شهود عيان : اعطاب الية لقوات الدرك في معان   |   ميليت : المنسف مع الحويطات .. جيد   |   بحث ترتيبات زيارة البابا الى الاردن   |   جفت البحيرة.. فانكشف سر عمره 35 سنة!   |   هل أسقطت القوات الأميركية الطائرة الماليزية؟!   |   ابو سياف يدعو الحكومة لتقديم اعتذار رسمي   |   إسرائيل تعلق المفاوضات مع الفلسطينيين   |   بالفيديو .. قفزة ثنائية مذهلة .. تدخل دبي في غينيس   |   معان: تجدد الشغب .. والسفارة الاميركية تحذر   |   الرمثا يقصي الزعيم من الكأس بركلات الترجيح   |   سوريا : 30 قتيلاً حصيلة ضحايا القصف على الأتارب   |   رفع رواتب العاملين في البلقاء التطبيقية   |   الأردن يطلب شراء 300 ألف طن من القمح والشعير   |   كويتية توفيت في غرفتها منذ 8 شهور .. وابنتاها آخر من يعلم!   |   خليجي وزوجته يقتلان خادمتهما ويبلغان عن تغيبها   |   قيادي سلفي يبيح للرجل ترك زوجته تغتصب حتى لا يقتل   |   الأردن تسعى للاستثمار بمشروع قناة السويس   |   انهيار أحد أكبر جبال الجليد بالعالم   |   قانونية الاعيان تقر المعدل لقانون منع الارهاب   |   الحكومة تناقش ترجمة الرسالة الملكية للاقتصاد   |   أطفال الشام تحت الركام .. أميرة جرادات   |   من هو ماهر حجّار المرشح في وجه الأسد إلى رئاسة سوريا؟   |   فلس الريف .. وعذابات الطفيلة   |   معان في القلب .. وممتلكات الوطن كذلك   |   اسلاميو الاردن يرحبون بالمصالحة الفلسطينية   |   الملك : الفقر والبطالة على سلم أولوياتنا   |   غداء لتأييد دعم ترشح المومني   |   القائمة الانتخابية لتجمع شباب الصحفيين - أسماء   |   129 مليون دولار صادرات اربد   |   امن الدولة تنظر بقضية ابو قتادة   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها