بالفيديو .. رسالة من مواطن غزي الى توفيق عكاشة ..!   |   مطالب بصيانة مسجد ومقام النبي هود   |   فيديو مؤثر.. الجيش الإسرائيلي يقنص مسعفًا مرتين في الشجاعية   |   أسرار محرقة نتنياهو في غزة - مفرح العنزي   |   الرياض : اغتصاب طفل في نهار رمضان   |   الوفيات - 23-07-2014   |   إسرائيل تعتزم حظر قناة الجزيرة   |   إلى إخواننا السوريين - آيلين كوجامان   |   قمة سعودية مغربية في جدة   |   عامل وطن   |   حلا رامي ابوعرابي تطفئ الشمعة الثانية   |   بني كنانة : سرقة منزل وحرقه مع وقت الافطار   |   تجدد المسيرات المسائية في الاردن   |   تصريح من الجيش ..   |   الملكية تعلق رحلاتها الى تل ابيب   |   جلّجلّ تكبيرة العيد تصدح من حناجر الشهداء !!   |   اسلحة الجيوش العربية   |   تحية للكتائب...! - د. عبد المحسن العزام*   |   بيان للمتقاعدين العسكريين .. أسماء   |   الامن يمنع فعالية على الداخلية ..   |   العراق غاضب على الاردن ..   |   قمة قطرية سعودية لانقاذ الدوحة من الابعاد من التعاون الخليجي   |   نقابة الصحفيين تدين ...   |   القسام تعلن بيانا مهما .. أرقام النصر   |   سر جمال الفرنسيات   |   اردوغان : لم اعد اتحدث مع اوباما ..   |   قطر تلغي فعاليات غنائية تضامنا مع غزة ..   |   مسؤول ايراني يطالب بفتح معبر رفح ..   |   عباس : غضبنا كبير ولن نغفر ..   |   صماء تفوز بلقب ملكة جمال العالم   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها