الاحد فرصة اخيرة للتسجيل لصيفية التوجيهي   |   وفد اميركي يزور الحدود الشمالية   |   السعودية : نقض حكم لمدرسة أردنية بحق جامعة حائل   |   ضبط إيقاع الدولة..   |   بالفيديو.. 10 ظواهر غريبة حيّرت العلماء   |   فضل شاكر يسجل أغنية جديدة   |   طفل يقيم علاقة جنسية مع هيفاء وهبي يطيح بصفحتها على فيس بوك !   |   مكسيم خليل يتعرض لطلق ناري في صدره أثناء حفل زفافه   |   رأس طفلة يعلق في طنجرة ... ماذا حدث ؟ شاهدوا الفيديو   |   صويلح : 12 اصابة بتصادم باص عمومي مع مركبة   |   يسحب مركبة وزنها 3 طن بأسنانه ويسير على الزجاج ... صور   |   تعرف على الزواج الوهمي   |   المفاوضات بعد نيسان...؟ - د.هاني العقاد   |   ظهور غيوم غريبة جنوب لبنان ... صور   |   النهر الظاميء - معن سناجله   |   وزير الدفاع الماليزي يناشد سكان العالم بالدعاء ويؤكد الوصول لمنعطف خطير   |   اسماء الفائزين بانتخابات نقابة المعلمين الداخلية   |   جالاطا سراي يسقط برباعية ويفشل في الاحتفاظ بلقب الدوري التركي   |   حلم الحصان الأبيض   |   رئيس الوزراء الليبي : العيطان بصحة جيدة   |   بالصور .. اللبنانية نورهان تضج أنوثة في كليب سلاس فضة   |   كورونا يقتل شخصين بالسعودية ويصيب 12 بالامارات   |   يعسوب   |   فوز صعب للزعيم على منشية بني حسن   |   سوريا: 30 قتيلاً لقوات النظام في حماة وحمص وحلب   |   رفع الحظر عن البطاطا المصرية   |   وفاة الشاعر السعودي عبدالله بن شايق و3 من اقربائه بحادث مروع .. صور   |   إيقاف برنامج باسم يوسف .. والسبب!   |   مدرسة في الطفيلة تكلِّف الكويت مليوني دولار   |   النائب زكريا الشيخ يستقيل !   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها