دخلت لتلد فنسوا الشاش في الرحم!   |   بعمر الزهور ابتلعتهم السيول في السعودية !! .. صور   |   FBI يحقق بتسريب صور عارية لجميلات هوليوود   |   غزة الجريحة في اغنية راب .. فيديو   |   كم بلغ حجم التداول العقاري في ثمانية اشهر ؟   |   ارتفاع التداول العقاري 50 بالمئة في آب الماضي   |   نمو الطلب على الشحن الجوي خلال تموز   |   اطلاق النار على اكاديمي اردني بجامعة سعودية   |   قـــتلوه بـبـرتـقـالـة !!   |   كيف تتخلص من الشيب ؟   |   العمل الاسلامي لمشعل : أعدتم الأمل للأمة   |   جولي تدفع 200 ألف دولار لإخلاء جزيرة في مالطا   |   اختلاس 257 الف دينار من تأمين المحامين   |   التربية ترفع تعديلات الخدمة المدنية للحكومة   |   السفير البريطاني : داعش لا يشكل خطرا على الاردن ..   |   اثبات إمكانية تحويل الذكريات المؤلمة إلى سعيدة   |   لقاء البترا المفتوح فرصة للتكرار - طلال الفلاحات   |   كلب يلازم قبر صاحبه أسبوعين بلا طعام   |   قول في الابداع .. ايصال الفكرة أهم من بنية النص   |   لقاح جديد ضد «حمى الدنج»   |   إنتاج غاز البروبان باستخدام بكتيريا في الأمعاء   |   مفتاح ثلاثي الأبعاد يمكنه فتح الأقفال المعقدة .. فيديو   |   منتخب النشامى يتدرب في طشقند ..   |   دعس شرطي على أوتوستراد عمان الزرقاء   |   ما هي فوائد قهوة القيلولة ؟   |   مرضى إيبولا.. ماتوا بلا داعٍ   |   الاردن : فتيات يمتهنن النشل بطرق مبتكرة‎   |   شباب عرب يدخنون الشيشة وسط شارع في لندن - فيديو   |   رسمياً .. ويلكينز مديراً فنياً للنشامى   |   هدية نانسي عجرم لزوجها بالذكرى السادسة لزواجهما - فيديو   |  

مصطـلحات مخـتلطة الـفـهـم

30/03/2012 15:39


الكاتب : د. سمير عميش

ما زالت الخطابات السياسية والتصريحات المسيسة تعج باستعمال المصطلحات ذوات المضامين   الأخلاقية والمعاني السامية التي ابتعثها الفكر المثالي في مواجهة الغرائز الحيوانية التي تعتمر النفس الإنسانية لتتفجر في كل لحظة تتفوق هذه الغرائز فيها على طاقة الإنسان إخفاءها أو إلباسها أثواب مجملة بألوان زاهية لتعيث في المجتمع فرقة وتفتعل تمردا ً وتلحق بالآخرين الأذى وبمصالح الوطن الضرروبمصالح المواطنين التخريب وتزرع الشك والريبة في نفوس الناس وفي انتماءاتهم وولاءاتهم الحنق والتنكرلمصداقيتها.
 
المفروض أن الأمناء العامون للمؤسسات والمنظمات والتجمعات العامة أن لا يكونوا مهرة في فنون السياسة بل امتلاك قدرات أمينة على إدارة شؤونها بنزاهة والحفاظ على كرامتهم الشخصية بالحيادية    بين  الأعضاء في مختلف القضايا والشؤون التي عليهم إثبات مهارتهم المهنية المتجردة في التعامل معها تحت كل الظروف, وأن لا ينصب اهتمامهم على مراءاة أو ممالأة ذوي النفوذ لضمان مراكزهم   فينحازون إلى رغبات المتنفذين ويتبنون أفكارهم ويروجون طروحاتهم فيجدون نفسهم في مواقف    تتناقض وقيم الوظيفة التي ينفذون واجباتها , ويحملون مسؤوليتها.
 
لنأخذ مثلا ًتصريحات السيدة كلينتون وزيرة خارجية أميركا وتصريحات الإدارة الأميركية بشكل عام  حول الأوضاع السورية ؛ وضع دستور جديد في نظرهم مسرحية هزيلة , الاستفتاء على الدستور ( مسخرة ),انتخابات البلديات مزورة (قبل إجرائها ) فقد النظام شرعيته , الرئيس السوري فقد شرعيته , دعوة النظام المعارضة للحوار ,مخيب لللآمال , أيام الرئيس الأسد معدودة , انقسام الجيش قادم وقريب لجؤ أعضاء في مجلس الأمن إلى ممارسة حقهم القانوني في الفيتو (يثير اشئزاز المندوبة الأميركية – العاجزة عن  تذكرأكثرمن ستين فيتو أميركي ممارسة لنفس  الحق الممنوح للآخرين ) النظام يقتل شعبه الأعزل !!! هناك مسلحون في المعارضة !!!القاعدة دخلت سوريا !!! على الرئيس السوري أن يرحل.(لم يأت أحد على ذكر القوات الفرنسية وضباط المخابرات التركية في قبضة الجيش السوري ).يتعاطى الأميركيون مع أندادهم بما يقوله المثل العربي عنزة ولو طارت  , وهو ما أفقدهم تعاطف تيارات  واسعة من شعوب الأرض وقواها السياسية .
 
أيا ً من هذه التصريحات التي تفتقد أدب الحديث المتحضرأو أحدها يشكل, في القانون الدولي, تدخلا ًسافرا ًفي شؤون سوريا الداخلية ومع ذلك فإن أميركا حرة فيما تقول وفيما تصرح وفيما تفعل(من احتلال دول أخرى أو مجرد تدميرها ) , ومن منكم يا شعوب العالم يقوى على التصدي لها أو المطالبة بمحاسبتها أو الوقوف بوجهها ؟؟! إنه منطق القوة الذي جردته الإدارات الأميركية من كل قيمه القانونية , فما بالنا بالمعاييرالإنسانية التي لا تكترث لقتل المدنيين بالجملة وإهانة المساجين بأساليب عجزت عنها مجموعة الشياطين البائسة , يمرح بها بعض الجنود ويتسلون ؟!!.
 
السيد بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة , الذي وجد في الأزمة السورية ما يعبر به بتصريحاته ضد الرئيس السوري وشرعيته , وكأنه موظف خاضع للتجربة في الخارجية الأميركية, يكشف له مندوب سوريا الجعفري كيف كان مخدوعا ًبالمعلومات المفبركة والمضللة ومع ذلك , وإن عدل بتصريحاته غيراللائقة بموقعه الذي يفترض الحيادية والموضوعية, استمر بمطالبة النظام السوري أنْ يحمي شعبه !!!دون أن يوضح الحماية مِنْ مَنْ !!
 
السيد نبيل العربي ,الأمين العام لجامعة الدول العربية (وقد ذكّره أحد المحللين السياسيين المصريين بأنه جاءإلى هذا المنصب على جثة الفقي وهو المفكر القومي العروبي,وأنه جاء برغبة قطرية) لم يجد أي مدخل يتيح له الانحياز الفاضح ضد سوريا إلا واستمتع بالولوج فيه متناغما ًمع رغبة خليجية جامحة للإطاحة بالشرعية السورية لأسباب عديدة ,لا يمكن أن تكون الديمقراطية إحداها,لا مجال للخوض فيها  هنا . وكانت المحاولة الثانية منه , دون تردد ولوعلى استحياء المطالبة بتدويل الأزمة السورية لتحرير ( الشعب ) السوري , وهي المحاولة التي لم تتعظ بخطيئة موقف الجامعة العــربــيــة (عمرو موسى) باستدعاء القوى الأجـنبـيـة لتحرير الشعب الليبي بتدميرمقدراته وبناه التحتية والحفاظ على حقول      النفط ( الغنائم التي وعدهم بها المجلس الانتقالي للثوار!!) عدا عن عشرات الآلاف من الشهداء المدنيين . (وقد أشرنا إلى ذلك في مقالة سابقة حول تحول مطالبة الثوار!! بالتحررمن الاستعمار إلى التحرر بقوى الاستعمار,دون أدنى حد من التردد والتفكر)
  
فجأة , بعد فشل محاولات التدويل التي أسقطتها كل من روسيا والصين , تسابق الشطارفي تصريحاتهم للقول بأنهم ليسوا مع التدخل الأجنبي ( وهم دعاته ) وإنهم مع الحوار الذي يرفضه المطالبون   بالديمقراطية من المعارضة !! مع إن من أبسط مبادئ الديمقراطية هو التمسك بالحوارتحت كل الظروف.ومنهم من طالب بتسليح المعارضة المسلحة أصلا ًمن مراجعهم السيادية (الدول الغربية وتركيا).
 
رفض المعارضون السوريون في الخارج!!! كل مبادراتهم وكل مقترحاتهم وعلى الرغم من ذلك ظلوا   يدعون هذه المعارضة الخارجية,المنقسمة فكرا ً وأيدولوجيا ً, ويعملون نيابة عنها وهي المعارضة التي اغتربت عن وطنها برغبة  منها, بينما كان كل رفض سوري لأي من مقترحاتهم يقابل بالاستهجان والاستنكار.
 
لم يقل لنا أحد من هو المقصود بالشعب,على سبيل المثال , أولئك الذين يتظاهرون ضد النظام , أم الذين يتظاهرون مع النظام (بغض الطرف عن الأعداد في كل طرف),فإذا كان العربي يقصد( الشعب ) المعارض فماذا نسمي الطرف المؤيد ( ليس الشعب )!!!أين العيب إذن في المُصطَلح أم في المُصطلِح.لم يعد الشعب كتلة متجانسة , ولم يستقم خطاب (شعبي العزيز!). والديمقراطية ليس معيارها الرضى الأميركي وأفلاكه الأوروبية الملحقة به عن سياسات الدول ومواقفها الوطنية , والارتباط بالأجنبي ضد مصالح الوطن لا يحترمه الأجنبي ولا يكيل له ولقواه وزنا  أو احتراما ً. العودة إلى التاريخ فيها عظة للنفوس الصافية وليست النفوس الحاقدة والخبيثة . وتقسيم الأمة وتفتيتها ينقلب على الجميع ولا يفيد   صديقا ً لأن العدو لا يخطط إلا لمصالحه .



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها