البيئة : وحدة تكرير المصفاة ستعمل خلال شهرين   |   طلاب مصريون يبتكرون جراباً للهواتف الذكية .. صور   |   الزراعة تسمح باستيراد البطاطا ..   |   أغير.. من ليفربول إلى الدنمارك   |   الإصابة تبعد إنيستا عن مواجهة الغواصات   |   معاناة يونايتد تتفاقم بالتعادل مع بيرنلي   |   تونس تحذر من تهديدات إرهابية للانتخابات   |   حدث غامض لـApple في 9 أيلول   |   روبوت من الورق والبلاستيك لاستكشاف الفضاء!   |   نظارة ذكية تضيء وفق الإشعارات التي تتلقاها!   |   سوار جديد من توشيبا لتتبع النشاط الرياضي   |   أغنية جديدة لفضل شاكر .. لأهل غزة!   |   مقتل 19 شخصا جراء انهيارات في الصين   |   دول الخليج تتوصل إلى حل للخلافات مع قطر   |   الاردن يحتل المركز الثاني بالبطولة العربية للكراتيه   |   الدوري الإنجليزي: معاناة يونايتد مستمرة بعد التعادل مع بيرنلي   |   مشعل: حالة قائد القسام محمد الضيف طيبة   |   الروابدة : الاصلاح لا يتطلب وجود احزاب عقائدية   |   المعلمين تطلب ضمانات مكتوبة مقابل فك الاضراب   |   داعش يبيع 300 امرأة إيزيدية مقابل ألف دولار للواحدة   |   الاردنية في العقبة تطلق برنامجا للتواصل   |   النقابات: الدعم لغزة جزء من دور الشعب الاردني ..   |   تشكيلات أكاديمية واسعة في جامعة الطفيلة التقنية   |   دعوة للباحثين عن العمل ..   |   بالفيديو .. محمود سعد: فين أيام البيرة والنساء بقميص النوم في البلكونة يا مصريين   |   أبو مرزوق: لا موعد محدد لاستئناف المفاوضات   |   النسور : نرغب بتطوير الادارة الحكومية مع سنغافورة   |   وزيرة فرنسية تهاجم الحجاب بالبيكيني   |   بدلة أوباما تُجلب له آلاف التغريدات الساخرة .. صور   |   منتخبنا النسوي يلتقي نظيره المصري   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها