ما هو العيب؟؟

ما هو العيب؟؟

09-06-2011 12:19 AM

يعزف كثير من الشباب ( المعطل عن العمل) عن مهن وحرف كثيرة ,بسبب اعتقادهم ان العمل في هذه المهن معيب, وانه ينتقص من قيمة الشخص ويحط من شأنه واعتباره . فكرت كثيرا وتوقفت امام هذه الكلمة فلم اجد للفظ (العيب) هذا تعريفاً أو معنىً محدداً، أو مفهوماً واضحاً، أومسميات لاعمال وسلوكات ذات دلالة قاطعة بعينها.وأعتقد أن (العيب) ليس قيمة من القيم الاجتماعية بحد ذاته لان القيمة هي ايمان وقناعة)الانسان باهداف مقدسة تعطيه معايير للحكم على الاشياء والافعال والسلوك , بالحسن والقبح أوبالحلال والحرام او بالامر والنهي او بالمعيب وغير المعيب.




 اذن هو معيار يتبع لقيمة من القيم ويتأثر بوجودها أو غيابها. فالاديان جميعها حددت القيم التي تحكم مجتمعاتها واوجدت نظام قيمي يضبط سلوك اتباعها من الناس , كالدين الاسلامي الذي وضع قيم واهداف محددة وجعل لها معايير مثل الحلال والحرام والمباح والمندوب ...الخ وجعل اداب عامة تحكم سلوك اتباعه, ومن خلال هذه المعايير حكم على الاشياء والسلوكات,فاذا انت وضعت لنفسك او لاسرتك منظومة قيمية خاصة بك, كبعض الاسر التي تحدد معايير للبس والاكل والشرب والسكن واسلوب الكلام والمصاهرة والعمل, تحتكم لتلك القيم وتصنف وفق لها أي سلوك تتبعه, فيكون السلوك حسب قيمك معيب او غير معيب,غير انه لدى اسرة او مجتمع او شخص اخر غير معيب,





فالاحتكام اذن لمنظومة القيم التي تطبقها وتعتبر مرجعيتك بذلك السلوك.والذي يعتبران احد الاديان مرجعيته القيمية فهو يحتكم لها, ويحدد سلوكه وفق معايير الدين, ولكن الذي يحصل الان ان الناس تخلط بين الدين والعادات والتقاليد الموروثة والمنقولة من المجتمعات الغربية وغير العربية فاختلط الحابل بالنابل, واصبحنا نحتكم للدين فيما هو لصالحنا كتعدد الزوجات لمن يرغب بالزواج ونحتكم للعرف والتقليد والمجتمع في السلوك المخالف للدين , ايهما يبرر ويحقق المصلحة الشخصية نعتبره مرجعيتنا.فستجد أن كثيراً من السلوكات مثل قيم الكذب والبخل والحقد والباطل والزور لا تسمى عيباً، وأن السلوك الذي يتفق مع قيم المواطنة الصالحة أو قيمة العمل المهني والإنتاج أو الجودة يسمى عيباً كذلك .





وتجد لدى البعض ان الظن الحسن وطيبة القلب والفقرعيب,واحترام حقوق الاخرين والعدل والنزاهة جنون .ففي المجتمعات الغربية تقبيل الرجل للرجل والمراة للمراة يعتبر شذوذ بينما في المجتمعات العربية يعتبر حميمية واحترام زايد, وإذا كانت المظاهر والمادية قيمة لدى مجتمع فستكون البساطة والتواضع في مستوى المعيشة عيباً. وكذلك الغش والكذب والخداع في البيع والشراء والمعاملات , وعدم احترام الوقت والمواعيد,والواسطة والمحسوبية,واحترام عقول واراء الاخرين..الخ ليس عيبا وانما فهلوة وزقرتية!!




وبذلك يعتبر العمل المهني الذي يتجنبه كثير من الشباب سلوك غير معيب لدى المجتمع الذي يقدس قيمة العمل كالدين الاسلامي , وجميع الاديان السماوية, فانظر لانبياء الله جميعا كانوا اصحاب مهن , فادم عليه السلام كان مزارعا, ونوح عليه السلام كان نجارا ,وادريس عليه السلام كان خياطا , وابراهيم عليه لسلام كان بزازا(تاجر اقمشه) , واسماعيل عليه السلام كان قناصا , وداود عليه السلام كان حداد/ يصنع الدروع من الحديد ,,





اسحاق عليه السلام كان راعيا , ويعقوب وشعيب وموسى عليهم السلام كانوا يعملون فى الرعى ايضا , والياس عليه السلام كان نساجا , ورسول الله محمد عليه الصلاة والسلام كان راعي غنم ثم تاجرّ,.وكذلك اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام,فابو بكر الصديق تاجر اقمشه ,وعمر بن الخطاب دلالا ,وعثمان بن عفان تاجرا ,وعلى بن ابى طالب عاملا وكان يقول مفتخرا :لحملى الصخر من قمم الجبال / احب الى من منن الرجال /يقول الناس ان الكسب عار/ فقلت العار فى ذل السؤال. فهل نحن اكرم من الانبياء وارفع شأنا؟ 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

البترا: إعفاء 50% من أجور 2026 للمستأجرين المسددين وجدولة للديون

رئيس كوريا الجنوبية يطالب بالتحقيق في أسباب الخروج المبكر من كأس العالم

الجراح: الدورة الاستثنائية تناقش 6 مشاريع أبرزها الإدارة المحلية

ألمانيا تسجل الأحد حرارة قياسية جديدة بلغت 41,7 درجة مئوية

فرنسا تسجل ألف وفاة إضافية خلال 5 أيام بسبب موجة الحر

تركيا تسجل رقما قياسيا في غينيس بأداء 5 آلاف شخص الدبكة معا

إطلاق برنامج الريادة في الصناعة بتمويل ألماني لدعم 370 منشأة صناعية

ولي العهد .. عندما يصبح عيد الميلاد مناسبة وطنية

الرئيس أردوغان: "العدالة والتنمية" أمل الأمة الإسلامية

واشنطن للمهاجرين: احصلوا على الإقامة الدائمة أو غادروا

شيخ الأزهر: الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل البشرية بهذه الحالة

إطلاق برنامج يدعم 370 منشأة صناعية بتمويل ألماني

حجم التداول في بورصة عمان الأحد

إنشاء مركز تدريب مهني تقني بحوارة قريباً

عقد اختبارات دبلوم تأهيل المعلمين في جامعات الجنوب

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين