قميصي الاسود - أحمد الربابعة

قميصي الاسود - أحمد الربابعة

19-05-2013 01:08 PM

مساءات مٌـجعدة كوجه أرملة تسعينية من قرية مجاورة لقريتي اعرفها جيدآ والتي اصبحت  تدعى أم عقاب,

آفاقت من جوعها المآ, فأطفأته بشربة ماء من جرتها  الخزف القديمة  والتي تقبع في احدى زوايا غرفتها الحقيرة من بقايا هدايا القدر عندما كان اسمها وضحى ..

 مساء بلا لون ولا رائحـة.. كشــجرة عارية هـرمـة نبتت داخل غرفتي التي أقٌطن فيـها الآن (الآن أتهيئ للنعٌاس والصحيان معآ وأخلع زر قميصي الاسود الاول  قميصي هدية صديقي الذي اسمه  جبر بمناسبة شهادتي الاخيرة

فلتســقط  كُل التفاهات العــالقــة.. أضحك حدود القهقه  (كما لو كنت برفقة اوهامي المجنونة  بلا نفع ) .. تلك الشجرة أخضرت يوماً يبدو ذلك , ثم شـاخت وبقيت على تـلك الحـال ..مـنذ زمن ولا تزال صامدة ألم تســقط بعد ؟ لماذا تنبت الأشـجار في مٌـدن الإسـفلت والقســوة؟

لماذا افاقت تلك العجوز ؟ ولماذا مازالت تحتفظ بتلك الجرة الخزف؟

لماذا لم يعد اسم تلك العجوز وضحى واستبدلته الأيام ب ام عقاب

ولماذا مازلت احتفظ بملابسي السوداء؟ ولماذا لا القي ببقايا تلك الشجرة خارج حدود معتقلي!!!

....كل هذا قد يكون له إجابات !!!!

الا سؤال واحد لصديقي جبر والذي اهداني قميصآ لونه أسود ؟؟؟؟!!!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد