محكمة سعودية تقضي بسجن 17 رجلا بتهمة السعى للقتال بالعراق   |   الحوثيون يفردون عضلاتهم في صناء .. !   |   شاهد فيديو راقص لفتاة إيرانية يغزو الشبكات الاجتماعية   |   سنوات الملح.. وأعوام السّكر   |   الطاقة : لا دلالات على زلزال متوقع بالعقبة والبحر الميت   |   السفارة الاميركية : الاردن سيتحالف ضد داعش   |   الوفيات -02-09-2014   |   بني ارشيد : تحشيد مرتقب ضد المعلمين   |   تهنئة للدكتور حابس الزبون العبادي   |   تهنئة لـ أ.د محمد كنوش الشرعه   |   نظرات في تعليق الإضراب - د. جمال أبو زايد   |   البطاينة رئيساً لغرفة التجارة الأمريكية في الأردن   |   كيف يمكنك معالجة حروق الشمس ؟   |   فيديو زيارة الملك للفرقة المدرعة الثالثة   |   ترتيب الدول التي خرج منها مقاتلين لسوريا ..   |   شاب برأس مقلوب اصبح محاضراً ..   |   قريباً هاتف سيلفي جديد   |   تطوير برنامج لتقييم جراحات استبدال الركبة   |   الاميرة عالية ترعى تكريم اوائل اليرموك   |   بدء التحقيق بحادثة اعتداء على طفل معاق   |   الرئيس الهنغاري يستقبل رئيس مجلس النواب   |   الدكتور عرفة رئيسا لجامعة ال البيت .. قرارات   |   نظام تحليلات جديد من تويتر .. صورة   |   العثور على جثتين بعمان والزرقاء ..   |   تحدت نفسها فماذا خسرت ؟ .. صور   |   مدرب كونج فو يثقب ثمرة جوز الهند بأصبعه .. فيديو   |   بالفيديو - شاهد واحذر ..!   |   طفلة تولد بوجهين على رأس واحد !!   |   المغنية البريطانية سالي جونز تلتحق بـداعش وتتوعد ..   |   راغب علامة يترك Arab Idol؟   |  

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

25/04/2012 10:36


الكاتب : د. رحيّل غرايبة

مجلس النواب أصبح محطة لغسل الفساد, فكل ملفات الفساد التي أحيلت إليه خرجت بإصدار صكوك البراءة, مما يحتم وجود فرضية في أذهان كثير من المواطنين أن الدور الأهم لهذا المجلس هو تبرئة الفاسدين, وتشطيب ملفات الفساد, وتخليص الوطن والمواطن من هذه المعزوفة.

لذلك أصبح الفاسدون يشعرون بكثير من الراحة والطمأنينة عندما تتم إحالة ملفهم إلى مجلس النواب, مثلهم كمثل "الثعلب" الذي تم رفع الشكوى ضده من قطعان الدجاج بأنه يقتحم الأقنة ليل ونهار, ويفترس الدجاج بشراهة, وعندما مثل أمام القاضي أنكر التهمة, فطلب منه القاضي حلف اليمين, فلم يستطع الثعلب إخفاء ينابيع السرور التي تفجرت في داخله, فخرجت عبارة من فمه قائلة "اجاك الفرج يا أبا الحسن".

ما يجري في هذا المجلس هو عبارة عن تعميق جروح الأردنيين, وأصبح الشعب, لا يدري من أين يتلقى الصفعات, فعندما يتم تشكيل اللجان للتفرغ لدراسة الملفات وتنفق عشرات الساعات من البحث والتدقيق ثم تخرج بتقرير واضح ينص على تأكيد الفساد والاستثمار الوظيفي, والتعسف في استعمال السلطة, وتشير كل الدلائل إلى ثبوت التهمة, ثم يتم عرض التقرير من أجل التصويت, ويتم استخدام التلفونات والمسجات, والتدخلات والواسطات والمحسوبيات وكل أشكال المعرفة والإغراء والترهيب قبل التصويت وتكون النتيجة في كل مرة مهزلة ومسرحية رديئة الإخراج.

الفساد لا يحتاج إلى تصويت, والحق لا يحتاج إلى تعداد الأصابع والبطلان لا يتم بالانتخاب, يا جماعة: هناك شواهد وأدلة إما أن تكون صحيحة وإما أن تكون باطلة, والقاضي هو الذي يقرر بناءً على الحقائق المثبتة أمامه بالبيانات, فما يتم في مجلسنا الموقر, مخالف للمنطق والعقل, ومخالف لبديهات العرف البشري.

لذلك بات واضحاً فقدان الشعب الأردني لأي بقية باقية من الثقة بقدرة مجلس نواب (111) والدوائر الوهمية, أن يكون له أي دور في تحقيق خطوة من خطوات الإصلاح المطلوبة, بل على العكس تماماً فإن هذا المجلس سوف يكون من أهم العقبات أمام تحقيق الشعب الأردني شيئاً من طموحاته في التقدم نحو الحرية والكرامة واستعادة سلطته وسيادته وحقوقه ومقدراته المنهوبة.

كل ما هو مطلوب من أصحاب الضمائر الحيّة في هذا المجلس, والذين اطلعوا عياناً على أسس الفساد وأركانه وأدواته, وأيقنوا من إفلاس هذا المجلس, أن يقدموا استقالاتهم برجولة الآن اذا أرادوا الحفاظ على بقية من شهامة ومروءة, وليسجلوا هذا الموقف الوطني قبل فوات الأوان, وهي بمثابة الفرصة الأخيرة المتاحة لهم.

rohileghrb@yahoo.com



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها