الملك يهنىء بالعيد الوطني لألمانيا الإتحادية   |   يوم عرفة : دعاء وذكر ومغفرة الذنوب   |   جرش: 9 اصابات بتصادم حافلة و15 مركبة.. صور   |   محاضرة باليرموك عن مناسك الحج وفضائله   |   5 قتلى إثر تحطم مروحية فرنسية   |   مقتل 7 جنود ليبيين وإصابة 50   |   مقتل 40 عنصرا من داعش و 17 من الجيش العراقي   |   تحذير من الدفاع المدني خلال العيد   |   الصناعة والتجارة تستقبل الشكاوي خلال العيد   |   تونس: القبض على جزائريين اعتزما الالتحاق بداعش   |   زعيم بوكو حرام ينفي نبأ وفاته   |   ريال مدريد ينجو من لودوجوريتس   |   اتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على يوفنتوس   |   الاتحاد الفلسطيني: قصة مارادونا إشاعة   |   العثور على الفتاة المخطوفة في القطرانة   |   ثلوج مع امطار غزيرة في لبنان   |   مأدبا : 300 الف دينار لحل أزمة المرور   |   المجالي : جاهزون للتعامل مع اي تهديدات   |   على الصامت أحلى ! - فوزي صادق   |   تونس : استقالة 3 مستشارين للرئيس المرزوقي   |   يورانيوم مدفون في سوريا   |   مفتي ليبيا يحرض على البرلمان   |   ابو رمان : هذا ما حصل معنا بذهب عجلون   |   السياسة الامريكية والعرب !! - بسام روبين   |   كل عام وانت وجيشنا تاج رؤوسنا بقلم - أ . د محمد عباس النوافلة   |   الجيش الجزائري يقصف معاقل قاتلي الرهينة الفرنسي   |   نشاطات متنوعة في العيد تقيمها أمانة عمان   |   فرنسا تنشر مقاتلاتها في الأردن   |   الامانة تمنع بيع الاضاحي قبل الجمعة   |   22 اردنيا يتخلون عن جنسيتهم   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها