف الجميع على مستقبل البلد اذا لم ترتفع اسعار الكهرباء مثلما سبق له ان رفع اسعار المحروقات.
 
اليوم تتسع دائرة التحذيرات، وتاتي من الخارج، لكنها ليس من العنوان الذي يصر دولته على اخضاعنا لشروطه : البنك الدولي، فهي اليوم تاتي من مسؤولي السفارات الغربية بعمان الذين شعروا بما لم يشعر به النسور بعد.

حيث أعرب مسؤولون لدى سفارات غربية في العاصمة عمان عن خشيتهم من عدم استقرار المملكة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد إقرار وجبة جديدة من رفع الأسعار.

وتقول "صحيفة الحياة" ان هؤلاء يرون أن ما تحقق من إصلاحات محلية خلال عامي الربيع العربي ليس كافياً، مؤكدين عدم قدرتهم على التنبؤ بمستقبل المملكة للعام المقبل أو الذي يليه، مشيرين إلى تخوفهم من ردة الفعل على قرارات رفع الأسعار المرتقبة، لا سيما داخل مدن الجنوب الأردني، والتي لا زالت محتقنة، بسبب مشاجرات عشائرية وطلابية
 
فتوجه حكومة النسور إلى رفع أسعار الكهرباء في غضون شهرين، وسريان معلومات رسمية تشي بقرب رفع أسعار الخبز، ينذران بأن أيام الأردن المقبلة ستكون صعبة. ويبدو ان ما يشغل النسور ليس البحث عن بدائل لرفع الاسعار بل البحث عن سيناريوهات احتواء موجة غضب شعبية جديدة، بعدما فجرت قرارات مماثلة في وقت سابق احتجاجات صاخبة قتل وجرح فيها مواطنون وأفراد شرطة.

وأحد أهم سيناريوهات مواجهة الغضب يتمثل بتقديم دعم نقدي يستهدف الفقراء مقابل رفع الدعم عن الكهرباء.
 
ويأمل النسور أن يظهر خفض الدعم التزامه بالترشيد المالي لكسب ثقة صندوق النقد الدولي ودول غربية وعربية تقدم له مساعدات مشروطة برفع الأسعار.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد