السوسنة في ضيافة البوليساريو : كفاح مستمر وإصرار على الاستقلال - صور وفيديو

السوسنة في ضيافة البوليساريو : كفاح مستمر  وإصرار على  الاستقلال - صور وفيديو

19-05-2013 01:20 PM

الجزائر – "ولاية تندوف " - مخيمات اللاجئين الصحراويين – فريق السوسنة –  ‏ الشعب العربي الصحراوي أو ما يعرف بـ " مواطني ‏الصحراء الغربية "، شعب يدين بالاسلام وينطق بالعربية، ‏بالاضافة الى اتقان اغلب السكان الاسبانية، يعاني منذ اكثر ‏من قرن ونصف القرن من الظلم والتشريد، فمن الاستعمار ‏الاسباني انتقل الى الاحتلال المغربي والموريتاني، لينتهي به ‏المطاف الى الاحتلال المغربي شبه الكامل، كما يقول مثقفو ‏البوليساريو للسوسنة  .‏

‏ ‏

 

ووفق قيادات وشخصيات صحراوية التقتهم السوسنة في ‏مخيمات اللجوء بولاية تندوف جنوب الجزائر :(ففي عام ‏‏1973 أسس شيوخ الصحراء الغربية الجبهة الشعبية ‏الصحراوية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ‏‏"البوليساريو"، التي أعلنت الكفاح المسلح ضد الهيمنة ‏المغربية، حيث شرد عشرات الالاف من الشعب العربي ‏الصحراوي الى ولاية تندوف الجزائرية المحاذية للصحراء، ‏هربا من القتل على أيدي أشقائهم المغاربة).‏

 

يشار الى ان موقف المغرب من قضية الصحراء، متشدد ، ‏ويعتبرها جزءا من ترابه الوطني وخط احمر لا مساومة ‏عليه، ويعرض حكما ذاتيا للصحراويين، كما ان الكثير من ‏مواطني الصحراء يعيشون في المغرب مواطنين عادين، ‏ويتمتعون بكافة الحقوق ، ومنهم سفراء ووزراء .‏

 

وفي مخيمات اللجوء في تندوف، كان فريق السوسنة حاضرا، ‏في الذكرى الاربعين لتأسيس جبهة البوليساريو التي حضرها ‏مئات المتضامنين من كافة اقطار المعمورة خاصة الغرب، ‏في حين غاب العرب عن هذه الاحتفالات، والتي يسجل ‏الصحراويون عتبهم على الشعوب العربية في اغفالهم ‏لقضيتهم .والتي – حسب رأي الكثير منهم – لا تختلف كثيرا ‏عن القضية الفلسطينية .‏

 

 

يقول صحراويون في حديث لـ " السوسنة " :" لا نريد من ‏العرب سوى ان يسمعوا وجهة نظرنا، لا نريد مساعدتهم ولا ‏نريد عونهم، فكما يسمعون دائما للمغرب، عليهم ان يسمعوا ‏للرأي الاخر، لا نريد من العرب اكثر من ذلك، فليكن الضمير ‏العربي حاضرا".‏

 

 

وفي الذكرى الاربعين لتأسيس البوليساريو الذي صادف يوم ‏الجمعة قبل الماضية، بدا الحضور حاشدا ، وشخصيات ‏غربية وافريقية ومن اميركا اللاتينية ، تجلس على منصة ‏الرئيس محمد عبد العزيز ، حيث يحيط بالمكان الاف ‏الصحراويين رجالا ونساء ، يرتدون اللباس الصحراوي ‏التقليدي.‏

‏ ‏

 

بدأ الحفل بكلمات تضامنية مع الشعب الصحراوي، وبكلمة ‏للرئيس عبد العزيز الذي حذر فيها المغرب من خلق اسباب ‏التوتر " الذي لن يقود الا الى ارتكاب جرائم جديدة ، ابشع من ‏تلك التي سبق وارتكبها في حق مدنيين صحراويين لا ‏يطالبون سوى بتطبيق  ميثاق وقرارات الامم المتحدة " على ‏حد وصفه.‏

‏ ‏

 

وحيا الرئيس عبد العزيز أحزاب ومنظمات وشخصيات ‏مغربية لانسجامها مع الشرعية الدولية والديمقراطية وحقوق ‏الانسان.‏

 

 

وطمأن عبد العزيز المغرب، ان الدولة الصحراوية لن تكون ‏مصدر تهديد لجارتها المملكة المغربية او اي بلد اخر، مؤكدا ‏ان قيام الدولة الصحراوية المستقلة ستكون رسالة سلام الى ‏شعوب المنطقة، وسيضع حدا نهائيا للفلسفة التوسعية التي ‏طالما ادخلت المنطقة في اجواء التوتر واللا استقرار منذ ‏ستينات القرن الماضي.‏

 

 

وتخلل الحفل الجماهيري الحاشد، عرضا لقوات  البوليساريو ‏حيث ظهرت وحداته القتالية بملابسها العسكرية، مسلحة ‏بالاسلحة الخفيفة، والتي قدمت عروضا قتالية، فيما بدا لافتا ‏حضور المرأة الصحراوية في ميادين القتال، حيث ‏استعرضت وحدات نسائية عروضها العسكرية امام الحضور، ‏للتأكيد على مكانة المرأة الصحراوية  في المجتمع وفي ‏نضالها لنيل الحرية .‏

 

 

فريق السوسنة استطلع أراء الحضور من الصحراويين حول ‏مدى قبوله بالمقترح المغربي في الحكم الذاتي او نيل ‏الاستقلال، فكانت المفاجأة عندما نتحدث عن الحكم الذاتي، ‏تكون الاجابة مليئة بعلامات الاستهجان والاستفهام، اذ ان ‏الجميع تواق للحرية والاستقلال.‏

 

مختار – 21 عاما – شاب صحراوي يقول لـ " السوسنة " :" ‏سنواصل كفاحنا حتى تحرير كامل ترابنا", موجها التحية ‏لجميع الوفود المشاركة من كل دول العالم وتحية خالصة من ‏القلب للشعب الاردني .‏

 

 

ويضيف مختار  : " الحياة هنا صعبة بواقع الظروف التي ‏فرضها علينا الاستعمار المغربي كسائر اللاجئين، والخدمات ‏شحيحة ومتدنية, وجبهة البوليساريو تبذل كل ما في وسعها ‏لضمان وتلبية مطالب الشعب الصحراوي ".‏

 

 

ووجه مختار رسالته للعرب وقال : " نوصل رسالة للشعب ‏الاردني والشعوب العربية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب ‏الصحراوي, واننا لنشعر بالخجل ويؤسفنا كثيرا بمثل هذه ‏القضايا العادلة ان لا نرى مساندة للشعب الصحراوي. والتي ‏قسم فيها بلدين من طرف موريتانيا والمغرب مع التعتيم ‏الاعلامي ولا نزال نعاني من الهيمنة المغربية " .‏

 

 

اما عن مطالب الصحراويين يقول مختار : مطلبنا الأول هو ‏الاستقلال وبعد ذلك توسيع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء ‏في الصحراء الغربية " المينورسو" لتشمل حقوق الانسان ‏ونريدها ان تشمل كافة المناطق الصحراوية .‏

 

 

وتقول توفة المهدي – 46 عاماً – لـ"السوسنة" : "نحن نريد ‏النصر والاستقلال والرجوع الى ارضنا"، مشيرة الى ان ‏المغاربة ليس لهم ناقة ولا جمل .‏

 

 

وتتابع توفة التي جاءت من مدينة العيون عبر موريتانيا الى ‏مخيمات اللجوء في جنوب الجزائر في رحلة شاقة : " الرحيل ‏الرحيل ايها الغزاة من وطننا, نحن صامدون ونريد ارضنا " ‏‏.‏

 

 

وحول سؤال السوسنة عن فكرة استرداد الصحراء بالقوة ‏قالت توفة : نحن نريد النصر ليس بالحجارة ولا بالقتال وانما ‏بالمظاهرات السلمية في ظل قمع المظاهرات بالقوة والاعتداء ‏على المتظاهرين بالاهانة والضرب القاسي المؤلم".‏

 

 

وتصف توفه الاوضاع داخل اراضي الصحراء بانها سيئة ‏جدا جدا ، وتقول ان :"هناك مظاهرات بعشرات الالاف  ‏تطالب بنيل الاستقلال، وترفع علم الجمهورية العربية ‏الصحراوية لاول مرة ".‏

 

وتبقى القضية الصحراوية ، عالقة ما بين المغرب ‏والبوليساريو التي تصفهم بالانفصاليين، وانهم يتلقون الدعم ‏من الجزائر، فيما تحاول الامم المتحدة جاهدة لايجاد حل ‏عادل للقضية ، منذ عقود .‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد