زيادة الإعدامات بحد السيف في السعودية   |   النفط يهبط دون 86 دولارا   |   خالا وليد الجلاد في ذمة الله   |   هذه أكبر انتكاسة للسيسي   |   10 سنوات لاماراتي حاول اغتصاب فتاة سعودية !   |   تعرف على السورية التي أسرت الوطن العربي بصوتها .. فيديو وصور   |   لندن: 14 شخصية على قوائم العقوبات بينهم عرب   |   علي عبدالله صالح يساند الحوثيين   |   تعزية بوفاة محمد العظامات   |   ثلاثة انتصارات بدوري الدرجة الاولى لكرة القدم   |   إحتراق مركبة في الرمثا والسبب مجهول   |   المنتخب الوطني يستدعي 12 محترفا .. أسماء   |   ضبط 1027 سيارة حكومية مخالفة   |   الملك : المشاركة مع التحالف في مصلحة الاردن   |   العمل الإسلامي : اعتداء الدرك يبعث القلق ..   |   جثمان المبتعث القاضي تصل السعودية الخميس   |   بالفيديو : وفاة لاعب بعد تسجيله هدفاً   |   تكرار تعطل ضاغطات النفايات في عجلون يعرقل ديمومة النظافة   |   دودين رئيسا لنقابة اصحاب مهن البصريات   |   الملكة تزور موقع كلية العمارة والبيئة   |   لجنة فلسطين النيابية تزور مخيمي الحسين وحي الامير حسن   |   هل بدأ العالم يكشف عن عدوانية إسرائيل؟! - يوسف الكويليت   |   عقوبات أوروبية جديدة ضد نظام الأسد   |   لبنان : نائب يضرب موظفة في قصر العدل   |   فليقاضي الشعب العراقي جورج بوش! - د. علي حمد إبراهيم   |   العبادي يقول إنها حرب نفسية!   |   زمن الجيوش الصغيرة   |   ازمة مواصلات الهاشمية في طريقها للحل   |   تعديلات نظام الخدمة المدنية ... استحقاق نقابي للمعلمين بامتياز - هدى العتوم   |   الأُحيْمر السعدي ، ومذهبُهُ في السَّرقةِ !   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها