نائب يكشف عن جرثومة قاتلة في الاردنية والبقعة   |   يدٌ تنهب ويدٌ تلعب .. تبت يدا أبي لهب -الشيخ محمد خلف الحديد   |   الملك يعزي بوفاة النشاشيبي   |   مقتل مدير صندوق التنمية في مادبا بظروف غامضة   |   اشتباكات بين اردنيين في اربد بسبب الاسد - صور   |   افتتاح مهرجان المسرح المدرسي العربي الاول   |   نصائح هيفا وهبي... لشهر عسل مميّز! - صور   |   الملك يشكر الكويت   |   الملك يؤكد أهمية المحكمة الدستورية   |   افتتاح الايام التضامنية من القضبة الصحراوية بجامعة البويرة   |   اعتقال 104 اشخاص في مبارة   |   جماهير برشلونة تسخر من ريال مدريد بميرندا   |   رجال يخوضون تجربة آلام الولادة.. فيديو   |   القضاة ينشر الاسلام في النمسا   |   المجلس الأعلى للشباب يختتم برنامج جائزة الحسن‎   |   شاهد... فشل في سرقة حقيبة فتاة ونال جزاءه!   |   الجامعة الهاشمية تطلق مشروع المسؤولية المجتمعية   |   جدل واسع بين المشاركين في ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام   |   خمسيني يغتصب فتاة في مكة المكرمة   |   دورة برامجية جديدة لإذاعة هوا عمان   |   مهرجان حاشد لمؤازرة حسين ربيحات   |   النجم كريس براون.. مهدد بالقتل   |   القبض على نشّال الجاردنز باقل من ساعتين   |   اعتقال اردني خلال عملية ضبط مخدرات بالسعودية - صور   |   لجان نيابية تبحث مطالب موظفي الاحوال   |   اجتماع طارىء للجامعة العربية حول سورية   |   البكار : الحديث عن حكومة برلمانية لا زال مبكرا   |   نقابة المعلمين تطالب بالإفراج عن التبرعات المدرسية   |   الضمان تبحث آلية شمول الأردنيين في أمريكا اختيارياً   |   ترفيع الرقاد وإحالته الى التقاعد   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 11:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



التعليقات على هذا الخبر/المقال تخضع للرقابة قبل نشرها


  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :