خوف لا يهدأ
03-05-2012 10:50 AM
كانت واحدة من المحظورات الكثيرة في البيت.. ان نرتقي الى الرف الثالث من النملية لنرى ما بداخله من محتويات..وأكثر ما كان يثير طفولتنا تلك (العلبة) المربّعة و المرسوم عليها صورة وردة اقحوان واسعة ومكتوب على كعبها حروف باللغة الصينية ..كل ظننا أنها علبة محشوة بالحلو الطري، أو بالألعاب النادرة، لذا كانت بالنسبة لنا محجّ الانظار ومهوى الأفئدة .. ومع ذلك كان هناك اصرار غريب من الأهل – سامحهم الله- الا يفتحوا امامنا تلك العلبة بحجة « ما بيهاش اشي»..ثم يغرونا بعدها بالسماح لنا بالاطلاع بالعين المجردة على الرفين الأول والثاني ..حيث تتلوى خلف المرآة بقايا قلادة قطين وكيس من العجوة المخبأ ق.م..وأمشاط العظم «ماركة الفيل»، ومقص للشجر ، و»خرز مسبحة مفروطة» وموضوعة بفنجان ، وبطارية راديو خرج منها السائل الكربوني لقدمها ، ورسائل كتبت على ورق زهري من مغتربي» العشيرة» ..كل هذه الأشياء ألفناها ، وظل لدينا هاجس الرف الثالث حيث تجلس «تنكة الحلو» بغرور بعيداً عن متناول ايدينا..الغريب انه ما أن «يتشعبط» أحدنا واضعاً رجله على حافة الدُرْج او على قفل النملية السفلي ليرى ماذا في الرف الثالث حتى يخرج لنا الصوت الناهي: (انزل ولك..انزل )!!..( يقطع نصيبك .. قرد انته قرد) يتبعه كفّ أفقي على «العنقور» أو لويه للأذن القريبة من مصدر الصوت ..مع اغلاق الباب العلوي للنملية بشده وإخفاء المفتاح..واذا كررت مطلبك المعتاد: «بدي اشوف شو في بالعلبة»..تجد نفس الاجابة: «ما فيهاش اشي»!!!..
ذات مرّة دخلت الغرفة المطفأة ، ف»نطّ» قطٌ من أمامي وصدم برجلي وبالباب ثم انطلق بعد ان «زحلق» على الصبة الناعمة..هذا الخوف المؤقت جعلني اصيح بأعلى صوتي مما دعا نصف العائلة تهرع لمعرفة ما الذي حدث..وبعد ربع ساعة من تجمد الدم في عروقي وضياع قاموس الكلام من لساني..بدأت أُشير لهم عن القط و»اميء» مثله ..فعرفوا ما حدث تماما..وسمعتهم يتبادلون «خوفة ..خايف يا حرام ..نشفان...قط؟؟؟ جردون؟؟» ...فأمرت أمي ان يأتوا بالتنكة ذات وردة الأقحوان التي في الرف الثالث .. فتحوها امامي وانا تحت تأثير الخوف..اخرجوا «طاسة الروعة/ الرعبة»..وملأوها بالماء وسمّوا بالله نيابة عني وطلبوا مني أن اشرب..كانت المرة الأولى التي أرى فيها الطاسة تخرج من قلب العلبة :صحن نحاسي فيها «دناديش» صغيرة من المعدن وآيات قرآنية محفورة على الاطراف..بعد ن شربت..نظرت الى العلبة التي ظلت سنوات بعيدة عن مرأى عيني ..فلم ار فيها سوى : رأس سراج مع فتلة مقصوصة ، و»زنبعة» سخانة شاي خربانة ، و»دهون أبو فاس»...فتأكّدت صدق جملتهم فعلاً...»انه ما فيهاش اشي»!!..بعد ان هدأت قليلاً ، واستعدت قدرتي على الكلام ..اعادوا «طاسة الروعة الى مكانها» في كيس القماش ثم ادخلوها في «العلبة الأنيقة ورفعوها الى الرف الثالث» من جديد...
***
لا أدري لماذا تذكرت «طاسة الروعة « في هذه اللحظات ...ربما لأن خوفي على وطني قد «ربط لساني» ومنعني من الكلام .. ولا أظن أن سدّ زقلاب سوف يطفئ «رعبتي»..
وزير العمل يؤكد للشباب أن أولوية الحكومة تشغيل الأردنيين
البدور: نقل إدارة التأمين الصحي إلى مبنى جديد
النفط يهبط مع التركيز على وقف إيران وإسرائيل تبادل الهجمات
طقس صيفي معتدل في أغلب مناطق المملكة الثلاثاء
الجيش يحبط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات
الأردنيون يحتفلون بالذكرى الـ 27 لعيد الجلوس الملكي
ترامب: قد يكون لدينا فكرة بشأن الاتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة
زلزال بقوة 5 درجات ضرب جنوب إيران
من وردة إلى «وردة»: اختزال الغناء في صورة
قمة حاسمة: هل تستطيع تركيا إنقاذ الناتو
هل تراجعت الولايات المتحدة عن شروطها على إيران
ركلتا جزاء تمنحان هولندا فوزا غير مقنع على أوزبكستان وديا
حزب الله يعلن تنفيذ 16 هجوما الاثنين ضد قوات إسرائيلية جنوبي لبنان
دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء