تركيا تهين أرواح شهدائنا وتسفه تاريخ نضال أمتنا

 تركيا تهين أرواح شهدائنا وتسفه تاريخ نضال أمتنا

15-04-2012 03:19 PM

لقد تربينا وتعلمنا من الصغر أن تركيا في أواخر عهدها العثماني أصبحت من أبشع أنواع الاستعمار بعد هيمنة حزب الاتحاد والترقي الماسوني الصهيوني ، الذي هيمن على قراراها السياسي وقدم العرب وعلى رأسهم شعبنا الأردني الشهداء والتضحيات لأجل التخلص من نيّر وجور الاحتلال العثماني ، ولم يكن نضال شعبنا لأجل استبدال الاستعمار العثماني بالآخر البريطاني أو الفرنسي أو الأمريكي ، وتخلصنا من التخلف العثماني البغيض الذي أخرنا عن تطور العصر أكثر من أربعمائة عام ، وكل ذلك الاحتلال البغيض كان تحت شعار ألأسلمه المضللة .
 
وفي أواخر الدولة العثمانية وقبل الحرب الكونية الأولى التي عصفت بها ، قام الأتراك بجرائم حرب يندي لها الجبين الإنساني بحق العرب والأرمن وغيرهم ، اسألوا كل البلاد العربية كيف علق الأحرار على مشانق العثمانيين ، خاصة في دمشق العروبة وغيرها ، ولعلنا نذكر في هذا السياق أن منطقة العراق بالكرك وحدها استشهد من أبناءها في مذبحة رهيبة في يوم واحد (99) رجلا من خيرة أبناءها ، كما اعتقلوا الرجال والنساء ، حتى أن أحد القيادات الأردنية البارزة ولدته أمه وهي في أحد السجون العثمانية .
 
وانطلاقا من ذلك صدمنا الأسبوع الماضي بخبر تافه يعتبر إساءة لأرواح شهدائنا نقلته وسائل الإعلام الأردنية وبلا أي خجل ، وكأننا شعب بلا ذاكرة تاريخية وهذا الخبر هو قيام أحد قادة الجيش التركي ويدعى بشار يلمز بزيارة ما قيل وحسب الإعلام الأردني لشهداء الجيش التركي في ألأردن أثناء الحرب العالمية الأولى ووضع إكليل من الزهور على أضرحتهم ، أليس ذلك اهانة لشهدائنا نحن العرب والأردنيين الذين قاوموا الاستعمار العثماني البغيض ، إن الصحف الرسمية التي أوجعت رؤوسنا وصدعتها بالحديث عن الثورة العربية ضد العثمانيين الظلمة وحزبهم الماسوني الاتحاد والترقي والذي لا يزال يحكم تركيا حتى اليوم بمسميات أخرى ، هل نصدق تلك الصحف وكيف تتحدث عن الثورة العربية ضد العثمانيين وفي الوقت نفسه تنقل لنا صورة الفريق التركي بشار يلمز وهو ينفش ريشه ويستعرض ما اسماه أرواح شهدائه ، وللأسف يرافقه مندوب عن القوات المسلحة الأردنية التي يتحدث الإعلام إياها عن وراثتهم للثورة العربية الكبرى ، وسؤالي هل نحن شعب بلا ذاكرة ، وهل كان آباءنا وأجدادنا الذين قاوموا الاحتلال العثماني بغض النظر عن مواقفنا ورأينا بالثورة العربية وتحالفاتها السياسية التي استبدلت الاحتلال العثماني بالآخر الأسوأ منه البريطاني.
 
ولكن تركيا اليوم تحاول أن تعود الى المنطقة للثأر من العرب بالتحالف الواضح مع الاستعمار الصهيو أمريكي الوريث للبريطاني والفرنسي ، فهذه التركية شريكا أساسيا باحتلال ليبيا الشقيقة واستشهاد أكثر من مائتي ألف من أبناءها وعلى رأسهم الشهيد العقيد معمر ألقذافي ، كما هي شريك أساسي بالتآمر على سوريا وكل المؤامرات الصهيونية على المنطقة خرجت من مطبخها السياسي .
 
ولذلك نستنكر ونشجب وباسم كل الشهداء ونضالهم زيارة الفريق التركي بشار يلمز ، ونعتبر أكاليل زهوره إساءة لأرواح شهدائنا ونضال أمتنا المستمر ضد العدو وعملائه  بالمنطقة والعالم ، ولكن للأسف  أنظمتنا العربية تتعامل معنا كشعب وكأننا بلا ذاكرة وطنية . 
 
 
alrajeh66@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد